• ×

01:26 صباحًا , الجمعة 6 ديسمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

مساؤكم وطن ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

المواطن الحق من لا يفتح ثغرة في النسيج الوطني ، قبل ما يزيد عن ثلاثة عقود وقبلها بعشرين عاما كان الترابط أفضل ، لم يكن هنالك من تسمعه أو تقرأ له أو تنصت لخطيب يقول فيها معيبا طائفة أخرى ، وبالمقابل من تماهى مع دولة نهجها يعادي الوطن فبزغ جيل يواليهم ليس مذهبيا فحسب ، وما استجد منذ الصحوة التي شوهها أحداث أسنان تتلمذوا على أناس أشرار لا يفقهون تأثيرات الحشو الطائفي ، حقيقة خلقنا مسلمين على الفطرة ،ووراثيا مذهبا .

ما من مسوغ أن أفصّل في ذلك ..فتوضيح الواضح مضيعة للوقت ، لا أخال كثيرين من الشجاعة أن يكونوا حياديين أما المنصفين فهم قلة ، كنا نستمع لخطب نصح وتبيين وبطريقة مشوقة جاء أولئك المتفلسفون وبحسبانهم حتى بني طائفتهم ومذهبهم من ليس على نهجهم أسموه غير ملتزم بينما هم ملتزمون ..الاسلام يعني مسلم ..ما بعده بدعة وضلالة , وكل يحاسب فردا ... والدين النصيحة لا التشنيع و التفسيق والتكفير، وبحسبان البعض بأن كل المسلمين أهل أهواء الا فريقا واحدا أهل صلاح .

ترسخت هذه اللازمة جيلا بعد جيل ،ومن الوطنية أن تحترم أخاك المواطن بغض النظر عن مذهبه وثقافته حتى لو كان غير مسلم مسيحي أو يهودي له حق الجار وله ذمة خاصة وبلادنا لا يوجد فيها مواطن غير مسلم ولكن يوجد من يسيء متلبساً بأخطاء ليس من الدين بشيء ؛ ولا من المواطنة الحقَّة ،وقد كفل الله لجميع الناس طلب الرزق والغنى بما شرع بغض النظر عن دينه وعرقه ولونه ،هذا في الدنيا وفي الآخرة هو يعلم من ضل وهو أعلم بالمهتدين وهو سبحانه يعاقب ويكافئ بعدله المطلق ويعفو ويغفر.
ونحمد الله دولتنا تطبق شرع الله وتسن أنظمة وقوانين ..وأؤكد أن الدولة وحكومتها رسميا وأدبيا لا فرق عندها الا بالمواطنة ومن يصون أمن الوطن ويحقق انتماءه لوطنه ..بحمد الله لا تجد ببيانات رسمية هوية او جواز أو غيره اي مواطن مذهب أو طائفة بل مسلم ، ولكن ابتلينا ببعض المأزومين ونظرتهم القاصرة ، وأفقهم الضيق ...

التعايش حتمي والأُخوة ضرورة ، وما من أحد له حق في تسفيه وتفسيق ، فالقضاء هو الفيصل ،ولكنه الواقع المؤلم والمؤسف . الوطن غالٍ ونحن لحمة واحدة ولن ينجح من يرتهن لخارج بلده يتبع نهج أولئك المتحزبن ، ولن يفلح من يشذ عما ينتهجه كبار العلماء وأهل العلم والعقل المنفتح على الجميع يصدع بالحق ، ويوجه من شذ ، وزاد الطين بلة بحسابات البعض خاصة بأم المعارك " تويتر" تركوا الدعوة إلى الله وتحولوا إلى ما يشبه حوار الفتنة ، بلمز وغمز ، فريقين يرتهنان لفكر لا علاقة له بموروث ، ولا يقره أهل الحل والعقد من العلماء المعتبرين والثقات الذين لم ينزلوا لمعترك تويتر ، ومع هذا يقال عن أولئك دعاة ووعاظاً .

انشروا ما يصحح الأخلاق ، وما يقوم السلوك ،ودعوا الانغماس بوحل الشقاق ، لا أحب المبالغة ولا التعمية ، نحن الآن بخير ، لكن شواهد التنابز واستخدام وسائل تواصل بصورة فجة ... لا نتمنى أن تنضج ، ثم تفسُد وتفسِد ، لا يمكننا التشكيك بمواطنة ووطنية أحد من أولئك ، بل هم بحاجة أن يدركوا أن عدم التعلم من الأخطاء إصرار على الاضرار بالوطن ، ومناصحتهم بأن نهجهم غير مأمون الجانب ، وما يلائم مرحلة لا يتلاءم مع كل المراحل ، في ظل عالم غدا قرية واحدة ، ما ينتهجونه يخدم المتربصين بالأمة فيما هم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، ومساؤكم وكل أوقاتكم وطن

 0  0  1497
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:26 صباحًا الجمعة 6 ديسمبر 2019.