• ×

06:23 صباحًا , الإثنين 19 أغسطس 2019

أحمد جنيدو*
أحمد جنيدو*

على وترٍ الغُربة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


نزفُ الخواطرِ في الفراقِ مزاري.=شوقٌ يقلِّمُ مهجتي وقراري.
نفسي تجوبُ الحلمَ، يأتي حرقةً،=والروحُ تنفثُ حلمَها أسراري.
وطنٌ على قلبٍ يرصِّعُ حبَّهُ،=والرسمُ في دمِهِ المحبِّ مناري.
وتئنُّ فيها أضلعي وصبابتي،=ورموشُ عيني للمدى أعذاري.
سأكحِّلُ الليلَ البهيمَ بدمعتي،=وأعلِّمُ الأكوانَ من أخباري.
وألوِّنُ الأطيافَ من أنشودتي،=مثل الغيابِ بريشةِ الأسحارِ.
وأعانقُ الظلَّ البعيدَ بلهفةٍ،=من صورةٍ أعماقُها بجداري.
تلكَ الخفايا في السماتِ مردُّها،=فوق الخدودِ إلى أزيفِ دماري.
وأحنُّ في كلِّ الثواني متلفاً،=أرضَ الحمامِ وقبلةَ الأنوارِ.
تلك البلادُ جميلةٌ يا غربتي،=هل تعرفينَ جمالَها بحواري؟!
جلستْ فلسطينُ الحبيبةُ تشتكي،=نامتْ، تهامسُ فارغاتِ جواري.
وتحادثُ الأحلامَ عمقَ أنينِها،=وتداعبُ النسيانَ من أفكاري.
وتقاسمُ الخبزَ القديد بلقمتي،=أنتِ الهناءُ على كفافِ دثارِ.
إنِّي المتيَّمُ والشآمُ حبيبتي،=في ضحكةِ الآهاتِ والأغوارِ.
قلبي يغنِّي في المآسي موطني،=ويعيدُ في دفقِ الدماءِ فناري.
سنلبُّ من وجع المضائقِ فكرةً،=أنتِ الحقيقةُ في نزيفِ فراري.
صبرٌ يدوِّنُ للحنينِ ملامحاً،=ويُلاكُ في تغريبةِ الأسوارِ.
قسْرُ الحدودِ تسدُّ لمحةَ عهدنا،=والسطرُ في خفقِ الدقائقِ ناري.
تتكاملُ الصورُ القديمةُ داخلي،=بحكايتي وقصيدتي ودياري.
والخاتمُ الفضِّيِّ يحكي قصَّةً،=عن عشقِنا في ذكرياتِ الغارِ.
والحبُّ في سرر البلادِ غذاؤها،=والهجرُ في هذي السهوبِ حصاري.
كمْ أثمرتْ في خضبِ النوايا نبرةٌ،=تاهتْ صدىً، عادتْ إليكَ شراري.
غنِّ السنابلَ فالحصادُ سبيلُنا،=والشمسُ تشرقُ من ظلامِ قفارِ.
وسنلتقي الأرضَ الحليمةَ طفلةً،=ونُراقصُ الأسماءَ بالأعمارِ.
فتبعْثرين مدائنَ الإيحاءِ من=حرفٍ يؤرِّخُ في البعادِ مراري.
إنِّي أحبُّكِ نبضةً، أو همسةً،=أو نظرةً أو لفظةً للباري.

..

بواسطة : المدير
 0  0  847
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:23 صباحًا الإثنين 19 أغسطس 2019.