• ×

10:05 صباحًا , الإثنين 23 سبتمبر 2019

صالحه عريشي
صالحه عريشي

الفكر إن ارتقى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

الفكر ان ارتقى سما ، وأزهر بحلو التعامل وبديع الأفكار الفكر ان ارتقى ترفع بصاحبه عن توافه الامور ، وارتقى باخلاق الانسان وسلوكياته ، فلا يظهر منه الا كل جميل كما كان عليه الصلاه والسلام " كان خلقه القران " كما قال تعالى: "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ "

مااروع ان يكون الانسان قدوة في اقواله وفِي سلوكياته ، يضبط نفسه في مواطن الغضب وتلك التي يخرج اغلبنا عن ارادته ، فيبدو منه مالا يُحِب ، ويندم لاحقا عليها بعد ان يكون قد فات مايمكن اصلاحه وصعب ان يلملم عثراته ، نعم صعب ان يصحح ما افسدته لسانه أو افعاله ، جنت عليه نفسه بنفسه فيبدو ضعيفا غير معتمدا عليه من الآخرين لعدم تحكمه وضبطه لنفسه.

يقول الله تعالى:" وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "وعن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين فيزوجه منها ما شاء ".

كثيرون هم ممن ارتقوا بذواتهم ، وصنعوا من أنفسهم رموزا يُحتذى بها ، يثرون إعجاب غيرهم بهم ، والبعض من اعجابه يتسائل ، كيف استطاع هؤلاء من صنع تلك الكاريزما لشخصياتهم، وكيف تفوقوا في الارتقاء بأقوالهم وسلوكياتهم ، ومن أين لهم تلك المقدّره العجيبه في ضبط أنفسهم؟

لنتفق قبلا انهم بشر مثلنا ، لكن لهم رؤيه للصورة التي رسموها لأنفسهم ، لهم هدف ولهم رساله يولوّن جهدهم وتركيزهم عليها ، يسخرون طاقتهم لأجل تحقيقها ، لذلك هم لايلتفتون الى صغائر وتوافه الامور ، فالالتفات اليها مضيعة للوقت ، وبعثره للجهد الغير مستحق.

مايتطلبه الامر هو ان ندرك مسؤليه الرساله التي ينبغي ان نقوم بها في هذه الحياه ، ان نفهم ديننا ومايأمرنا به لنكون مؤمنين حقا ، فالارتقاء ليس منهج ناشئ جديد كي ندرسه ونمارسه .الارتقاء هو ماأمر الله به وماجاء به محمد صلى الله عليه وسلم. هو منهج للتربيه الاخلاقيه والفكريه ، يربينا ويدربنا على الترفع عن التوافه عن السلبيات عن النواقص وعن الاختلافات ، ينمي فكرنا لاستخراج العديد من الأفكار الجديده المفيده والملهمة يدربنا على ان نكون نحن من يجبر عثرات اختلافاتنا ، على ان نرمم ماافسدته أعراف تباغضنا ، لنكن مصلحين مبتكرين في مجتمعاتنا يعلمنا لنرتقي كي نسود وتسود امتنا

بواسطة : المدير
 0  0  499
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:05 صباحًا الإثنين 23 سبتمبر 2019.