• ×

04:12 مساءً , الجمعة 6 ديسمبر 2019

إبراهيم النعمي
إبراهيم النعمي

الخدمات ... والامانة المفقودة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية مترامية الأطراف واسعة المساحة مختلفة التضاريس والأجواء ، أنعم الله علىها بلاد بنعم كثيرة لاتعد ولاتحصى , وأول هذه النعم نعمة الإسلام فمنها نبع نورالإسلام وظهر الحق وزهق الباطل ؛تحتضن البلد الحرام مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم .

بلادنا كانت شتاتًا ومتفرقة وقبائل متناحرة حتى وحدها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه على كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله ؛وأنعم الله على بلادنا بظهور النفط وتدفق الخير على بلادنا ولله الحمد ، وانعم الله بحكام يخافون الله تعالى ويحكمون بشرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ وفي هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه ،عهد النماء والتطور ،عهد الحزم .

بلدنا أغنى بلاد العالم ومع هذا تجدالقصور في بعض الموكلين بمهمة خدمة المواطن ولامكان فيه لمتهاونٍ أو متخاذلٍ .ومع هذه النعم إلا أننا نجد إهمالا وعدم حمل الأمانة على الوجه المطلوب من بعض مسئولي الخدمات العامة ،مثلا تجد الطرقات والشوارع مكسرة ومحفرة ولاتليق ببلدٍ غني مثل بلدنا .لماذا كل هذا لأن البعض لايهمه إلا مصلحته الشخصية ،لايهمه تطور البلد ونظافة البلد .

عندما نزور بلدانًا نامية وعلى قلة إمكانياتها نجد أن شوارعها نظيفة ومعبدة ؛ نحن هنا شوارعنا تئن من القاذورات وسياراتنا تشكو من الحفر ومن المطبات ومن الإسفلت الغير مستوٍ. الطرقات ضيقة وبعضها غير معبد ومضاءة والظلام يعمها والخير وفير ولكن الأمانة قلت عند البعض والنظافة شبه معدومة في بعض القرى والمدن الحاويات مليئة ومتكدسة ومع هذا المسئول عن النظافة لايرف له جفن وضميره لايؤنبهعلى الإخلال بواجباته الوظيفية؛ ومع هذاتجد مدنًا نظيفة وشوارعها معبدة وحدائقها غناء وأدوات الترفيه متوفرة فيهاودورات المياه متوفرة فيها وهذا كله لوجود مسئول حمل الأمانة فحفظها وأدّاهاعلى الوجه المطلوب وهذا نقول له جزاك الله خيرًا.

البعض يتعب في المراجعات لإيصال الكهرباءلمنزله جراء الشروط التعجيزية ومع هذا الكهرباء لدينا تنطفئ في اليوم الواحد أكثر من مرة ؛وتتعطل الأجهزة الكهربائية وعندما يسقط قليلًاا من المطر تنطفئ يعم الظلام أرجاء المكان ، وغيرنا في أماكن اخرى المطر ينهمر عندهم ليلا ونهارا والكهرباء شغالة، ومع هذا الفواتير لدينا تقصم الظهر ولن ترحم فقيرًا اوعاجزًا.

وحكومتنا لم تبخل على التعليم وأعطته أكبر ميزانية ومع هذا تجد الإهمال والقصور في بناءالمدارس وتجد أن بعض هذه المدارس مستأجرة ومتهالكة ولاتصلح للتعليم.ولم تهتم بتطوير المعلم وادخاله في دورات داخلية وخارجية لتطويره ؛ ولم تمنحه مميزات وعلاوات أسوة بالمعلمين في الدول الأخرى ؛ بل سلبت منه حقوقه وأصبح عاجزًا عن الدفاع عن نفسه ،حتى أصبح الطالب يتطاول على المعلم بل ويضربه حتى وصل الأمر لقتله ،ومع هذا لدينا مدارس وطلابا يشار لهم بالبنان وفي وكالة ناسا أسماؤها منقوشة ؛ ومعلمون متميزون وعلى منصات التتويج متربعون .

المستشفيات عندنا أصبحت متهالكة يدخل المريض على رجليه يخرج على نقالة ،يدخل على الطبيب يشكومن صداع يخرج مبتور اليدين والساقين ، ومع هذا لدينا أطباء أكفاء واستشاريون يشارلهم بالبنان ؛ وهذا كله بسبب الأمانة فاذا المسئول خاف الله وأدى الأمانة على الوجه المطلوب فسوف يكون مسؤولا نزيهًا وسيقف أمام الله وهو مطمئن .حفظ الله وطننا وحفظ الله قيادتناوحفظ الله جنودنا البواسل الذين يحرسون حدودنا و يحفظون أمننا في الحد الجنوبي.

 0  0  808
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:12 مساءً الجمعة 6 ديسمبر 2019.