• ×

02:45 صباحًا , الثلاثاء 15 أكتوبر 2019

مبارك بن سعد بن دليم
مبارك بن سعد بن دليم

لامية العصر في سيد البشر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


شقيتُ بالهَـمِّ ، ما هَـمِّـيْ ، وما العملُ ؟

وهل تَميْـلُ بِنا عن حلِّهِ الحِيلُ ؟

همُّ السؤءالاتِ أبْكانيْ ، وأضْحكنيْ

أبو السؤءالاتِ ، هل في طرْحِهِ أملُ ؟

واللهِ ما انْبهمتْ طُرْقٌ ولا انْحجَبتْ

بل آدَنا كسلٌ وازْدادت العِللُ

أخطاؤنا وسِـوانا كانَ مَـبْـعَـثها

أنَّا بغيرِ هُدَى الوحْيَينِ نَنْشَغِلُ

إن أسْرجوا اللؤمَ خيلاً في مآرِبِهم

لِمْ عَفَّ عنهم سُراةُ القومِ ؟ لِـمْ خَمَلوا؟

نقصٌ من العلمِ ، ضَعفٌ في العقولِ

وهل يَرضونَ في الغيرِ مالمْ يرتضوا ؟ هُبِلوا

حُرِّيةُ الرأيِ والتعبيرِ ما خَرجَتْ

عـن نظْرةِ النَّاسِ : مـقبولٌ ومرتذل

لمَ الـشَّـرائِعُ قد سُـنَّتْ ؟ وهل وُضِـعتْ

إلاّ لِـكفٍّ ، وتأْديبٍ , فهل جَهَلوا ؟!

وأينَ عَـدْلٌ بِتَـشْريعٍ يُـؤَدْلِـجُهُ

خَـلْقٌ مِنِ الخَـلْقِ ؟ زَعْـماً أنهم كَمَـلوا

وفي نِظامِهُـمُ لِمْ غـيَّـبوا عَـمَلا ؟

ووثَّـقُـوا عـملاً في فِعْـلِهِ زَلَـلُ ؟!

في النُّـظْمِ , في العَـقْلِ كلُّ الناسِ ما اخْتَـلفوا

أن السَّـفيهَ إذا لَم يخْشَ يُعْـتقَـلُ

جَرائِرٌ جَـرَّها الجُـهَّالُ وانْطلَـقتْ

تُـصِيبُ مَن لا دَرى عنها ومَن حَـفَلوا

أثارتِ الـسُّـفَها مِنّا وعانَـقَهم

مُغَـرَّرٌ صالِحٌ ، رَحْـمَى لِمَن غَـفَلوا

حَـرْقٌ وتَخْـريبُ أمْلاكٍ , وما نَهَـبوا

وقتلُ مُـسْتامنٍ ، يا تَعْـسَ ما انْـتَحَلوا

وكُـلُّ ما عَـنهُ تنْهىَ يا فِـداكَ أب

وأمُّ مَن خالـفوا شرعا ومَن نَـفَلوا

أنتَ الأمينُ بكلِّ الناسِ مُـؤْتَـمَنٌ

ما أنتَ لـِلْعُرْبِ والأدنيـنَ مُخْـتَزَلُ

لِـلسُّـودِ , لِـلْبِيضِ , لِلأجْـناسِ كلِّهمو

وأفْـضَلُ الناسِ مَن بالـدِّينِ قد فَـضَلوا

أوْصَيتَ مُـسْلـِمَنا كفَّ الأذَى خُلُـقاً

وسَـعيُـهُ في صَلاحِ الناسِ مُـتَّصِلُ

في الـسِّلْمِ مَـنْعَ الأذَى عن كلِّ طائِفَـةٍ

مَن سالمتْ ،و لِـمَنْ في نازِحٍ نَـزَلوا

أسْـقَطْتَ تَجْـنيدَ مَن حَلُّـوا بِـذِمَّـتِنا

ما لَمْ يَـصِلْهم وهم في دارِنا الأَجَـلُ

وقلتَ : لا تُـرغِـموا في الـدِّينِ مَن رَفَـضوا

وجادلوهم بِـحُـسْنىً كيفَ ما الـنِّحَـلُ

لمَّا اقْـتَـفـينا خُطاهم صابَـنا وجَـلٌ

أجَلْ , نُـداريْ لهم بأْساً بِـنا أجَـلُ

لا لِـلصُّراخِ , ولا لِـلْعَـذلِ ، هَـيْـبتُـنا

تُعِـيدُها غَـضْـبَةٌ للهِ تَـشْـتعِلُ

واضَـيْعتـاهُ إذا لَم نَـنْـتَـفِضْ غَـضَباً

للهِ حتى نَزيفُ الجَرحِ يَـنْدمِلُ

لكنّـهُ غَـضبٌ والوحْـيُ يُلجـِمُهُ

وليس ما يَـفعلُ الأَوباشُ والهَـمَلُ

لا قـتـلَ في الحربِ ، كم في الفتْحِ مِن مَثَلٍ!

إلاّ لـمَن حاربوا منهم ومَن قَـتَـلوا

لا طفلَ ، لا مُـقْعداً ، لا كَـهلَ ، لا امْرأةً

لا حَـبْرَ مُـنكـفِئاً ، لا مَن همو اعْـتَزلوا

نهَـيتَ عن شَـجرٍ في فَـرْعِهِ ثَـمرٌ

نهَـيتَ عن مَـعْـبدٍ ، أو تُـخْرَبُ النُّـزُلُ

لا جـوعَ , لا ظمأً ، من دِيـنِـنا أَمَـمٌ

لا شَـيْءَ منها عن الثَّـاوِينَ يَـنْجَـزِلُ

نَـخْواتُـنا يا خَـليلَ اللهِ مابُـهِتَـتْ

إلاّ بـِمَن همْ عنِ الوحْـيَـينِ قد شُـغِـلوا

يا سيدي يا حبيبَ اللهِ هل عَـتبٌ؟!

بِأَنْ ثَـنانا عنِ اسْتِـصْلاحِهم كَـسَلُ

لو أنَّـنا بينَ أهْـلِينا وبـيـنَهُـمُ

آهًأ أصالـتُنا ألْ كانتْ مُـؤَطَّرةً

بالوحْيِ رمَّـتْ , تَـبِعْناهم فقُـلْ :هَـمَل

نلومُهم ،أم نَذَمُّ قومَنا الْ قَعَـدتْ

بالأَكْـثَرينَ قُـوَىً : لا قولَ , لاعَـملُ

ونحن ما لَـفَـتتْ أفْـعالُنا الْ رُؤيَـتْ

أذْهانَهم كي يَـرونَا أنَّنا مَثَـلُ

في سِيْرةِ ( الشِّعْـبِ )لو أُبْـنا إلى جَـلدٍ

تهَـيَّبونا وعن إيْـذائِـنا نكَـلوا

أو أنَّهمْ في مُتونِ (السِّيرةِ)افْـتَـكروا

تَلَـوَّمُوا لِمْ هـمو عن أمْرِها غَـفَلوا

ما سِرُّ هذا العَـناءِ رغْمَ ما بَـذَلوا

مُرادُهُ فوقَ ماظَـنُّوا ومابَـذَلوا

لا المُلْـكُ ، لا المَالُ لا النِّـسْوانُ غايَـتُهُ

جَلَّى مُرادُهُ لَم يَـلحـقْ بِـهِ مَثَـلُ زيْـدٌ

وعشرونَ لَم يَـشْرُفْ بها تَعَـبٌ

أسْمَى , ولوجَبَلٌ لاَسْتَوْهَنَ الجَبَـلُ

زيدٌ وعشرونَ عاماً في هَوىَ هَـدَفٍ

تَخلَّـفَتْ عن بِنَاءِ مِثْـلِهِ المُثُـلُ

إذ قلتَ : لويَـضَعَـونَ النَّـيِّـرَيْنِ مَعاً

في راحَتَـيَّ لَمَا مِـلْتُ لِما أَمِلوا

يا خَيْـبةً صَرعَـتْهمْ ، بعدَها نَـذَروا

ألاّ يَلِـيْنوا, وما عَـنْ خِـسَّةٍ عَـدَلوا

حَصْرٌ , وجُـوعٌ , وكلُّ الطَّرْقِ موصَدَة ٌ

تَـمَّ الحِصارُ فأينَ عـنْهُ تَنـتَـقِلُ ؟!

ذو العَـزْمِ مانالَ منكَ الوَهْـنُ بل وهَـنوا

وهُـمْ لِكُـلِّ الذي يُـردِيكَ قد فـعلوا

فالحربُ ما فترتْ والخيلُ ما سرَحتْ

والسَّـيفُ يَـرعُـفُ والعـسَّالةُ الذبل

بلِ القِـسِىُّ تُـواليْ نَبْـلَها رُسُـلاً

و الأرضُ مـمْلوءَةٌ جَـرحَى ومـَن قُـتِلوا

ما كنت بادِئَـهُـمْ حـرْباً , بلِ ابْـتدأَوا

ما شِـئْتَ هذا ولكـنْ مُـكْرَهٌ بَطَـلُ

وأنتَ أكْـفأُ مَـطْـلوبٍ , وهُـمْ خَـسِئُوا

ما ثَـمَّ غَـيرُكَ في أذْهانِـهِمْ رَجُـلُ

تَـسْعَى لأَنـْفـسِ مَـطلـوبٍ ، وها ثَـمَنٌ

في حُبِّـهِ العُـمْرُ يُـسْـتَـزْرَى ويُنْـتَـعَلُ

لو أنّ مَـن ناوَؤوُا بالأمْـسِ أو تَـبِعَـوا

اسْتَـقْـرأوا ( السِّـيـرَةَ ) المُـثْـلى لَمَا

وغَـلَوا أوأنّ مَـن ناوَؤوا بالأمسِ قد فَـطِنوا

ومَـن يجيئُ لقالوا: هَمُّهُ جَلَلُ

أو أدْركوا ماتُـوَصِّينا بِـهِمْ بُـهِتُوا

إذْ إنَّـكَ الرّحْـمةُ المُهْـداةُ والأَمَـلُ

وأكـْبَـروكَ ، وقالوا :عاقِـبٌ كَمُـلتْ

بـهِ رِسالاتُ ما جاءَتْ بِـهِ الـرُّسُـلُ

وانْجالَ عنهم عَـمىً ، بلْ ربَّما عَـتَـبوا

هلاَّ دَرَاكاً قُبَيلَ يَحْضُرُ الأَجَلُ

إنْ لَم يـميلوا إلينا أحجموا خجلا

عنِ السِّـبابِ , لَعَـمْريْ هكذا النُّـبُلُ

ندْعولنا ولَـهُم , وهـمُّـنا عَملٌ

يَسْمو بنا وهمو لا ليتَ أو( لَعَلُ)

 0  0  799
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:45 صباحًا الثلاثاء 15 أكتوبر 2019.