• ×

12:03 صباحًا , الأحد 17 نوفمبر 2019

خالد حمود المأربي
خالد حمود المأربي

صحوة الموت 1 - 2

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

كنت كالكثير من شباب تلك الحقبة الزمنية التي ظهرت بدايات الصحوة فيها وكنت من المعجبين بتلك الصحوة التي سوف تخرج الناس من الظلمات إلى النور وتعيدهم إلى طريق التقوى والصلاح .. كانت البدايات جميلة ومحفزة ونقية إلى حد كبير .

فقد تعلمنا فيها الانضباط من خلال حضور حلقات القرآن والمحاضرات الدعوية ؛ كما تعلمنا فيها الحب في الله وإقامة الشعائر الدينية كما ارادوها لنا. ؛ في البداية لم يكن يقال لنا هذا حرام وهذا حلال إلا انه وبعد ان اصبحنا كالآلات يحركنا شيخنا او اميرنا واصبحت افئدتنا معلقة بهم جاء حينها التحريم والتحليل والمنع والإجبار.

فقد أمرونا بترك الاستماع إلى الأغاني ومشاهدة التلفزيون وامرونا ايضا بأن نكون دعاة نهدي أُسرنا وعائلاتنا بترك المحرمات والمعاصي اقنعونا حينها اننا في هذه الدنيا غربا وان الدنيا ملعونة لا تستحق ان نعيشها إلا للعبادة فقط ولا شيء غير العبادة غرسو فينا حب الموت بل عشقنا الموت .

وكنا نتمناه بأي طريقة كي ندخل جنات النعيم ونستمتع بالألف المؤلفة من حور العين والولدان المخلدون وانهار من الخمر ،اصبحنا نبحث عن الموت اينما يكون وكان المكان الأنسب والاقرب للموت هو نيل الشهادة وذلك بالجهاد في سبيل الله، المتعجلون منا قطعوا تذاكر مخفضة للموت وانطلقوا إلى افغانستان للجهاد ضد الروس الكفره ، اما المتأخرون منا فكان دورهم التبليغ وهم أقل درجات من المتعجلون السباقون للموت والجنة.

كنت من المتأخرين الذين فاتهم ركب الجهاد ولكن لم يتركنا مشايخنا بل طالبونا بالجهاد في بيوتنا حتى اصبحنا ننكر ما يقوم به أباؤنا وإخواننا واعمامنا من مشاهدة التلفزيون وأفلام الفيديو والتدخين وننكر ما يقوم التلفزيون الرسمي ببثه من أغانٍ، حتى وإن كانت وطنية فهي تندرج تحت لهو الحديث ولا ينبغي الاستماع لها او ترديدها، "الإختلاط والخلوة و التبرج والسفور " .وكثير من المصطلحات لم نكن نسمع بها من قبل إلا بعد أن سلمنا عقولنا لمشايخ الصحوة.

بواسطة : المدير
 0  0  1700
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:03 صباحًا الأحد 17 نوفمبر 2019.