• ×

08:57 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

د.عبدالله سافر الغامدي
د.عبدالله سافر الغامدي

البركان الثائر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
البركان الثائر


فلعلكم تابعتم أخبار ذلك البركان الخطير؛ الذي وقع في أيسلاندا بقارة أوروبا ، والذي نتج عنه اضطراباً في حياة الناس لديهم، حيث ظهر عليهم الخوف والهلع ، واشتدّ بهم التوتر والقلق، وتوقَّفت عندهم حركة الطائرات والمطارات، وأصيبت بعض أعمالهم بالشلل والخلل، كما تسببت ثورة هذا البركان؛ في إصابتهم بأضرار بيئية، ومخاطر صحية، وخسائر اقتصادية جسيمة.

بركان أيسلاندا نار مستعرة ، أخرجها الخالق سبحانه وتعالى من تحت نهر جليدي، وتشكلت على شكل سحب من الرماد والغبار، ملأت الأجواء على ارتفاعات هائلة، وانتشرت أضرارها في دول عديدة .

يعرّف البركان علمياً بأنه : مكان في القشرة الأرضية ، تخرج منها أبخرة وغازات ، ويحدث ذلك من خلال فوهات أو شقوق، وسبب حدوثه: ارتفاع في درجة الحرارة لدرجة انصهار الصخور في طبقة الأرض السفلية، تخرج البراكين على شكل انفجار، ويحدث هذا الانفجار بسبب ارتفاع الضغط البخاري للغازات الذائبة ، وهو ما يؤدي إلى نشر سحب من الرماد البركاني.

إنّ البراكين آية من آيات الله تعالى، وجند من جنوده ؛ يرسله الخالق على من يشاء من عباده، لعلهم يعتبرون، أو يتذكرون، قال تعالى: ( سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت: 53).

(إن ربك لبالمرصاد) ؛ فما أصاب تلك الشعوبَ ؛ كان نتيجة طبيعية للمعاصي التي يرتكبونها ، والمفاسد التي يحدثونها في الكرة الأرضية، وإنّ لهذه الدول تأريخ أسود من الظلم والاستعمار للشعوب ، وهي التي مازالت تقدم الدعم المتواصل لدولة صهيون، وصدق الله تعالى : (وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ ، أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) . (الرعد:13).

لقد عجزت دول أوروبا عن رد أو منع سحب هذا البركان؛ بالرغم مما تدَّعيه من امتلاكها لموارد متميزة ، وقدرات خارقة ، وتقنيات ضخمة ؛ ذلك لأنها غافلة عن صاحب الأمر ، ومن بيده تدبير الأمور كلها - جل في علاه - ، ولو اجتمعت معهم دول الأرض جميعها ؛ فإن الإنسان مخلوق ضعيف ، عاجز ، ناقص ، قاصر ، لا حول له ولا قوة ؛ إلا بخالقه - جلّ شأنه - .

أرجو أن تدفعنا هذه الآية المخيفة ، وهذه الحادثة المرعبة ؛ إلى
زيادة القرب والتقرب من خالقنا العظيم ، كاشف السوء والضر، رافع الهم والبلوى ، والذي نسأله تباركت أسماؤه، وجلّ ثناؤه ، وتعالت صفاته ؛ أن يحمينا من غضبه ، وأسباب عذابه ، وأن يجنبنا الزلازل والبراكين ، والكوارث والمحن ، إنه سميع مجيب.

صورة من آثار البركان:
image

 2  0  1160
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-28-2010 09:00 صباحًا هيمو :
    تحياتي عم عبدالله
    والله انك صادق في الي قلته
    الله يهدي الجميع
    والزلزل والبراكين ماتظهر الاعلامه على غضب الله
  • #2
    04-30-2010 05:14 مساءً حبيبة أمهاعاشقة جازان :
    كل حادثه نقول هذه ,هذه البدايه لقد جاء أمر الله ,كلنا نريد و الله فعال لما يريد ,السبب بعدنا على الدين وتصلط و طغيان الحاكم و الأعداء,التسلط الأمريكي و الأسرائيلي و بدون رحمة على العالم و خاصه الإسلامي جعل القانون الدولي الذي هم بدعوه بلا قيمة الأمم المتحدة لم يعد لها مصداقية استحلوا دمائنا و هذا ما يحصل في العراق في فلسطين في الصومال في السودان في افغانستان المبادئ الأنسانية تخلوا عنها تتطاولوا على االدين اهانوا النبي عليه الصلاة و السلام إستعبدوا الحكام اغتيالات قتل خطف سجن تعذيب و تلاعبوا بجينات كل شيء حتى الطعام اصبح غير طبيعي حللوا و حرموا حسب اهوائهم لم يتركوا شيء لم يفعلوه ,جزاء الاحسان إلا الاحسان العكس هو المعمول به



    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء, قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال الذين يصلحون إذا فسد الناس.
    الله يرجع اخويه بالسلامه والله نحنا كلنا خايفين عليه