• ×

06:04 مساءً , الأحد 20 أكتوبر 2019

صورة كاتبات
صورة كاتبات

قصة قصيرة.. ( حلم )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


على الوسادة المرقشة بثرثراتهم في الحلم الأخير تركتهم حيث ألفيتهم يتهامسون حولي ، وكنت أظنني في يقظة عجيبة ، تلك السيدة التي ما انفكت تمدح ولدها ذي الأفعال القبيحة ، وهي تسرد على الجالسات فضائلاً ليست من صنعه ، ولا من أسلوبها في تربيته بشيئ ، وأخرى تعيد للمكان ترتيبه بعد فوضوية قهوة المساء وبعثرة المناضد مختلفة الأحجام ، ونثار قشر اللوز ، والجوز ، والفستق ، هناك في اللا مكان محدد ، واللا واقع المكتظ بروائح الكذب الملون والظلم المتعمد إزاء سيدة كان جدير بها تكون سيدة البيت ، انقطع نصف الحلم .

كان آخر ما شاهدته قبيل مغادرتي صالة الحلم الغريب : سيدة جميلة تخرج من ضبابية الاستحمام بلباس زهري من نسيج صفيق ، يجرها زوجها عنوة ليسخرن منها أخواته بذيئات الألسن قائلاً لهن : هاهي البلهاء إنها كما ترون ، خارطة صماء لا ملامح لها ، ولا .... وماكاد يكمل حتى رأيتها تنحني للأرض فتلتقط حذاءً أحمر اللون وتضربه به ، فيهرب منها ، وتجري خلفه يتبعها شعرها الغجري الطويل منفلتاً من فوطةٍ بيضاء مزركشة بالازهار كانت لفتها حول رأسها لتمتص بلله ، تبعته أيضاً لغرفة تجلس فيها عجوزٌ لم أتبين ملامحها ، قالت سأكمل لك درس التربية ، أنت رجل بلا اخلاق عديم مروءة .

هكذا قالت وهي ترميه بالحذاء الأحمر : يجب علي أن أعيد صياغة تعاملك معي أيها المعتوه الأحمق ، وفي طريقي للخروج من ذلك العالم الغريب الذي لم أحس فيه بكينونتي إلا وأنا مستيقظة على وسادتي نافضة عن عيني أبخرة ذلك الحلم الغريب ، شممت رائحة بخور آتية من ذات الصالون الذي كنت أشاهد فيه تلك المسرحية العبثية في ذات الحلم .....


بواسطة : صورة كاتبات
 0  0  869
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:04 مساءً الأحد 20 أكتوبر 2019.