• ×

09:16 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

صور كاتبات جديدة
صور كاتبات جديدة

قصة قصيرة (أأنتِ من الشام)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

في الشام سرت اتنقل بين أنقاض الحطام ورماد عصفت به الريح لتخلطه برمال الصحراء ، تلعثمت حروفي بمشهد طفل زاحف دون أقدام يلاحقني بنظراته وكأنه يعاتبني ، ثم قال سائلا أأنت من الشام ؟ و،سرح بنظراته الى بعيد وكأنه يتحرى الحرية ولكن تخنقه العبرة وتسبق عبرته عباراته فقلت له مهلا أيها السائل الصغير ومسحت عبراته من على وجنتيه ووضعت يدي على صدره الصغير واذ بفؤاده يرتجف وكأنه طير يريد أن يخترق حنيا صدره ليطير قشرعت أهدئه و اوسيه : لا ضير أيها الطفل الصغير فيما يصيبك .

الفرج أت ولو بعد حين فنظر نظرة الى السماء ثم عاودني بسؤال أأنت من الشام ؟ فقلت كلا ، ما حدا بك لهذا السؤال ،فقال تحسست فيك الإخاء وبعثت فيه روح الأمل بعد أن كنت في سراديب الحزن وشاخت طفولتي يا سيدي بعدما كنت ذاك الطفل المدلل ولا أدري الى أين المصير فجيعتي في وطني أكبر من قتل أمي وأبي وشاء القدر أن أعيش بدون أقدام وأعيش غريبا في وطني فأنا مصاب وجلٌ وعزائي لنفسي عزاء سرمدي، و سألته وما أ سمك ؟قال هشام .

فقلت لا تحزن فأنت طفلا شجاع وبينما وأنا أستعد للرحيل فقال خذني معك لا تتركني ،فحملته على كتفي وإذا به يبكي ،سألته : ما يبكيك قال هنا جثمان أمي وأبي فقلت هما ،عند الله شهيدين ، رحل معي هشام وهو أسير الهوى لأهله ووطنه هشام لم يعد ذلك الطفل المدلل , لقد أصبح طفلا كسيرا ،تحيط به أسوار الحزن ، فيا تُرى من يواسيه الآن .


 1  0  1768
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-13-2016 04:17 مساءً عيوش القدري :
    قصة جميلة ورائعه وتحمل الكثير من المعاناه
    مبدعة تقبلي مروري
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:16 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.