• ×

10:31 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

لـ "هيئة الترفيه " السينما " مزاج غبي أم شائعة ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image



توجه هيئة الثرفيه عن عزمها إنشاء دور للسينما "شائعة "، استغلت سلبيَّا ، خاصة وقد جبلنا أن نراهن على المزاج ، ونتفاجأ برمي الكرة من الملعب لخارجه ، وبإرهاصات تبدأ لقياس الرأي العام بطرق ذكية ، وسرعان ما تتلاشى وتمحى من الذاكرة ، بإصدار ملصقات " الشائعة والحقيقة "

التوقيت مضحك ، فالمعروف أن أول عرض سينمائى تجارى في العالم كان في ديسمبر 1895 م. في باريس وتحديدا الصالون‏ ‏الهندي‏ ‏بالمقهى‏ ‏الكبير (الجراند‏ ‏كافيه) الكائن‏ ‏بشارع كابوسين بالعاصمة‏ ‏الفرنسية باريس، وكان فيلما صامتاً للأخوين "لوميير"، وبعد هذا التاريخ بأيام قدم أول عرض سينمائى في مصر في مقهى (زوانى) بمدينة الإسكندرية في يناير 1896.

بعد أن لفظت شعوب العالم خاصة الجيل المعاصر شباك تذاكر السينما منذ انشئت قبل ما يزيد عن ، مائة واثنين وثلاثين عامًا ، خبا بريقُها وتضاءل روِّادُها ، وإلا لما كان الفيلم يعرض بعد يوم من عرضه بموقع يوتيوب ويعرض على شاشات التلفيزيونات بحثًا عن رافد مادي يعوض خسائر المنتجين من خلال جذب معلنين تصب بمصلحة محطات التلفيزيون والتي بدورها تشتري حقوق النشر ...وقد تآكلت من داخلها ،وخاصةً بعد أن سحبت مواقع التواصل التي هيأت لكل فرد حسابًًا مجانيًا يشاهد فيه الجديد من ألافلام السينمائية العالمية سواء بيوتيوب أو مواقع التواصل الاجتماعي الآخرى ؛ تويتر ، فيس بوك وسناب وغيرها ، ولمختلف الأعمار والأذواق والتوجهات .

تأتي هيئتنا الوليدة بدلًا أن تستغل الانتشار الواسع لتلك المواقع لتنافس بل ولتجذب شبابنا من الجنسين لبرامج ترفيهية بديلة ومنافسة ، تخدم الوطن والمواطن ،ولا أعتقد أن هيئة الترفيه تنتظر عوائد مالية بعصر أصبح المكث بالبيوت للوصول لكل الثقافات عن طريق النت أو الريموت كونترول ، هل سيتوجهون لدار مظلمة ليشاهدوا فيلمًا ترفيهيا ...يجدون بدائل ايسر وأوفر للوقت والمال ،وقبلها من هواجس أمنية محقّة " .

كنت أجزم أن في أجندة هيئة الترفيه جانب تثقيفي ؛ لكن هل سيكون محض ترفيه ، بأفلام كارتون ، أو إعادة أفلام شارلي شابلن ، والسينما الصامنة ، و لو جاء التوجه منذ أضيفت بل أصبحت هي المضاف إليها الاعلام " وزارة الثقافة والاعلام "... بقيت الوزارة بنسبة تقترب من التسعة والتسعين من مائة في المائة " إعلام لا يزال يحبو " ، وفي شقها الأساس الثقافي لم تعمل شيئًا يصح لنا أن نصدق أن لدينا وزارة للثقافة ... إلا بمعرض الكتاب بالرياض ثم أضيف معرض آخر في جدة على ما يشوبها من قصور .

لا استطيع الجزم بأن هيئة الترفيه بهذه الدرجة من الغباء ، أن تعتزم تدشين دور للسينما " الترفيهية " حتى تابعت سماحة المفتي في إجابته على سؤال يتعلق بالسينما ، وقد اختصرها بقوله : "أنها تفتح للشر أبوابا " ساق منها الاختلاط وتدرجاته وصولًا لما رآه سماحته من وجهة نظر يخشى فيها من أن تتنامى لما هو مخالف للشرع .

تبادر إلى ذهني ، أن من بين تلك الشرور ما يواجهه العالم - ونحن جزء من هذا العالم - من منظمات ارهابية ؛ لن تتردد أن تستغل تجمع مئات بمكان مغلق بعمل تفجيري بأجسادهم خدمة لأهداف خارجية تسخر جهلة ورعاعًا باعوا عقولهم ، وتخلوا عن نهج الدين الاسلامي الحنيف ؛فلم يوفِّروا بيوت الله .

فقد قتلوا بدم بارد ونجس عشرات من المصلين عسكريين ومدنيين ،فهل سيحفلون بالمئات يتجمعون في دور للسينما ؟! نعم لدينا أمن يضرب به المثل في العالم بمكافحة الارهاب ، عبر أعمال احترافية مهنية استباقية وقائية حازت إشادات عالمية ؛ و أجهضت أضعافًا مضاعفة مما نفذته يد الاجرام ، بل وساهمت أجهزتنا الأمنية في تجنيب عدد من الدول العربية والأوروبية ، وأميركا من هجمات محتملة بحكم خبرتها الطويلة والفريدة في كشف مخططات الجماعات الاجرامية ، ومع ثقتنا التامة بأجهزتنا الأمنية والأعباء التي تحملها بأن تضيف هيئة الترفيه عبئًا أمنيَّا نحن في غنىً عنه ، بالوقت نفسه ، هل لا يحق لنا أن نتخوَّف ..؟


 1  0  1221
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-16-2017 01:07 صباحًا محمد :
    صدقت استاذنا القدير والكاتب الجريئ لم تسلم بيوت الله من التفجيرات فما بالك بدور السينما والتي سوف يوغرون صدورهم عليها لكي يفجروها
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:31 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.