• ×

02:08 صباحًا , الثلاثاء 15 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

لا تُعَوِّلوا على اختلافات الكٍبار ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
محمد المنصور الحازمي

لا يغرنكم ما بين موسكو ولندن أو واشنطن وموسكو ، يتبادلون أدوارًا تتكرر ،وشؤون الجواسيس بينهم قديم ومستمر ، لن ينجروا لأكثر من بيانات وطرد دبلوماسيين متبادل منذ عقود على هذا المعدل ، لن يفكروا في مواجهات عسكرية بعقلية العالم (الثالث) ، هم يقدسون الحياة ويعشقون الدنيا ، ولن يكرروا حربًا كونية أخرى ، فقد عقدوا العزم بعد دحرهم النازية والفاشية وقيادتهم دول العالم عبر مجلس الأمن التابع لهيئة الأُمم المتحدة ، وامتلكوا فيه الفيتو للعب بقضايا العالم .

هم الرابحون في حروب جعلوا العالم ينشغل بها كل عشرة أعوام تنتهي حرب في الشرق الأوسط وخاصة المشرق العربي ، لينشطَّوا مصانع أسلحتهم ، وبعدها ينعشون شركات البناء والتشييد ، لإعادة إعمار ما دمرته قوى التخلف والانحطاط الخارجة عن القانون باسم القومية العربية سابقًا ثم باسم الاسلام البريء منهم .ووجد الغرب والشرق في عقولهم النتنة مدخلًا لتدمير مدن، وإحداث جولات قتل و لجوء ونزوح ، وقد ختموها باتفاقية نووية مع إيران ليفرجوا عن مليارات مجمدة تستخدمها ايران في تسعير المنطقة العربية بالحروب وتأجيج الطائفية المقيتة .

وللأسف اعلامنا العربي الرسمي والفضائيات تأخذ كل تصريح بمأخذ الجد أن يصب أي خلاف بين دول 5 1 وايران في مصلحة العرب ، وكأنها تصفيات دوري كرة قدم محلي أو قاري لمنتخبات أو فرق تخشى السقوط فيركن فريق من مجموعة ليبني آماله عل خسائر المنافس الأقوى أمام فريق أو منتخب من مجموعة أخرى .

ومن الطبيعي أن دول المنطقة العربية الفاعلة لن تخدرها اختلافات بين القوى الكبرى ، ولكن تظل الحاجة إلى سلاحها وصناعاتها وتقنياتها ، والدول الكبرى بحاجة لعودة جزء غير يسير للمال الذي تصرفه على شراء النفط والبتروكيماويات لتشتري به دول النفط ما تحتاجه منها ؛ فلولا حاجتهم للوقود لما وجدت عائدات مالية ...

ومن المفيد أن ندرك أن رؤية المملكة 2020 .2030(،تهدف في المقام الأول لخفض الاعتماد على النفط ، وفق رؤية استراتيجية ناضجة تقوم على المنافسة النوعية والجودة مع أسواق الدول المهيمنة على القرارات الدولية عبر مجلس أمن تم تفصيله على مقاساتها ،فيما الدول التي تملك ثروات طبيعية كالنفط حاليًا هي المستفيدة مما يضخ إليها من أموال دول صناعية كبرى نظير النفط والبتروكيماويات لتشتري بها دول أوبك واهمها دول الخليج أسلحة ومعدات ووسائل نقل وصناعات متطورة وبرامج تقنية .

الأولوية من مخرجات رؤية المملكة؛ في المستقبل ان شاء الله، أن تعزز الاستراتيجيات السياسية ، ومعها لن تجد تلك الدول مجالًا للمناورة والمقامرة بمصالح دول وشعوب المنطقة ، الأمر الذي يحتِّم تسيقًا عربيًا واسعًا لمستقبل يؤكد استحقاقًا عربيًّا لمقعد دائم بمجلس الأمن ، متى ؟ .. وفقًا لرؤية المملكة للنهوض بمستقبلها بامتلاك مقومات وفقًا للمعايير التي تحسب لها حسابًا؛ الدول المتحكمة بمصائر شعوب ودول العالم ومنها المنطقة العربيَّة.

بواسطة : المدير
 0  0  336
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-21-2018 07:13 صباحًا شاكر السالومي :
    في العمق ...تحليل اكثر من رائع
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:08 صباحًا الثلاثاء 15 أكتوبر 2019.