• ×

02:41 مساءً , الأربعاء 11 ديسمبر 2019

محمد أحمد حسن خليل
محمد أحمد حسن خليل

هذا وطني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

أول أرض تحتضن جسدي ، أول أرض ترسل هواءها إلى أعماقي حيث انطلقت أولى صرخات الحياة في فضائها الواسع ، صرخة تعلن وتؤكد ميلاد شبل أصيل منحدر من جذور أصيلة ضاربة في أعماق ثراه الطاهر،تلك الجذور التي قهرت الخوف والجوع ،وضربت أروع الأمثلة في حب الوطن ،والتمسك به ،فلم تهاجر، ولم ترض بأرض سواه ، من تلك الجذور الأبية تفرعت أغصان الحب والوفاء وحملت أوراق الإخلاص والفداء لوطن لا منافس له في الكون ،فهو الأرض الطاهرة المقدسة التي يتجه إليها العالم أجمع0

في أرض الخير والنماء ،أرض السلام والعطاء ،نمت تلك الأغصان في ظل كيان شامخ ذو أسس متينة مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، أعظم منهج في بناء الإنسانية وحضارتها، على هذه الأسس الربانية انطلق وطني من أول خطوة له على يد المؤسس الملك عبد العزيزــ يرحمه الله ــفي تأسيس مجتمع متلاحم يتطور يوما بعد يوم ،يدفع بعجلة الحياة إلى الأمام هكذا بدأ وطني واستمر النماء والعطاء على يد ابنائه من بعده ، وأصبح لوطني في كل يوم بل في كل ساعة حكاية انجاز عظيمة لا تقتصر عليه فحسب بل تمتد إلى كل دول العالم ، وانجازات عظمى تحكي أروع الأمثلة في بناء الانسانية وخدمة البشرية دون تمييز أوعنصرية ، تلك الانجازات التي تتجلى عن أجمل صور التلاحم بين القادة والشعب وعمق ارتباطهم بأرضه الطاهرة التي مدّتهم من جذورها الأصيلة بروح الولاء والتضحية والفداء ,أصالة فريدة علمتنا شجاعة المضي في بناء الوطن بالإخلاص والوفاء الممزوجين بالفخر والاعتزاز .

إن الوطن حكاية عشق أزلية تتهاوى أمامها فروع دخيلة تخلت عن جذورها وهجرت أوطانها بحثا عن الحياة الكريمة التي وجدتها من أساسيات وطني قادة وشعبا، فطاب المقام على أرضه الطاهرة فضمتهم إلى صدرها وجعلتهم أبناءها ، ومنحتهم هواءها وماءها فآمنتهم من الخوف وأطعمتهم من الجوع وعلمتهم من الجهل وحفظت كرامتهم بالعمل في كل المجالات ،لم يتوقف وطني عند ذلك فحسب بل استمر العطاء بكل عدل ومساواة بعيدا عن العنصرية أو النظر في الأصول التي تصرخ بها أواخر اسمائهم ،يعيشون في هذا الوطن بنعمة الله إخوانا يرضعون من خيراته فصارت أرضه لهم أَمّاً، وشعبه لهم إخواناً .

تجاوزت ياوطني كل النعرات ،وأخرست صراخ تلك الأصول في أواخر اسمائهم ولم يقف عطاؤك عند ذلك فحسب بل تجاوزه إلى ما هو أعمق عندما آويت تلك الأصول المهاجرة من أوطانهم ،ومنحتهم شرف الانتساب إلى أرضك الطاهرة ، ذلك الشرف العظيم الذي حفظ كرامتهم ،وحقق لهم عيشا رغيدا وأمنا قويا ، فانطلقنا في ربوعك شركاء في الحياة لا مَننً بيننا ولا تهكم ولا حسد ولا تباغض ، مجتمع مثالي يتعايش مع كل المجتمعات كما أمره دينه فاستمر مجتمعا متماسكا متآلفا لم يكدر صفوه أو يشق صفه كلمة حاقد أو ظن حاسد استيقظ عرقه الدساس عندما نال ما لا يستحق ،وجلس في غير مكانه فأعماه عن المنجزات العملاقة ،وأنساه الإحسان إليه .

من ذلك المكان المرموق نفث سمًه بالتهكم والسخرية واتهم الشعب الأبي بالكسل وعدم الانجاز،وصرح بالافلاس القريب الذي عالجه باستقطاب الكفاءات بشرط واحد فقط (أن تكون من المقربين) دون النظر في المستوى الدراسي أو الخبرة العملية ، وأقول أيها الشعب الأصيل : لا يحيق المكر السيئ إلاً بأهله ،وكل إناء بما فيه ينضح ،ومن شابه أباه فما ظلم ، وإن العرق دساس ،فاطمئن أيها الشعب الأصيل فأنت في أرض السلام والعطاء بقيادة سلمان الحزم وولي عهده وولي ولي عهده الذين وهبوا أنفسهم لخدمة الوطن وشعبه ،ولن يسمحوا لأي كائن كان بمساس أمن الوطن أور خاء شعبه، فارفع صوتك عاليا بكل فخر واعتزاز وقل: (هذا وطني ) في منشط أومكره .


 0  0  997
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:41 مساءً الأربعاء 11 ديسمبر 2019.