• ×

12:45 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

حسين  عقيل
حسين عقيل

كذبة .... المريض ..أولاً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

"المريض أولا " ... تجسدت في شعار قوي جدا .. ورسالة عظيمة ، وجملة بليغة ، ومعنى اعمق من العمق وأسحر من البيان،..!اطول من الزمان ، وأوسع من المكان!.عبارة تنبض نبلا ، وتشع جلالا ، وتفيض إنسانية ، وتملأها الرحمة!ولكن تبقى قولا مسموعا و حروفا تكتب وحسب.. حتى تترجم واقعا وتشهد على صدقها الأفعال ! فهل وفود التعاقد التي تغدو "خماصا" إلى دول العالم لتروح منها "بطانا" بالكفاءات والأطباء من كل صوب يراعى في اختيار أعضائها هذه المقولة (المريض أولا)؟!ام انهم يقدمون على (أولا) مابين اولا حتى الأخير .. ؟!

وبات "أولا" خلف "الأخير"..؟!وظلّت المحسوبية، الأصحاب ، المسؤول ، المصالح ، الانتدابات ، المكافآت ؛ السياحة ، والنزهة تحافظ على المركز الأول في سلم الاهتمامات . أما المريض فلا مكان للمريض الا في تصدر الشعار والمقولة ! !! ليأتي ترتيب المريض بعيدا عن (قائمة التسلسل) وهناك فقط كان المريض (الوحيد) أولا !! المريض الذي أصبح خارج قائمة الاهتمام والترتيب !لان حدود صلاحيات واهتمامات الصحة تنتهي عند الأخير ، وعلى بعد خطوة من المريض الذي يقف خلف الحدود ممنوعا من أن يتخطاها نحو الداخل .. ولكن الصحة تكرمت "مشكورة" على الشعار وسمحت له بالتخطي والدخول والبقاء في أعلى السطور..

وأعلنت "الصحة " ، بأن المريض أولا)..! رحمة بالمريض "لفظة و مفردة" ووفاءا لحروفه وحبرها العطر !، وتمجيدا للكاتب والخط والقلم ! وبهذا :تكون الصحة (رضي الله عنها) من المحسنين! و جعلت من المريض رسما وشعارا خالدا وابعدته "كيانا" خاضعا لإقامة جبرية خلف أسوار الحقيقة.. فلا يمكنه تجاوز الحدود ولا التفتيش عن حروفه ، وابت عليه أن يلتحق بمفرداته الأولى التي ترن في المقدمة.. ونُفي عنها بعيدا..! وتاه (المسمى) في مناهات الغياب والإهمال والتناسي.. ! وعاش ممنوعا من الدخول محظورا من الحضور!ولايزال اسما تستفتح برسمه كل الشعارات و السطور! .. ! ودائما نراه في أول الكلااام ! اصلا .. هو الحديث والكلااام (من بعد البسملة إلى الختام بالسلام)!


بواسطة : حسين عقيل
 0  0  1030
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:45 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.