• ×

01:28 مساءً , الأحد 17 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

أوراقكم مكشوفة ... فاصمتوا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لم يعد أحدٌ يأتي على الفضية الفلسطينية في منشورات أو أحاديث إلا من يجعل منها شماعة أو فزاعة يخدع بها المغفلين ...وبانتقائية مكشوفة ، لشراء مواقف فمن يصفق للمهرجين يصير لدى البعض مسلما عروبيًا حقيقيا ، ومن ينتقد تلك المواقف ويجعل المعنيين بين خيارين ،ومثال ذلك ، من دان زيارة أنور عشقي لفلسطين المحتلة ، ومن منطلق أن من يزور إسرائيل ومثلها الضفة الغربية وغزة أن تتم إدانته ، وبنفس الوقت لا يريد أن يسمع أو يقرأ أي إدانة وشجب لزيارته ، أنور عشقي اوضح لماذا قام بزيارته ، أما كيف تمت فلسنا بحاجة لإجابة ، فمن البديهي أن موافقة إسرائيلية مسبقة قد تمت وعلى ضوئها حزم حقائبه وتوجه إلى حيث يريد !

لكن أن يستغلها البعض لتصفية حسابات مع من انتقدوا القرار التركي بإعادة الأوضاع مع إسرائيل كما كانت بل وأقوى ، مع أن العلاقات بينهما لم تنقطع ، بل مواقف كلامية تتخذها تركيا لتستهوي عقول السُّذَّج ، بأنها هي المدافعة عن غزة وحماس بالتحديد ، فعلاقتها مع السلطة الشرعية الفلسطينية ليست بمستوى علاقتها مع حكام غزة ،وهذا يعود لارتباطهم بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين .

وحين تناولها الكثيرون بالنقد ، هبت عاصفة من التخوين والتفسيق ، ودافعوا عنها دفاعًا مستميتًا ، ووجدوا ألف مبرر ومبرر لتمريرها ؛ فقالوا أنها لنصرة أهل غزة ، وأن العلاقات بين تركيا و إسرائيل ليست حديثة عهد بل قديمة جدًا ، ولا علاقة للعهد الحالي في تركيا بها ؛ بل ورثها من أسلافه ، وصفقوا لمواقف أردوغان الذي اتخذ قرار التقارب مع إسرائيل ومع روسيا .

ما أعنيه هنا ، لماذا يصل الحماس والتباكي على فلسطين مع زيارة أنور عشقي من أناس باركوا التقارب التركي مع إسرائيل وشتموا من انتقد دفاعهم المستميت ، وأجزم لو كان من يحكم تركيا من أي حزب آخر ؛ لما باركوا زيارته ، فلماذا هذه الازدواجية في المواقف التي يبدو إليَّ أنها جنون أوتخريف ، فالصادق والمتجرد في مواقفه على الأقل أن يدين زيارة أنور عشقي وبالمقابل لا تأخذه حمية التبعية الاخوانية و يجبن عن إدانة التقارب التركي الاسرائيلي والذي جاء بمبادرة من تركيا .

ألهذه الدرجة وصل بهم الكيل بمكيالين ؟.فمن لم يدن تركيا بتقاربها مع اسرائيل ، فعليه التزام الصمت فلا أحد في مقدوره أن يحترمه ، ومن انتقد ودان التقارب التركي الاسرائيلي ، وانتقد ودان زيارة أنور عشقي ،فهم من يحق أن يقال أنهم منصفون .

 0  0  1553
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:28 مساءً الأحد 17 نوفمبر 2019.