• ×

06:34 صباحًا , الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

المدير
المدير

المعونات السعودية لفلسطين .. كيف يجب أن نفهمها ...؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

يخطئ من يقول دفعنا لليمن ، ودفعنا للفلسطينيين ، ودفعنا للأردن ولبنان ومصر ...الخ .ولم يعترفوا بأفضالنا ، بل انكروا كل ذلك ، فمن تَسمَعونه يهذي بمثل تلك الكلمات النَتِنة قولوا له مابين القوسين ؛ ( كل ماندفعه لهم ليس معروفاً ولا فضلاً منا ، انما هو أمرٌ دفعنا اليه ربنا ونبينا وتعاليم الإسلام ،أو أنهُ خدمة لسياساتنا التي تخدم وطننًا وشعبنا ، وإن لم يعود ذلك علينا بالنفع فليس سببه انهم جاحِدون ، او منكرون للفضل بل سوف يكون سببه ان سياستنا تلك لم تكُن مدروسةً بشكلٍ صحيح ، ولم يحالفها الصواب ، واننا فشلنا ،وعلينا ان نلوم انفسنا بدلاً من القاء اللوم على الآخرين .علينا أن نُعيد التخطيط لمعوناتنا لتعود علينا بما نرغب ) .

لم تتبَجح حكومات الغرب يوماً على اي شعب عربي او غيره بسبب تقديم المعونات لهم ، بل كان الغرب ولا يزال يقدم الملايين تلو الملايين للآخرين لخدمة اهدافة السياسية ، الدينية ، الاجتماعية ، الاقتصادية فاذا لم تعد له بالأثر الذي يرجوه قام سياسيوه بمراجعة تلك السياسات وتعديلها حتى يوافقها النجاح ،ولم نقرأ صحيفة غربية تمُن على المصريون او السوريون يوماً ، ولا قناة او مذيع يابانياً او المانياً ، بل ولا شخص من العامة على وسائل التواصل.

أما نحن فقط نجد إذاعاتنا ومذيعونا وصحفنا ومفكرونا بل وافراد عامة الشعب كلٌ يتنطع (الفلسطينيون ناكرو المعروف ، كنت ادفع لكم ريالًا من فسحتي ، ملايين تجيكم من حكومتنا ، من غيرنا ماتلقون تاكلون ...الخ) هذه قلة ادب ، وضعف فهم ، وعدم المام بالواقع ، وضعف ايمان ، ومَنٌ وأذى ، وتشهير وتحقير ولا تنتمي ادم العروبة .

اصبحنا نعتقد ان تعاليم واخلاق وتهذيب الاسلام قد نُسِفت من هذا الجيل الذي كان آباؤه يتصدقون بأيمانهم مالا تعلم به شمائلهم ، ولا يرجون جزاءً الا من الله ؛علينا ان نُبَلغ جُهلاءنا وسُفهاءنا وابناءنا واطفالنا ان الله اعزنا واظهرنا على كل الأُمم ، واغنانا وفتح لنا خزائن ارزاقه لأننا نساعد الآخرين ولا نُتبع ذلك مَنّاً ولا اذى لأي سبب كان ،فان دخل المن والأذى في هذا الجيل فلن يكون حاله كحال الأجيال التي سبقته لأن المنان احقر الناس ، ولا تدوم النعمة على منان او شحوش او مؤذٍ .

كل ماتُقدمه الحكومة السعودية لا تريد من احد من شعبها ان يُلحقه مناً ولا اذى ولو ارادة ذلك فلديها ناطق رسمي ، ووزير خارجية قادر على اعلانه وكل ماتقدمه السعودية هو اما بأمر تعاليم الاسلام ، او التزاماً تُرتبه الاخوّة والجوار ، او تُمليه المصلحة القومية والسيادية لها ولشعبها وكل اهلنا من المسلمين والعرب والعالم الذين يصلهم منا اي مساعدة عليهم ان يعلموا اننا "لا نريد منهم جزاءً ولا شكورًا".

بواسطة : المدير
 0  0  457
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:34 صباحًا الثلاثاء 22 أكتوبر 2019.