• ×

05:54 مساءً , الأربعاء 28 أكتوبر 2020

علي ابوعقيلة
علي ابوعقيلة

ومضات من الحرّث

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن الحرَث بدأت تندب حضها العاثر على مفترق المصوغات المستجدية بتمتمات الصوت الحزين
المتجهة نحو المجهول الذي ألمَ بها عن قرب احتضارها بنظرات المتأمل لسراب الشوق والحنين
بأهزوجة الأيام والليالي الملاح التي قد تكون شيئاَ من الذكرى التي قذفها بحر النسيان على شاطئ
ملئ بالمخاوف على ومضات الأمل .




طال البعد وطال الشوق المكنون الذي قد يتطاير كتطاير أوراق الشجر في فصل الخريف مع
حلول العاصفة , فترسبات الأحداث دعتها تحلق إلى حنايا القادم من بعيد لتتعرف على تقاسيم
الخطر المحدق بها وتنشد الركبان عن الأحزان والخلجات والعبرات الموؤدة في خلدها التي طالما
أسهرت مضجعها لعلها تجد لها الإجابات التي تنقي خاطرها من شوائب المخاوف المظلمة كظلمة الليل البهيم الذي جافته نجوم الأحلام المتلألئة في زمن التساؤلات .




فحال النازح النائي المبعد عن أرضه الحائرمن تربصات الزمن بأشد عبارات
التهكم المنشطر من عتبات فراق مسقط الرأس ,ومتعب الكاهل الذي تبدل سكنه من القصور والفلل إلى خيم تعتريها العواصف والحر من كل جانب أو تجده متنقل من عش إلى عش
آخر كطائر الكناري الباحث له عن مأوى , فالبسمة قد غابت عن ثغره الأغر
وتبدل حاله من زمن الفرح إلى زمن الترح .





نائي بصوت الناي ناء من أرضه مجبراً
ولا يدري بأن النوى الذي نواه قد ناء


حارثي قد كان يحرث أرضه فيما مضى
واليوم حرثه هشيماً ومسكنه مهدم البناء


يشكي داء الأسى من بعد ما كان آسياً
يندب حظه العاثر بفراق أرضه الغناء


فالحارثي ضرغام من نسل ضراغم
لا يضيره ولايخيفه شراذم بغاة جبناء



إن الحرَث تكالبت عليها ظروف القهر وارتشفت من كأس المرارة بملء فيها فتواصلت بها الآهات
المنبعثة من تجاويف قلبها فتوارت خلف قضبان البعد ريثما يلوح في الأفق خيط الفجر الجديد الذي
يبشرها بتدفق دم الحياة إلى شرايينها ليعود لوجناتها البهاء الذي فقدته مع
تصاريف القدر لتكون شاهدة على ما كان وما سيكون ,إن كان لها
شئ من مرادها المكنون , فكانت بحالها اليوم لتكتوي بنار الشوق والوجد .







بكى لبكائها الغروب حتى أحمرت مدامعه
ونعاها طائر الشجن في صبيحة العـيد



حزن الحزن لحزنها وحاك ثوبه الأسود
ودمعت عينا الفج والعصابة من بعيد



وتبرجت عبرة الحزن الأليم من وجهها
لأطياف الصبابة العابرة لعلها تجد ما تريد







فهاهي المياه عادت لمجاريها وعادت الحياة , ولاح في الأفق الفجر الجديد بالبشارة وبالنغمات الشجية المنتشية ببراهين الأمان الذي انتظرناه , فالزهر قد تخضب بالندى , واستساغت تعابير النفحات على التربة المخملية وبنخيل الأودية المتعانقة والمتراقصة على سيمفونيات
زخات المطر, وتعالت تغاريد طيورالصباح على أشجار الأراك مستبشرة بزوال الخطر.
وبتمايل أشجار السدر المثمرة بحفيف أغصانها المتدلية على الظلال الوارفة ,وبتنهدات الفل المرصع في مكامنه , وببزوغ عقد الكاذي الذي يطل كإطلالة الوليد , وبهبوب نسمات السيل التي تشفي علة المشتاق , فقد تبدل الحال من مدافع ودبابات إلى أهازيج ومفرقعات أفراح , والسحابة السوداء قد انقشعت وحل مكانها وميض الأمن والأمان .



أما آن لنا أن نعود ؟ وأما آن لنا أن نعود ؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!


علي بن أحمد أبوعقيلة

بواسطة : علي ابوعقيلة
 9  0  1467
التعليقات ( 9 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-03-2010 04:16 مساءً صريح وعكس الريح :
    ياعمي لو انت من القصيم ولانجد كان عدت معزز مكرم من مبطي ولا احد تجراء يخرب مساكنكم لكن انت بنظرهم من منطقه جيزان والجيزاني يعتبر مواطن درجه سابعه مع الرئفة افهمومها
  • #2
    05-03-2010 05:49 مساءً ابن شواف :
    إن لنا في رب السموات والأرض رجاءاً نتشبث به ، ومهما أظلمت من حولنا الاتجاهات فإن الفارج الله وعلى الصبر والاحتساب ، وليعلم الجميع إن الإبتلاء قد يصيب أي أُمـة من الأمم ، فلا يفرح الشامتون فقد يكون القادم بأرضهم ، وأن الأيام بين يدي الله يصرفها كيف يشاء 00

    أشكرك أخي وعزيزي لى هذا الموضوع القيم 0 وتقبل احترامي 0
  • #3
    05-03-2010 09:29 مساءً الدريبي المجرشي :
    الم يحن لى ان ارى وجهك الجميل؟؟؟؟؟
    اه من عذابات الشهور!!
    لكم اريد ان اجد حنان حضنك يأوينى ويقتل الهم من قلبى
    لكم احن الى لقياك.... الى بسمة من ثغرك... الى حبك!!
    عشقتــــــــــــــــك!!
    وكيف لا يعشق مثلى مثلك؟
    احببتك!!
    وكيف لى الا احبك؟؟
    اه من غربة الروح !!!!
    ملايين الاسئلة الحائرة تهاجم عقلى... تؤرق فكرى...
    كلها متشابهه كالهم تختلف صوره وتتشابه تأثيراته..
    متى القاك؟؟؟ متى اعود؟؟؟؟
    حبيبتى........
    نسيمك الذى هويته ما زال يلفح جبينى ....
    عطرك النرجسى الفواح لم تنقطع رائحته عنى... ما زال ينشر عبقه فى كيانات نفسى..
    صوتك ... ما زال يداعب سمعى باروع قصص الحب والوفاء..
    كل شىء فيكى ما زالت انواره تسرى فيا.... دونما انقطاع....
    حبيبتى.....
    سامحينى...... واعذرينى....
    تغالبنى دموعى كلما غالبنى الشوق اليكى.... لا استطيع ان اصمد ... انسى اننى رجل... انسى اننى بطل .... لكن.....
    لا انسى اننى انسان....... لا انسى انك حبيبتى!!!
    حبيبتى ...... سامحينى .... واعذرينى....
    لا تلومينى.... لم اتركك راضيا بل تركتك مرغما _ كما تعلمين_ ولانت احب اليا من قلبى بين جوانحى....
    فلا تلومينى... واعذرينى...
    لا تسالينى عن شىء انتى تعرفيه اكثر منى فحبى شامخ كشموخ الحق... ووفائى مستمد من وحى الحق.... وعهودى لن انقضها ....
    لم يكن حبى فى يوم صفقة اردت منها مالا ... بل كانت عباده !!!!!!!!!!!
    حبيبتى .... اعذرينى....
    ولا تنزعجى... فحب الاوطان من صميم دعوتنا!!!!!
    حبيبتى بلادى ....
    احبك واهواك.....
    ساعود يوما ..... يا حبيبتى... يا بلادى..
    ساعود لاتوضأ من نهرك العذب....
    لاسجد على تربتك السمراء...
    لاتنسم هوى بلادى....
    حبيبتى.... مهما طال غيابى .. ساعود...



    إهداء إلى حبيبتي ((الحرث))

    عاشقك إلى الأبد الدريبي المجرشي تقبلي تحياتي حبيبتي ليس لي سوى أنني أعبر لكي بكلمات ربما لاتليق بمقامك ولكن انتظريني حتى تعرفي مدى حبي لك أنتظريني يوما ما سا أدفن في ترابك إنها أعظم وصاياي حين أوصي ذويا يدفنوني في ثراك كي أرقد بأحضانك.
  • #4
    05-03-2010 09:33 مساءً الدريبي المجرشي :
    أستاذ علي لك وافر احترامي وتقديري، ، ،

    أشكرك على إهدائنا بمقالاتك الأكثر من رائعة نعم سوف أفتخر بكم يامشائخنا الكرام نسل الكرام
  • #5
    05-04-2010 02:57 صباحًا شارب بيره مدوخ ديره :
    اخس يالقصيمي ولا النجدي ترا مواطن جازان ولا الرياض ولا القصيم على قولك تراهم سوا ما حد احسن من حد كلهم اولاد تسعه اشهر مفيش حد احسن من حد.
  • #6
    05-04-2010 11:37 صباحًا صريح وعكس الريح :
    كلهم اولاد تسعه وسبعه وثمانيه اكيد بس في نظر البعض ومنهم المسؤولين لا هناك فرق صارمعلوم
  • #7
    05-04-2010 07:15 مساءً خليل أبوعقيلة :


    أخي ابو عماد سلمت يداك على هذه الكلمات الجميلة وبعون الله تعالى
    سوف نعود في اقرب وقت

    كلمات حلوه نابعة من القلب الحزين المشتاق لحبيبته الحرث كان الله في عوننا





    لك الشكر والتقدير
  • #8
    05-05-2010 11:37 مساءً صديق الحرف الجميل :
    الأستاذ الشيخ علي بن أحمد أبوعقيلة

    الحرث غالية علينا جميعاً

    وبإذن الله العودة قريبة

    مشكور على المقالة الرائعة

    دائماً متميز

    بارك الله فيك ونتمنى لك التوفيق
  • #9
    05-12-2010 10:54 مساءً أبو سلطان :
    الأخ الفاضل الأستاذ : علي أبو عقيلة

    أبدعت , كيف لا وأنت ابن لتلك الأرض التي طالما كانت ملهمة لكثير من الكتاب والشعراء, أوقفني حرفك النازف , ولكن بين طياته زف الي بشارة تلوح في الأفق مخبرة ومؤذنة بقرب العودة وذلك من منطلق ( ضاقت فلما استحكمت حلقاتها... )
    أخي : سواد الليل لا يخفي النور , وسواد الباطل لا يخفي الحق , لقد خيمت على قلوب ابناء الحرث مصيبة قاهرة وقاصمة للظهر الفتي قبل الواهن ,

    الحقيقة أن الأيام التي عشناها وما زلنا نكتوي بنارها لهي كفيلة بأن تضع النقاط على الحروف ...

    أخي يا رعاك الله .. لك مني الود والاحترام والشكر .... أخوك