• ×

11:33 مساءً , الخميس 22 أكتوبر 2020

د.عبدالله سافر الغامدي
د.عبدالله سافر الغامدي

الجار الشرير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجار هو من كان يسكن بجوار مسكنك ، أو قريباً من منزلك ، وهو ذلك الحاضر في مجلسك ، و الموجود في مكتبك ، والجالس معك في السيارة ، أو داخل القاعة ، والذي له نفس حقوق الجيران في المنزل.

يهتم الجار الصالح في زماننا هذا ؛ بتأدية الحقوق، والعمل بالواجبات، كإلقاء السلام، وغض البصر، وإجابة الداعي، وعيادة المريض ، وحضور الجنائز ....، ولكن هناك الجار الجاهل، والمستهتر، والمستكبر، وهو الذي تصدر منه بعض المساوئ المضرة، أو تحدث منه بعض الأخطاء المؤذية.

إنه جار مسيء؛ ذلك الذي يقف أمام مدخل بيتك ، أو يتعدى على موقف سيارتك، أو يترك مياهه الآسنة تجري إليك، أو يلقي بمخلفاته أمامك ، أو يخرج من منزله أصواتاً مزعجة ، أو روائح منفرة.

وهو جار مضر؛ ذلك الذي يتطفل على سيرك ولبسك، وأكلك وشربك، ودخولك وخروجك، ينظر إلى نوافذك ومنافذك، يتابع ضيوفك والقادمين إليك ، يترك أبناءه يجلسون على سيارتك وأمام بابك، ولا يمنعهم من ممارسة لعب الكرة في طريق بيتك.

وهو جار طالح؛ إذا كان يمرُّ من أمامك ولا يسلم عليك ، ولا يسأل عن حالك، ولا يزور مريضك، ولا يقف معك في محنتك ، ولا يواسيك عند مصابك.

فيا ترى ! ماذا ستصنع مع تصرفات من ابتلاك الله تعالى به، وسكنت بجواره ، أو قريباً منه ؟!

هل تستطيع الصبر على أذاه ، ولك أجر الصبر العظيم ؟
أم تظهر له تذمرك، وتسعى إلى مناصحته، وإصلاح أخطائه ؟
أم تبيع منزلك ، وتبحث عن جارٍ غيره ؟
أم تشكوه إلى جهة الاختصاص ؟

يعلم المسلم اليوم كثيراً من الأحاديث النبوية الصحيحة؛ التي تؤكد على أهمية احترام الجار وتقديره، وبذل المعروف له، والإحسان إليه، _ وإن كان من غير المسلمين_ ، لكنه يغفل عن تطبيقها، ولا يعتني في العمل بها.

قيل للرسول عليه الصلاة والسلام : إن فلانة تصلي الليل ، وتصوم النهار، وفي لسانها شيء ( سليطة ) تؤذي جيرانها، قال: \" لا خير فيها ، هي في النار \".
ومن الأحاديث الشريفة: \" لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ( شروره ) \". \" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يؤذ جاره\" . \" ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره \" .\" خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره\" .

أتمنى أن نجتهد على أنفسنا؛ في منعها من ارتكاب الضرر، أو إصدار الخلل، أو إحداث الزلل ؛ نحو أي ساكن أو جالس بجوارنا، أو قريباً منا ؛ حتى نعيش معيشة سكنية طيبة ، ونحيا حياة هانئة سعيدة، وسالمة سليمة من الأذى والأذية.


د.عبدالله سافر الغامدي
جده

 4  0  1274
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-19-2010 10:07 مساءً حبيبة امها عاشقة جازان :
    لنا الله قالها محمد عبده اشكرك دكتور عبدالله على هدا المقال فانت اتحتلي الفرصه ان اعبر عن شعوري
  • #2
    04-19-2010 10:32 مساءً هيمو :
    والله ياعم عبدالله

    ماادري الزمن تغير والا النفوس هي الي تغيرت

    بعضهم مايرد السلام
  • #3
    04-21-2010 05:08 مساءً أبــــو زيـــــــــــاد :
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه اجمعين

    د. عبدالله أشكرك بداية على اسلوبك البسيط السهل الذي يصل الى فهم مباشرة و يناسب الجميع في طرحه

    كما آمل الا تكون قد ابتليت بجار سوء او طالح

    ولكن الاحسان الى الجار و مراعة حقوقه يجب ان يتواصى بها الناس و أن تناقش في مجالسهم و كذلك في جامع الحي فقد يكون هناك خطأغير مقصود أو قصور في الفهم أو جهل ببعض حقوق الجوار فالحديث بشكل عام في هذه الامور يزيد الوعي بها.



    أكرر شكري لك د. عبدالله


    أبـــــــــــــو زيــــــــــــــــــــــــاد
  • #4
    04-22-2010 12:31 صباحًا دلوله :
    يآاستاذ عبدالله
    المهم ابقول ان الجار هالزمن زي الكنز صعب تملكه يعني لو عندك جار جنان ويحبك ويخاف عليك زي مايخاف على بيته وهله فتاكد انهك تملك كنز عن جد ليت كل الجيران كذا يعني يمكن احسن جار هالوقت تلآقيه في حاله ولحاله ----- وترا انا مااجمع لآنه فيه جيران خوووقق عن جد
    وتسلم على هالموضوع بارك الله فيك وكثر من امثالك انشآءالله بس جيرانك مناح ومبسوط منهم