• ×

01:59 صباحًا , الأحد 18 أغسطس 2019

صورة للكتاب
صورة للكتاب

!! دماء مع وقف التنفيذ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن الهوة في التنسيق بين كثير من الوزارات تتضح جلياً عند قيام إحداها بعمل لا يصب في المصلحة الوطنية العامة ولا يخدم وزارة أخرى , كتلك مثلا بين وزارة الشئون الإسلامية و الداخلية على سبيل المثال فقط , كما حصل إبان التسلل الحوثي على الأراضي السعودية , وحرص الداخلية على عدم جز \" الشيعة \" فيما يحدث على الأرض , بل و إيعاز وزارة الأعلام بعدم \" خصخصة \" الاعتداء في الوقت الذي نظمت وزارة الشئون الإسلامية عدة محاضرات عن الشيعة وخطرهم كتلك التي ألغيت في مسجد الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز بجازان .
المؤسف و المخجل جداً بل ومدعاة للسخرية و الضحك بقدر الألم ,أن بعض الوزارات عندما ترفع تقرير لحادثة ما , تنسى أن ترفع تقرير آخر يفيد انتهاء الأزمة كما يثبت أن هوة التنسيق ممتدة بينهم لسنوات طوال , كما الحاصل بين وزارة الزراعة و الصحة فيما أحاط منطقة جازان من عشر سنوات عندما عانت من حمى الوادي المتصدع , والتي بفضل الله والجهود الحكومية استطاعت القضاء عليه . ولكن تبعات تلك المرحلة مازالت ممتدة لليوم و الغد و بعد الغد في ضل عدم التنسيق ورفع التقارير , فما زال المواطن من جازان لا يستطيع التبرع بالدم خارج منطقته وفي مستشفيات متخصصة وحكومية بالدرجة الأولى . كون تقرير رفع البلاء لم يعمم كما عمم أنها منطقة \" مفيرسة \" إبان الأزمة , مما جعل موظف إحدى المستشفيات التخصصية يرفض طلب مواطن من منطقة جازان عندما أبدى رغبته في التبرع لمريض في حاجة لقطرة دم . هذا حدث اليوم بعد عشر سنوات من انتهاء الأزمة على افتراض أن فيروس حمى الوادي المتصدع السبب , أو ربما الملاريا , أو أسباب أخرى لا يعرفها إلا الراسخون على الكراسي.
حقيقة لا ألوم الموظف , ولا إدارة المستشفى , بل اللوم الحقيقي يقع على هوة التنسيق بين الوزارتين في هذا الشأن الجلل .. السؤال . ماذا يفعل المريض لو أن فصيلته غير موجودة أو غير متوفرة في ذلك المستشفى ؟!


بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  867
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:59 صباحًا الأحد 18 أغسطس 2019.