• ×

08:45 صباحًا , الإثنين 19 أغسطس 2019

مبارك بن سعد بن دليم
مبارك بن سعد بن دليم

ليلة بلا هوية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ودعتُها ، وتركتُ الشوقَ ملتهباً
والعطرَ مُندلِقاً ، ودفءَ ماواها
ونبلَ محتدِها ، وطهرَ سيرتِها
وصدقَ أعذارِها ، ولطفَ رجواها
لَـلْبـردُ أرحـمُ بي من لُؤْمِ غيرتِها
وليلهُ بين أعذاريْ وشكواها
راجعتُ نفسي ، يقيناً ما مضى سفهٌ
إذ كيف يسْفهُ مغبوطٌ كمولاها
وشئتُ حِلْمي ، فإنْ أسمُ على وجعي
نَبّْهتُ من قيمِ الأشرافِ أرضاها
رجعتُ أكتبُ شعراً , أنتقيْ عذراً
في نبلِ معناهُ بعضٌ من مزاياها
ألفيتُ مرقدَها خِلْـواً وارَّقني
حولَ السريرِ بقايا من بقاياها
لوقدْ دَريتُ لما آويْتُ يجرحُني
هنا هناك نثارُ بعضِ أشياها
أبقى لها بعضَ ما أهوىَ وآلفُهُ
أشياءَ آلفُها منها وأهواها
ومصحفاً باقياً ها هو كما عهدتْ
وبعضَ أورادِها غطَّتْ مُصلاَّها
وعطْرَها ؟ إنَّ أغلى العطرِ ما جمَعتْ
ما قيمةُ العطرِ؟ هلْ زكَّاهُ إلاَّها ؟
هذى الشعيراتُ ؟ هل هي من ضفائِرها ؟
أقيسُها إن تكنْ باعاً فإيَّاها
هذا السواكُ وهل يمضي يغاضبُني ؟
إنْ مسَّ قبليْ رُضاباً من ثناها
لِمَ اشتهائي لِفيها أينما انحرفتْ !؟
سرٌّ ورَبِّي بفيها عندي شَّهاها
خمرٌ ؟! وهل أعرفُ الخمرَ ؟ وأينَ لها
خمرٌ بفيها ؟! يقيناً لا ، وحاشاها
إلاَّ انْ تَكُنْ خمرَ (عَدْنٍ) مسَّ نكْهتَها
روحُ التلاوةِ ، لِمْ لا أشتهي فاها !
هاو شوشاتٌ , رؤىً , أصداءُ أعرفُها
ها صوتُها هامساً يدني حكاياها
أغمضتُ عينيَّ أستجدي النعاسَ كما
اعتدتُ أغْفو على مَهْموسِ نجواها
ما مترفُ العيشِ ؟ إنْ ما عشتُ أرْغدَهُ
ما أرغَدَ العَيشَ إذْ كنتُ وإياها
هل يشفعُ القدرُ الحاني ويُرجعُها
مباخري بيدي والعود , حيًّاها

 0  0  911
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:45 صباحًا الإثنين 19 أغسطس 2019.