• ×

08:20 صباحًا , السبت 14 ديسمبر 2019

المدير
المدير

الغرب ليس محور الكون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

تعج مواقع التواصل بالكثير من السلبيات وكذلك من الايجايبات ؛ بحر فيه درر ونقيضها ، اخترت لكم هذا اليوم منه درة فكرية .، وهي مجموعة تغريدات لأحد أشهر المغردين السعوديين إنه الأستاذ منصور البلوشي صاحب النظرة العلمية الثاقبة العقلانية .بالأمس دار نقاش بين الكثير من نافخي رماد الربيع العربي و إشاعاتهم وبين ممن يمتلكون وطنية وحسا وطنيا يقف حاجزا أمام كل خائن.

لا أطيل عليكم و أعرض عليكم ماكتبه هذا الرجل المبدع عن شائعة إفتتاح كنيسة بالرياض ورده على الليبراليين المؤيدين والرافضين المتشددين مع تصرف بسيط مني يقول الأستاذ منصور : لاحظت بنقاش موضوع فتح كنائس بالسعودية، البعض يخلط بين الحقوق الفردية وحقوق الجماعات بمفهومين مختلفين وقد يتعارضان في بعض الأحيان.. .
غالبا الدول الغربية تكفل الحقوق الفردية، لكنها غير متماهية بموضوع حقوق الجماعات، والسبب كما ذكرت سابقا أنها قد تتعارض مع الحقوق الفردية ، فعلى سبيل المثال، حرية نقد الأديان، الدول الغربية تكفل للفرد حرية المعتقد وكذلك حرية النقد بما فيها حرية نقد الأديان ورموز تلك الأديان .

لكن حصلت حادثة شهيرة أغلبكم يعرفها واصطدم فيها المفهومان، هي حادثة الرسوم المسيئة للإسلام، وفق القانون من حق الجميع الانتقاد ، لكن الحقوق الفردية حق الانتقاد بحالتنا اصطدمت مع مفهوم حقوق الجماعات،وجماعة المسلمين وهنا أخص مسلمي أوروبا تضايقوا واعتبروه جرحا لمشاعرهم وهنا القانون انحاز للحقوق الفردية وحق التعبير، حتى لو تضايق مجموعة من المواطنين، وهذا مثال والأمثلة عديدة على هذا التضاد لا يمكن حصرها .

نعد لموضوعنا الأساسي وهو فتح كنائس بالسعودية، من حيث المبدأ الدول العربية لا تكفل الحقوق الفردية ، وهنا تختلف النظرة ويجب عليك معرفة أن القانون ينحاز لحقوق الجماعات والأغلبية المتضايقة ستفرض رأيها على الأقلية

لكن هناك عامل إضافي وهو عدم وجود أقلية مسيحية فالسعودية كل سكانها مسلمين، في حين أن المسيحيين بعقود للعمل بالسعودية محدد بإقامة مؤقتة إضافة لاصطدامه مع ثقافة المجتمع ونظام الدولة القائم على عدم جواز إقامة دور عبادة غير إسلامية في بلد الإسلام، وهذا عامل مهم ومعتبر وفق مفهوم حقوق الجماعات

أما أصحاب التوجه الليبرالي يتحججون بسالفة هم يبنون مساجد بأوروبا لماذا لا نبني كنائس؟نقول لهم الحياة يا أعزائي ليست طفولية، حاولوا أن تكونوا اكثروعيا وكما تحترمون الثقافات المختلفة احترموا ثقافة وطنكم ، فالغرب ليس محور الكون وثقافته ليست ملزمة لكل الأمم .

من حق الوافد غير المسلم يتعبد في بيته ، لكن وجود دور عبادة مفتوحة غير مقبول اسلاميًا واجتماعيا، لماذا استدعاء التصادم مع المجتمع لاحظوا أن المسيحين الأجانب المتواجدين في هذه البلاد لم ييروا ذلك لعلمهم المسبق باحترام أنظمة البلاد كما هذا حق سيادي لأي دولة يحترمه كل فرد يزور أو يعمل بدولة أخرى ونحترم مجتمعنا هذا ما لدي بخصوص الحقوق الفردية وحقوق الجماعات، والكلام يطول ولكن إلى لقاء قادم ..

...إنتهى كلام الأستاذ منصور وأقول له : "كفيت ووفيت وكثر الله من أمثالك يا صاحب الفكر النيِّر"


بواسطة : المدير
 0  0  723
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:20 صباحًا السبت 14 ديسمبر 2019.