• ×

06:59 صباحًا , الإثنين 19 أغسطس 2019

مبارك بن سعد بن دليم
مبارك بن سعد بن دليم

الأطفال أيضا يرثون - مصبوبة - (1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



ريحانةَ البيتِ وأختَ الرضى
قالوا _ ولم أفهم _ : أتاكِ القضا
يا أختُ مذ غادرتها دارَنا
كانَ زمانٌ طيبٌ وانقضى
يا أختُ ماذا شأنُ جيرانِنا
أولئك السمَّارُ ماذا اشتكوا ؟
يا أختُ والزوار من حينا
*لم يهجروا الدارَ وقد أوشكوا
يا أختُ لما رحتِ من عندنا
ماذا اصطحبت من فنا دارنا ؟
حتــى يقــلَّ الزَّائـــرونَ لهـــــــــا
قولـــي لنـــا : ما ســرُّ زوارِنـــــا ؟
جاراتُنا , أطفال جيرانِنا
نســــاءُ هذا الحــــى بَلْــهُ الرجــال
يخفون عنى ادمعا سمحةً
كي يرحموني من لهيبِ السؤال

*
جدرانُها لم تبقَ في حالها***
زدنا بها وازدانَ عمرانُها
وزينَ بالتجصيصِ باحاتُها
هل تجذبُ الزوارَ أفنانُها ؟
وزيدَ بالتأثيثِ غيرَ الذي
كان بهياً من جميلِ الفراش
ونخلتي " حِلوه " وأُتْرُجَّةً
وللعصافير عليها إهتواش
لكم تمنيتُ يُصادُ لنا
بالنبطِ أو بالختلِ عصفورتين
لتشغليني عنكِ مشغولةً
عنى بشأن الدارِ بينَ وبين
يا عقدَ هذا الجمع كيف انتثرْ
كيف استحال بعد عينٍ اثر
وذكرياتٌ باقياتٌ هنا
في كلِّ ما كانَ ومهما صَغر
يا أختُ طُلّي وانظريني تَري
أني كما شئتِ فتى النادي
*
لقد كبرتُ عن حدودي بهم
وصرتُ مغبوطاً بأندادى
أمثلُهم إن حدثوا , رائدٌ
ثقافتي فيهم هي المثلى
ومثلُ ما شئتِ أنا بينهم
أنا قتى فيهم هى الأحلى
يا أختُ قالوا : الموت ؟ ما لونُه ؟
هل هو قصيرٌ أم طويلُ دميم ؟
هل مثلُ بعضِ الخلق أم إنه
سُعلاتُ خرباتٍ , وجنٌ ذميم ؟
ما كنت أدري , قد دريتُ بعَدْ
من ماتَ لن يرجى إلينا يعودْ
لاأنتِ عُدتِ , لا إبنُ جيراننا
أخليتما الدورَ وفتت كبود*
*
*

 0  0  625
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:59 صباحًا الإثنين 19 أغسطس 2019.