• ×

03:05 صباحًا , الأحد 17 نوفمبر 2019

عمر الحدادي
عمر الحدادي

عينٌ أصابت بقرة !!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نعيش في زمننا الحاضر مع أصناف من الناس لا ينقصون عن جميع البشر بشيء من الأعضاء التي أودعها الله في الجسم البشري كي تكون معينة له على العيش سواء العيش بمثابرة لنيل المنى و التربع على عرش المجد أو العيش التقليدي الذي يتطلب قوت اليوم و أيٍ من الوظائف التي نكسب من ورائها القناعة.

وبهذا الزمن أيضاً ظهرت لنا سلالة بشرية نادرة ندرة ليتها لم تكن لأنها سببت لنا وجع الرأس و تضامن معهم أمثالهم و محبيهم و أخذ على أيديهم مجموعة أخرى من الناس اللذين يرون أن المجد لابد أن يكون صافيا لا تشوهه أعذار واهية.ما أود أن أفصح عنه هو أمر انتهجه بعض اللذين أضاعوا مجدهم ثم هم يحاولون اختلاق الأعذار التي ترمم مكانتهم في عيون الناس حتى و إن تيقنوا أن الكل يعرف زيف . أعذارهم و يستيقنون ذلك في أنفسهم ؛و لكي لا أطيل عليكم, دعونا نتطرق لهذه السلالة بشيء من التوضيح.

من هم هؤلاء؟

بكل بساطة هم شريحة من الناس قد تكون ناجحة و متميزة أو العكس من ذلك فقد تكون شريحة عادية التصرف أو ينتابهم بعض النقص في مستوى الذكاء البشري, و نحن هنا لا نلوم من اعتراه بعض النقص في مستوى العقل فالعقول هبة من الله تعالى وبيده زيادتها ونقصها, إنما نقصد هنا ذلك الصنف من البشر اللذين منَّ الله عليهم بعقول ذات تصرف متزن حكيم ثم يضيعونها في تصرفات رعناء تلبي رغباتهم المائلة عن الصواب سواء في مراحلهم الدراسية أو في حقول أعمالهم أو تجارتهم أو غيرها ثم يبررون سوء فعلتهم و نتائجها الوخيمة بقولهم (العين صابتنا) يجعلون عين الحسد شماعة يعلقون عليها كل أسباب فشلهم الذي صنعوه بأيديهم, أنا هنا لا أنكر أن العين حق كما ذكر ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم و إنها تقع و مع أناس شتى, و لكنني أقصد من يتحجج بها و هو يعرف يقيناً أنه هو الذي أورد نفسه مهالك الفشل بسبب سوء تصرفه ثم يلقي اللوم على عيون الناس تهرباً من حقيقة أمره.

و عن نفسي ؛ فقد التقيت بشخص أهمل حياته الوظيفية بكثرة الغياب و النوم حتى تم طي قيده من عمله و عندما ناصحته و قلت له ابحث عن أسباب فصلك فبادرني بالعذر السريع بقوله" جاتني عين" و على ماذا يا فطين أصابتك العين ؟!و هناك أمثلة أخرى كثيرة على شاكلة أخينا السالف ذكره يعللون فشلهم بالعين أصابتنا بينما هم يفعلون تصرفات مؤسفة خلاف الحقيقة, وهذه التصرفات مكشوفة للعيان و لا تستحق إلا أن نرد على من يتحجج بها رغم سوء تصرفه إهمالاً منه إلا أن نقول له, عين أصابت بقرة.

بواسطة : عمر الحدادي
 0  0  875
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:05 صباحًا الأحد 17 نوفمبر 2019.