• ×

09:46 صباحًا , الإثنين 23 سبتمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

هل يُكافأ الأكراد على نجاحاتهم ...؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما يدعو للتأمل والبحث عن النجاحات التي حققها ويحققها المقاتلون الأكراد سواء العراق أو سوريا وخاصة في قتالهم لتنظيم داعش الإرهابي ، وقبل أن استطرد في نجاحاتهم ، التي حققوها ببسالة وصمود وصبر وعزيمة ، أن اذكر إيجازًا من التاريخ الحديث وتحديدًا منذ سايكس بيكو ، أن نكثت الدول الاستعمارية وخاصة بريطانيا وفرنسا عن وعودهما بمساعدة الكرد بإقامة دولة خاصة بهم ، وظلوا كما هم موزعين في أربع دول ، تركيا ، العراق ، سوريا ، وإيران.

ومع نجاح مصطفى البرزاني في انتزاع الحكم الذاتي بشمال العراق صار الأكراد في الدول الثلات يرون في الاقليم الكردي العراقي المرجعية السياسية والمأوى الذي يحتمون فيه فرارًا من بطش أنظمة إيران وتركيا وسوريا ، كما هو حال العراقيين العرب الذين نزحوا وينزحون الآن هربًا من بطش داعش ومن الأنظمة العراقية المتعاقبة إلى الآن.

أعود إلى نجاحاتهم في مقاومة امتداد داعش إلى مناطقهم في العراق ومساهماتهم في تحرير مدنٍ وقرىً عربية في العراق وسوريا ، واستقبال المناطق الكردية للهاربين من داعش وقبل ذلك من ميليشيات المالكي ، فتحت مدارسها وجامعاتها وسوق العمل ، ووفرت لهم مخيمات وتلقت بناء على ذلك مساعدات أميركية وأوروبية لاستضافة النازحين ، كما قامت اميركا وفرنسا بدعم البيشمركة بأسلحة متطورة ودربت منهم أعدادًا لا يستهان بها لحماية اقليمهم .

كما استعين بهم لنجدة الأكراد في كوباني (برج العرب ) اضافة للجيش السوري الحر ، بعد أن اجتاحتها داعش ومورست ضغوط على تركيا ووافقت أن يعبروا أراضيها قادمين من سوريا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة ، إضافة إلى تحرك المقاتلين الكرد من المناطق التي فقد النظام السوري سيطرته عليها ، بينما لم يساهم بشار ببراميله لطرد داعش ليس من كوباني فقط بل الرقة وغيرها ..فاستطاعوا وبدعم من طيران التحالف من استعادة كوباني ؛ وقبل الانقلاب الفاشل في تركيا ؛ و بعد موجة تفجيرات شهدتها تركيا كانت المقاتلات التركية تقصف مواقع الكرد في شمال العراق وكذلك قرى كردية حدودية مع سوريا ، وتوقفت وخفت وتيرتها بعد اسقاط الطائرة الروسية ؛وما رافقها من ضغوط روسية انتهت لمصالحة وتعززت بعد الانقلاب الفاشلمع روسيا واستطرادًا إيران ...وأطنه للبعد الكردي .

ولأسباب قد تكون معقولة منها أن سيطرتهم على تلك القرى وبخاصة الحدودية القريبة من إدلب وحلب ، والتي قد تمنع وصول الأسلحة لفصائل المقاومة ضد النظام السوري وسوي هذا الأمر بضغوط أميركية لعدم الاخلال بالتوازن الهش بين النظام مدعومًا بالمليشيات الشيعية الطائفية المدعومة إيرانيًا ، والفصائل الاسلامية المسلحة المعتدلة والجيش الحر ؛و أمكن الابقاء على طرق سالكة بين تركيا ومحافظتي حلب وإدلب لتزويد المقاتلين المعتدلين والجيش الحر بالأسلحة والعتاد وقوافل الاغاثة .

وتفرغت قوات "سوريا الديمقراطية" حيث أعلنوا كيانًا لهم ،و بمقاتليها الأكراد من طرد داعش من عدد من القرى ، وفي الأسبوع الفائت ؛حرروا اثنتي عشرة بلدة سورية من داعش ومن أهمها منبج ، لعوامل منها وحدتهم ووجود غطاء جوي أميركي ،ولا أعتقد أن الاكراد في سوريا سيقبلون أبدًا بسيطرة نظام بشار على المناطق التي أضافوها الى الحسكة والقامشلي وغيرها ، فهل سيكافأ الأكراد في سوريا ، بإقليم حكم ذاتي ، يشابه إقليم كوردستان العراق ، حيث يوجد رئيس للإقليم ورئيس حكومة محلية وبرلمان .

 0  0  801
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:46 صباحًا الإثنين 23 سبتمبر 2019.