• ×

08:23 صباحًا , الخميس 21 نوفمبر 2019

المدير
المدير

حرب السعودية على المخدرات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
عبدالكريم المهنا


كانت الدول العربية مجتمعة تسير وفق اتجاه واحد وتطبق انظمة صارمة لا تستطيع اي معارضة شعبية كسرها ، ما عدا السعودية التي كانت تسير وفق نهج شاذ عن تلك الدول المجتمعة فلا احزاب سياسية ، ولا تجمعات صناعية وعمالية وفلاحية ، ولا مظاهرات شعبية للتعبير عن ما يحتاجه الشعب ، ولا انظمة وقوانين وبنود من الدستور الفرنسي والانجليزي وغيره ولا حانات للشراب الروحي حتى للأجانب او السياح ، ولا تصاريح لممارسة الجنس المُنظم وفق ضوابط نظامية وصحية وخلافة ضافة الى نظام الحكم السعودي الذي لا يقبل التغيير والانقلاب وغيره ،لذا اصبح التباين واضحاً بين الدول العربية (التقدمية) وبين (الرجعية) ممثلة بالسعودية .

خلال هذا الأمر شعر العالم ان السعودية يجب ان تنظم الى الدول التقدمية وتسبح وفق ملكوتها الكبير لتكون متماشية مع بقية الدول العربية وسائرة بما يتوافق وهوى الدول المتحضرة في الغرب لذا ؛ فكانت الحرب الأولي هي الإعلام وتم فتح المدافع الاعلامية ضدها واصبحث الاذاعات والصحف والمجلات والتصريحات كلها مسنونة في وجه السعودي ، فكانت النتيجة ان رفض السعوديون أقاموا اكبر امبراطورية اعلامية لصد هجوم الدول العربية وفعلاً نجح السعوديون .

بدأت تلك الدول وبإيحاءات غربية بالمرحلة الثانية بضرب السعودية وارغامها على الانصياع فكانت الحرب الثانية هي الإرهاب ونهضت جماعة الإخوان ، ونبتت سجيرات حزب الله بجزيرة العرب ، وفرقة العوامية ، والقاعدة ، وداعش وبدأء ضرب الرجعية في مكة والمدينة والرياض والدمام وغيرها ،وبسرعة كانت الحكومة السعودية تعمل على تطوير اجهزتها الأمنية الوطنية ١٠٠٪؜ على مكافحة الإرهاب عن طريق التدريب للعناصر الأمنية ، وجلب احدث اجهزت التقنية والاستشعار والتصوير والتتبع ، وتعاظمت خبرات رجالها في مجال المباحث والاستخبارات والاتصال حتى اصبحت تمتلك اقوى شبكة مكافحة بالمنطقة ، وتجاوزت الكثير من دول اوروبا واثبتت ذلك بافشال مخططات ارهابية حتى خارج حدودها في اميركا وايطاليا وبريطانيا وروسيا واعترفت بذلك تلك الدول رسمياً .

لذا تم تغيير الخطط ضد هذه الأُمة السعودية وتم التعامل معها وفق المرحلة الثالثة وهي الحرب المجتمعية وتشمل التلاعب بأفكار الشعب وادوات التعامل بينه وبين حكومته ،ومن خلال ذلك تم اعداد جماعات ذات اتجاهات دينية وادبية وسياسية قامت على الدخول عن طريق تاليف الكتب وتكفير آل سعود وامام الوهابية محمد بن عبدالوهاب واثارة البلبلة بالمجتمع وتوزيع البترول وغسل العقول ، واستبدال المفاهيم ، وتاميم مكة والمدينة ، ومظلومية الشيعة واهمال بعض المناطق واظهار تراجع الاهتمام بالدين ، واقامة الحدود ، وموالاة اعداء الله ، واظهار شخصيات غير سعودية على انهم اهل فتوى في الاردن وفي باكستان وبلاد الافغان ومصر والكويت كلهم غير سعوديون وكلهم متفرغون خارج السعودية للافتاء بكفر السعودية وإنها مكان طاهر يحكمه كفار ، والكتابة باقلام خارجية وباسماء سعودية ،لكن هذه المرحلة ايضاً اخفقت وظهر رجال دين سعوديون ينفون ذلك ، وتدخل الاعلام السعودي لشرح هذه الشبهات ، وتم القبض على الكثير من مؤججي تلك الفتاوي وادخالهم الى مركز مناصحة جعل الكثير منهم ينقلبون على التقدميين ويلتحقون بالرجعية السعودية .

واخيراً جاء دور ( حرب الورقة الأخيرة ) التي لا تقبل الفشل ، وكانت هي المخدرات وهذه الحرب سبق واعتمدتها بريطانيا مرتين ضد الصين واستطاعة اركاع الصينيون بها واذلالهم واذلال قادتهم وسلب اراضيهم ومدنهم وعلى راسها هونج كونج واظهرت السعودية رداً شرساً ضد هذه الحرب واصبحت السجون مليئة بالمهربين السوريين والمروجين الباكستانيين والمتعاطين السعوديين حتى احس السعوديون انه لا فائدة من الدفاع من شدة ضراوتها ،ولكنهم سرعان ماعمدوا الى سن الاحكام العادلة وهي القتل لتلك الفئات واصبحت ايام الجمعة لا تخلوا من ضرب الرقاب والصلب بالميادين ونشر الأحكام بوسائل الاعلام تحدياً لكل تلك الدول لكن تم اعتماد ضربات اكثر ضد السعوديين وكانت تعتمد على على رأسين شيطانيين الأول ؛ تقوم به الدول العربية وذلك بضخ اكبر كميات من المخدر الى السوق السعودي .

الرأس الثاني ؛ تقوم به بريطانيا واميركا وهو اثارة الدول والمنظمات لحث السعودية على عدم قتل من يدخلون المخدرات اليها واعتبار ذلك ضد حقوق الانسان لكن السعودية لم تبالي وهذا جعل الامور تتراجع بعض الشي لصالح السعودية .الا ان الدول المعادية اجبرت الدول العربية على الاستمرار في حرب المخدرات صد بلاد الحرمينوتم انشاء اول مصنع للكبتاجون تحت اشراف حكومي في مدينة حلب تشرف عليه عائلة (بري) المصاهرة لحافظ اسد بتمويل غربي ، ومصنعاً في لبنان بتمويل ايراني وتسليم ادارته لحزب الله ، وكانت تلك المخدرات تخلط معها مواد مهلوسة وعصبية وشديدة السمية ولا تصدر الا لبلاد الحرمين فقط ، وكان التصدير بشكل مجاني على شرط ان يتم ادخالها الى السعودية ،ونتيجة شدة تحمل السعودية وقوتها واصرارها على كسب المعركة زادت المكافحة ، واستمر القصاص ونشطت مكاتب الاستخبارات وتتبع التهريب والترويج ، واتضح ثانية انه يصعب اختراق هذا البلد الرجعي ، وبناء عليه جاء دور ولادة الربيع العربي والذي يعتبر حلقة من حلقات حرب المخدرات ضد السعودية .

وقد بدأ بدخول الامريكان للعراق وتسلسل الأحداث حتى سقوط كل الدول التقدمية الا دولتان رفض الغرب سقوطهما (سوريا رغم ملايين الضحايا ولبنان) لماذا ...؟! لأنهما اساس رماح الحرب ضد السعودية ، واستمرت مصانع الكبتاجون ومزارع الخشخاش والحشيش تصدر بكامل طاقتها بعد ان فتح الربيع العربي الحدود عن طريق العراق .واصبحت الشحنات تتدفق من كل حدب وصوب ومن المنافذ البرية ، والتهريب ، والمنافذ البحرية والجوية واصبح الأمر مخيفاً ويصعب السيطرة عليه وتم تنشيط عدة منافذ ( الحشيش والقات من اليمن ) ، والهيروين والحشيش من جهة ضباء ، والكبتاجون والحشيش والهيروين من مياه الخليج (قطر وايران) .

قال احد القادة العرب (ستسقط السعودية خلا ١٢ سنة ، وقال زعيم آخر لا دولة سعودية بعد فهد ، وقال سياسي غربي كلما دخلت شحنة مخدر كلما كان السعوديون أضعف )ولا زال الكثير ينظر الى الربيع العربي انه جاء بالصدفة او بسبب الفقر او الخطط الصهيونية او الظلم او للتغيير السياسي والحقيقة انه جاء ليهدم (الرجعية السعودية) ويجبرها على الركوع ، فهدم كل الدول (التقدمية) العربية وبقيت السعودية تمدهم بالمعونات .

لكن .. لا زالت الحرب وان كان كثير من شباب السعودية سقطوا في هذا الوباء الا ان السعوديون يُحصنون ابنائهم بالضرب على وتر تعاليم الدين . وتطبيق احكام القصاص ضد تجار السموم . ونشاء مشافٍ خاصة لعلاج الادمان ، ولمسح المستمر واعتماد التحاليل لكثير من اللذين يتقدمون للوظائف .

#زيد_روما عبدالكريم المهنا

بواسطة : المدير
 0  0  306
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:23 صباحًا الخميس 21 نوفمبر 2019.