• ×

03:45 صباحًا , الأحد 17 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

العرب اليوم ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الأخبار العربية المتكررة منذ خمسة أعوام بمناطق الصراع ...إصرار على الاقتتال والدماء واصرار أممي دولي وعبر مجلس الأمن كأنما في الكواليس الابقاء على ديمومتها وتكريس غياب سلطة الدولة الواحدة في سوريا واليمن وليبيا منذ 2011، وفي العراق ، منذ 2003 ..... أما فلسطين فموضوعها منذ ما يقارب 70 عاماً ، وصولا لاقتسام الكعكة البايتة بين السلطة المنقوصة في الضفة الغربية و" إمارة غزة"..

سوريا عمليا مقسمة بين نظام مدعوم من إيران وتوابعها عسكريا واقتصاديا ومن روسيا سياسيا وعسكريا ..بينما لا يسيطر إلا على ما يقارب 20% من مساحة سوريا بما فيها العاصمة دمشق ومدن الساحل وحماة وحمص وغيرها ...فيما الحكومة والمعارضة في حرب ضروس .لكن الحكومة القمعية ، تدير خدمات الكهرباء والماء والاتصالات والتعليم العام والجامعات بالمحافظات الموالية ،وتعاقب المحافظات التي لا وجود عسكريا لها فيها ...بقطع المياه والكهرباء ، وتفرض حصارا عبر سياسة تجويع ، وضرب المشافي ، ومنع وصول الدواء والغذاء ، وقد ساهمت روسيا في ذلك ، بتجاهل صارخ لقرار مجلس الأمن بإنهاء الحصار والسماح بإدخال المؤن الغذائية والطبية ، الأمر الذي تم إيجاد مخرج هيل يتمثل بأسقاط المعونات جوا من طائرات على بعض المدن والقرى المنكوبة ، بكميات لا تسد رمقا أو تسرع بعلاج مريض .

ويقابل ما يقوم به النظام السوري وممارساته رضوخ مجلس الأمن للخطط الروسية التي ترمي لتكريس بشار رئيسا عبر جويع شعب وقتل عزل ، وها هي اليوم تطالب أمريكا أن تنضم لضرب النصرة وداعش ، الأمر الذي رفضت أميركا التي تقود تحالف دوليا ضد داعش لا سواه !!واستأنفت روسيا ضرب النصرة ومدنيين بمناطق المعارضة .

في اليمن سلطة ميليشيات تستولي على غالبية محافظات الشمال وخلايا بالجنوب ، هذا عسكريا ،واقتصاديا ونقديا بيدها ، والدماء تسنزف والعملة الصعبة يسرقها الانقلابيون لتغطية نفقات ميليشيات تمعن باعتداءاتها الشعب اليمني ، فيما الاقتصاد يتهاوى إلى أدنى مستوى . ومفاوضات يتحكم فيها الانقلابيون بحكم سيطرتهم على العاصمة .

ليبيا الآن بحكومة وفاق لم تباشر سلطاتها وتقبع بحماية ميليشيات طرابلس التابعة لحكومة طرابلس ..والأمم المتحدة تدعمها وأوروبا وتضغط على البرلمان ليقرها بجلسة لم تتم لانشطار النواب وللوفاء لخليفة حفتر ..فيما داعش تسيطر على أجزاء مهمة ومناطق آبار النفط ، وموانئ تتلقى عبرها الأسلحة والمقاتلين . وبهذا اليوم ، اشارت الأخبار إلى وجود عملتين واحدة بطرابلس ، والأخرى ببي غازي ؟

مصر الدولة ، تسيطر على سائر المحافظات ولا خلل في السلطة ، تعاني من شراذم ارهابية ممثلة بالاخوان وأعوانهم الدواعش بمحافظة شمال سيناء تخوض معهم حربا ضروسا ، لكن الوضع تحت السيطرة و الحياة العامة تسير طبيعيا بيد أن الوضع الاقتصادي ليس مريحا ، خاصة منذ حادثة الطائرة الروسية ، وانخفاض السياح ، كما أن مصر تتلقى دعما من دول مجلس التعاون خاصة المملكة والامارات والكويت وبقية دول المجلس عدا قطر ، كما تعاني من فتور وبعض انحياز لرلمانات واعلام أميركا وبعض دول أوروبا ل،إضافة بصورة أكبر من تركيا عبر فتحها قنوات تلفزيونبة يديرها مصريون من جماعة الإخوان أو من الداعمين لها ، كأيمن نور ،وهشام عبدالله وزوبع ومحمد ناصر ، ووجدي غنيم لتشن حملات اعلامية ضد الدولة المصرية ..

تونس تعاني من جماعات ارهابية ، اقتصادها أيضا تأثر كثيرا ، بعد أحداث كبيرة استهدفت سياحاً غربيين ، والوضع السياسي جيد ،لكنه مرشح لهزات سياسية خاصة بعد انشقاق بحزب رئيس الجمهورية ... وارهاصات حزب النهضة ، وتدخلات دولتين ، قطر وتركيا بعد هزيمة حزب النهضة الإخواني ، ومن مؤشرات ذلك ، عند زيارة الرئيس الباجي قائد السبسي إلى قطر لم يكن باستقباله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، والسبب لما يربط بين الرئيس المصري والرئيس التونسي وزيارته الأخيرة الى مصر ، ومن الغريب أن تظل دول تتعامل مع جماعات وتتعاطف معها وتخذ موقفا من دولة بأكملها تحت مبررات تعتبر شأن داخلي مصري ، واستحقاق ديمقراطي في تونس ،فشل فيه حزب النهضة أن يتسنم قمة السلطة في تونس وهذا لم برُق لقطر وتركيا .

لبنان ، يعيش بعهدة اتفاق بين 18 طائفة بمؤتمر الطائف التي يسخر منه نصر الله وعون ، والجميع متوافقون على الاختلاف ، ومتفقون فقط على استبعاد حرب أهلية عانى منها اللبنانيون خمسة عشر عاما وذلك غير أن الواقع أن القرار السياسي في العلاقات الخارجية والشؤون العربية لدس حزب الله وكيل إيران في لبنان ،أنفه عبر املاءاته بقوة سلاحه وتسليحه الذي خطط له أن يستفرد بالقرارات السيادية اللبنانية ، وصل لحد ان ترضخ لسلطاته المؤسسات الاعلامية اللبنانية ويمكن وصفه تحت حكم دولة انتداب تعرقل انتخاب رئيس جمهورية وحكومة قائمة هي أقرب إلى حكومة تصريف أعمال .

وزاد الطين بله تدخلات حزب الله الارهابي بشؤون دول الخليج عبر شبكة جواسيس وعملاء ومدربين يدعون الحوثي ويدربون ميليشياته على القيام بعمليات تخريبية ..ومع هذا بقي لبنان ممثلا بوزير الخارجية الممثل للنرال عون حليف حزب الله الارهابي بمعارضة قرارت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ، بعد إحراق إيران للسفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد واساءات أمينه العام للمملكة ودول الخليج وقادتها تجمعت كل تلك الفضائع المدعومة من إيران وبالأدلة والبراهين تم تصنيف حزب الله ارهابيا وبخضم حكومة لبنانية محكومة من حزب الله ، خفضت العلاقات مع لبنان ، وجمدت المملكة دعمها التسليحي للجيش والأمن اللبناني الذي لم تستطع حكومة لبنان أن يقوم بدوه بدلا من ان يسرح نصرالله ويمرح ذهابا وايابا بين لبنان سوريا يقاتل الى جانب بشار ، ويمنع يضبط حدود لبنان مع سوريا ..

دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء عمان وقطر(حالياً ) تواجه أعمالا عدائية من ذيول إيران ومن داعش ولكنها لا تأثير لها على طبيعة الحياة العامة وبالمجمل بالترتيب تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والسودان والمغرب والجزائر الدول الأكثر استقرارا سياسيا وأمنيا واجتماعياً ، ولا حواضن شعبية لفئات شاذة ، عدا بعض الأعمال المحدودة جدا ، كما سائر دول العالم ، واقتصاديا مع انخفاض اسعار البترول يمكن وصفه بأنه لا يشكل قلقا مجتمعياً فرواتب الموظفين مؤمنة وحركة السوق والاعمار نشطة جدا والخدمات الصحية والتعليم وسائر الخدمات لا تأثيرات الآن تثير القلق.

وما تقوم به خاصة الملكة وشقيقاتها تقوم إجراءات إعادة ضبط الانفاق الحكومي تسير وفقا لخطط اقتصادية بالتوازي مع انخفاض اسعار النفط ، وتقدم دول الخليج بقيادة المملكة عبر التحالف بجهود وسياسية ودعم اقتصادي لليمن تم تكثيفه ، اضافة للدعم العسكري بطلب من الرئيس الشرعي منذ عام ونيّف ، حتى ينهض اليمن ويتخلص من ربقة الحوثي وصالح اللذين أجهزا على السلطة الشرعية بقيادة الرئيس هادي إضافة لدعمها للمعارضة السورية سياسيا ودعما تسليحيا للفصائل المعتدلة في سوريا ولها ثقل سياسي ضاغط ، مؤداه بضرورة أن يخرج بشار ونظامه من معادلة الحل السياسي .

عراقيل روسية علنية ودور أميركي متذبذب لا تأثير له بعد أن سلم "الملف السوري " إلى روسيا التي تقف بقوة الى جانب نظام بشار ، و تطالب بوقف دعم المملكة وبعض دول الخليج للمعارضة السورية المعتدلة ، فيما إصرار دول مجلس التعاون بقيادة المملكة ضد اعادة انتاج نظام بشار آخر، الذي قتل مئات الآلاف وهجر ونزح من الشعب السوري ما يقارب 8 ملايين ، ومع هذا تحتفظ دول مجلس التعاون بشعرة معاوية مع روسيا ، وعلى معرفة تامة للحالة الأميركية المنكفئة، إذ لم تعد تعول عليها كثيرا فما تقوله الادارة الأميركية غير ما يجري على الأرض في سوريا .

وقد كشفت أميركا صراحة عبر مقال أوباما ، والذي حاول الخروج منه بزيارته ، ولقائه الملك سلمان وحضوره اجتماع قادة دول مجلس التعاون وأميركا امتداد لاجتماع العام الماضي في كامب ديفيد ، ومع كل هذا لم تثبت أميركا عدم انكفائها لإيران عقب الاتفاقية النووية التي استمرت لثمان سنين بمفاوضات علنية وسرية ، مما أظهر دورا مغايرا لأميركا في المنطقة العربية.

 0  0  853
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:45 صباحًا الأحد 17 نوفمبر 2019.