• ×

02:49 صباحًا , الإثنين 9 ديسمبر 2019

المدير
المدير

واقتربت ساعة الخلاص في اليمن ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

بعد أن نشر مقطع فيديو بموقع يوتيوب منذ أسبوعين، تصاعدت النقمة على ميليشيات الحوثييين الانقلابية ـ مما حمله لقاءٌ صوتيٌّ مع أحد مرافقي الرئيس اليمني السابق في يوم تصفيته؛ قطع الشك باليقين وتأكد أن الرئيس السابق الراحل قتل في "قصره". بحسبانه أفضل من أن يسلم نفسه ، كما فعل صدام حسين ويصدر عليه حكم قضائي معد سلفًا ،ولم يشأ الحوثيون أن يسجل في تاريخ الرئيس السابق الراحل علي صالح أنه قاتل الى آخر لحظة ، فقتلوه بقصره ثم حملوه الى منعطف طريق يؤدي إلى مسقط رأسه وقيل إلى مأرب وكانه هاربٌ ليحتمي بالتحالف والحكومة الشرعية ، ويكون قتل كما قتل القذافي ..وهذه الخدعة رسمتها لهم المخابرات الايرانية ومعها كما قيل قطر وتركيا وإسرائيل..

الحقيقة؛ أن ميليشيات الحوثيين منذ زحفها شمالًا ، جعلت من أحد أهم أهدافها التي وضعتها في "الفريزر" الثأر من الرئيس السابق الراحل علي صالح ،وقد تلاقت مصلحة الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام، في التخلص من خصومه؛ الذين قادوا ثورة 2011 التي تزعمها الاصلاح وأحزاب اللفاء المشترك؛ وفي خلْدِ صالح جريمة محاولة اغتيال سابق والتي نجا منها، .

كلاهما كان يتحين الفرصة للإجهاز على الاخر بعد استنفاد مأربه ؛الحوثي استفاد من نفوذ صالح على تشكيلات الحرس الجمهوري؛ بالرغم من ادخالها في هيكلة القوات المسلحة التي أجراها الرئيس عبدربه منصور هادي، وكذلك الأمن السياسي والأمن العام مما سهُل للحوثي دخول صنعاء وبقية المحافظات وأحكم السيطرة عليها وشيئًا فشيئًا سيطر على كل مقدرات الدولة اليمنية ، وقد انقلب السحر على االساحر ، كان لمقتل صالح بداية النهاية لسقوط حكم الميليشيات في العاصمة وبعض المحافظات .

وما كان يتخذه من مواقف؛ ظاهرها التحالف مع الحوثين وإيران ضد الشرعية ،ومباركة نفوذها واستمرار اعتداءاتها في المنطقة العربية ؛لا لقناعة منه ،لكن في "جزئية منها "تكتيكي للثأر من خصومه الذين كانوا السبب في الاطاحة به من قمة هرم السلطة وقبل مكرهًا ووجد ضمانات ... والآخر يتردد في نفسه والتخطيط للنجاة من ثأر آل الحوثي في مقتل حسين الحوثي ... ومما لاحظه من ضنك عيش اليمنيين خاصة في العاصمة صنعاء ، فيما أموال تجبيها المليشيات بمعزل عن حكومة الـ 42 وزيرًا ، ومداهمات وتفجير منازل أعضاء المؤتمر ايقن أنه حقق ما يخصه ، بقي للحوثيين أن يعلنوا عن حل المؤتمر الشعبي كما لجأت حكومة العراق الموالية لإيران واميركا من اجتثاث حزب البعث وتسريح الجيش وبناء جيش جديد ، واعدام صدام.

وفق الله صالح؛ أن ختم حياته بشرفين اثنين ،الأول؛ خطابه الأخير الذي استنهض به الشعب اليمني ، وخارطة طريق لحزب المؤتمر الشعبي من بعده على لم الشمل مع زملائهم الذين انضموا للشرعية ، والثاني رفضه الذل والمهانة تسليم نفسه.. لم يظل لدى ميليشيات الحوثي الارهابية من بعد قتلهم حليفهم " اللدود" ، وتشتيت قيادات حزب المؤتمر الصف الثاني ، وقتلهم واعتقالهم لبقية قيادات الصف الأول ،سوى هدفهم الأساس؛ بتكريس السيطرة بالقهر والاعتقالات والتجويع والتهديد بما تحت أيديهم من محافظات ؛شرعوا في تنفيذ الشق السياسي عسكريًّا بعد أن كانوا منذ عامين سرحوا عشرات الآلاف من الضباط في الحرس الجمهوري والمخابرات والأمن ، واستبدلهم ببلطجة، ساهموا في قتل صالح .

وهاهي اليوم تخوض حربًا لم تحسب حسابها مع أنصار صالح من قبائل همدان ، لقد ظنت أن قتلها لصالح وقيادات المؤتمر ، سيمكنها من التخلص مما باتت توسوس به من خيانات حليفها ،و عبر اشتباكات مسلحة في صنعاء بين ميليشيات الحوثي ، ومسلحين من أنصار صالح ، وقد نظموا صفوفهم ،وتعد تلك الاستباكات مؤشرات قوية أن ساعة الخلاص أقتربت، وإعاقة تنفيذ الحوثيين خططتهم حلَّت ، وإذابة آمالهم البائسة بمحاولة اقناع نواب المؤتمر الشعبي بالبرلمان، القبول بانعقاد جلسة لمجس النواب ، ومن ثم يعاد تشكيل قيادة للمؤتمر ممن يتم الضغط عليهم وتهديدهم سيظلون تابعين للميليشيات فقط لامتصاص ما قد يد يكون لدى أنصار المؤتمر من تحركات .

فقدوا أعصابهم ، بلجوئهم لفرض تجنيد اجباري على أطفال ، وانهارت خططهم في مهدها ، كي يفرضوا أمرًا واقعًا بصناعة مؤتمر شعبي اسمي بلا قواعد ويفوتوا التئام الجناح الآخر الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي ...هم الآن ينهلون آخر ما في جعبتهم ،، تشوشت عملية مراقبة ما يتم توليفه من قيادات المؤتمر ، ومراقبة تحركاتهم وسكناتهم ، وخطوط اتصالاتهم وحتى بياناتهم التي يوجهونها لأنصارهم ؛ستدفعهم للاعتقاد الخاطئ أن المؤتمر لم يمت بموت صالح ورفاقه ، وان المؤتمر الشعبي باقٍ ، ومثل تلك الممارسات الصبيانية القهرية تصدر بقوة السلاح لا قوة الحق ولن يكتب لها النجاح خاصة مع انهيار دفاعتها في كثير من المحافظات التي منيت فيها بخسائر جسيمة .

إنهم يعيشون في ريبة وشك ووساوس من أنهم باتوا ممقوتين في قلوب اليمنيين ،تنبئ على دنو زوالهم ، مع تكرار ضربات التحالف واستعادة بقية المحافظات بعمليات نوعية لن تطول فيما هم الآن منهكو القوى وحتى طريقة تفكيرهم المُتْخَمة بالشكوك والقلق منذ غادرت بعثات اممية والبعثة الديبلوماسية الروسية نقلت مقر أعمالها إلى الرياض ، تسارع طيشهم وهستيرية تملكتهم من أن دخول طلائع قوات جيش الشرعية والمقاومة تظللها طائرات التحالف ، سيستمرون لفترة اطلاق صواريخ وكاتيوشا ، على المدنيين في مديريات البيضاء ، والجوف ، لن تقيهم صواريخ سكود إيرانية الصنع والتجهيز ، ليخيفوا الداخل اليمني أنهم موجودون واقويا ء، ويعلم الحوثيون أنههم ساقطون من الداخل .

سيقطع التحالف بتقنياته أوصال قواتهم ،بقطع اتصالاتهم مع مراكز قياداتهم ، وتجفف محافظهم بحرمانهم من مواردهم التي تدرها عليهم الحديدة بمينائها ، وسيخترق طوق صنعاء ؛ سيهربون كالحملان وسيجدون المواطنين اليمنيين في صنعاء يخرجون عن صمتهم وسيتعقبونهم ، كما تعقبت الملائكة شياطين الجن و طهرت الأرض ؛ لاستقبال نبي الله آدم ، وما أتوقعه، أن أنصار الميليشيات الحوثية من تبقى من بعض قبائل "المال" بطوق صنعاء و تبقى ممن أُكْرِهوا من الحرس الجمهوري والأمن للعمل لحساب الميليشيات سيعلنون قريبًا عن ولائهم لقيادة الشرعية .

وبإذن الله؛ ستطوى صفحة مظلمة من تاريخ اليمن ، لتبدأ صفحة مشرقة تترسم مخرجات الحوار الوطني وتنطلق دولة مدنية قائمة على الولاء لليمن الواحد ،هذا ما أتمناه ويتمناه كل عربي ومسلم،،صواريخهم الإيرانية المسخ لن تطرد خوفهم من صدورهم ، ولن يجدوا في اليمن من لا يدرك أن امعان الميليشيات في سفك الدماء والاعتقالات والتجويع وتدمير المساكن، نتيجة لخواء فكرهم الممسوس ،وبأن نهاية الميليشيات الحوثية التابعة لسلطة الولي الفقيه في طهران قد اقتربت .

بواسطة : المدير
 0  0  471
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:49 صباحًا الإثنين 9 ديسمبر 2019.