• ×

07:22 مساءً , الثلاثاء 19 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

عام بأعوام ..من الانجازات والمواقف الحازمة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عامٌ بأعوام ، وقرارات صائبة وجريئة بثقة وإرادة لا ارتجالية فيها ، مدروسة جيدا ، بحكم خبرته وقربه من إخوته الملوك يرحمهم الله ، الملك سلمان يحفظه الله لا يقول سأعمل وسأقرر ، بل يمحص وبهدوء ويرسم بدائل وبخبرته الادارية الممتدة لأكثر من خمسين عاما في الحكم والادارة ، يصدر قرارات صائبة ؛ تجد أصداء داخلية وإقليمية ودولية ، عنوانها الترحيب ، وتنهك حسابات شراذم المتربصين بالوطن .

يتميز يحفظه الله بثقافة عالية وبحنكة سياسية تتسم بالوضوح ، لا ينحو للمقاربات ، يتخذ قرارات بنظرة الواثق في قدراته ومهاراته القيادية ، وصالح شعبه ووطنه ،وبحزم الخبير فيما يتخذه من قرارات ، أهمها الأوامر التي صدرت فور مبايعته ، وجزمة التعيينات الجديدة في أول حكومة بعهده ، وما يحسب له إلغاء عدد من المجالس المتخصصة في خطوة ترشيد الانفاق ، وأصدر أمرا ملكيا بدمج تلك المجالس في مجلسين ، الأول برئاسة سمو ولي العهد مجلس الشؤون السياسية والأمنية ، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية برئاسة سمو ولي ولي العهد ، وعين فيها وزراء الوزارات السيادية والمعنية بالشؤون السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية والتعليمية وغيرها ، وفي فترة قياسية عقدة جلسات عديدة أسهمت بالإنجاز في تبني سياسات حكيمة .


والحدث الأكبر الذي غير مجرى اللعبة السياسية في المنطقة العربية والعالم ، إعلان التحالف الخاص بتلبية نداء الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه هادي ، بعد انتقاله لعدن وخلاصه من الاقامة الجبرية من قبل الانقلابيين الحوثيين الذين ينفذون أجندة إيرانية تحلم بالسيطرة على اليمن ، وساعدها في ذلك المخلوع علي صالح ، فكانت استجابة الملك سلمان لتلبية الخطاب الشهير للرئيس اليمني ،ولما يحتاجه الشعب اليمني من أمن واستقرار جراء العبث الحوثي ، فكان قرار عاصفة الحزم والتي فاجأت العالم وخاصة الدول الكبرى ومنها أميركا وروسيا ، فبعث الأمل بقلوب الشعب اليمني ، وضمانا لقصم ظهر الحوثي وصالح ، إذ كان الحوثي يستعرض بقواته بالقرب من المنطقة الحدودية الجبلية .

وتزامنت بيعة الملك سلمان مع تزايد وتيرة التحركات الحوثية ومناوراتها بالقرب من الحدود ، فكان أول قرار اتخذه يحفظه الله ، تطمين الأشقاء اليمنيين المتواجدين بالمملكة والذين نزحوا فرارا من بطش الحوثي والذي انتشر في كافة المحافظات اليمنية ، مدعوما بالمخلوع صالح حيث بحكم علاقاته بمؤسسة الحرس الجمهوري والجيش فتحوا أبواب المحافظات للحوثي وعصابته ، فأمر يحفظه الله بمنح اقامة زائر لمدة 6 أشهر لكل من دخل بطريقة غير نظامية لما يزيد عن 600 ألف يمني ، ومع ذكرى البيعة الأولى (اليوم) الثلاثاء تم التمديد لأكثر من 420 ألف زائر يمني آلياً، كان قرارا إنسانيا وواجبا إسلاميا ، وأردف يحفظه الله بالإعلان عن افتتاح مركز الملك سلمان للإغاثة ودعمه بداية بـ274 مليون ريال ،وكان ولايزال الدعامة القوية لمساندة الشعب اليمني في محنته وتقديم الغذاء والدواء والايواء.

وأصبحت المملكة بالعام الأول بعهد الملك سلمان مركزا عربيا واسلاميا ودوليا ، حيث تمت زيارات متعددة للمملكة من ملوك ورؤساء وأمراء ،ومنظمات دولية ، نظرا لمواقف المملكة الداعمة لمختلف دول العالم ؛ من حيث التنمية الاقتصادية والبشرية ، والمساعدات الاغاثية ،كما أثبتت عاصفة الحزم نجاعة وحزم الملك سلمان بفترة وجيزة انضم لتحالف عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل دول مجلس التعاون ومصر والأردن والمغرب والسودان ،وبدعم من كافة شعوب الدول العربية والاسلامية ، تلى ذلك بعد شهور مع تمادي الارهاب ،وما يقوم به عبر منظمات ارهابية منها داعش والقاعدة وغيرهما من أعمال أضرت بصورة المسلمين وشوهت تعاليم الدين الاسلامي ؛ وبفكره الثاقب وجه صفعة خبير للزنادقة والمرجفين ، بأن الارهاب ليس له دين والاسلام بريء منه؛ وأن المملكة تحارب الارهاب منذ أكثر من عقد من الزمن ولها خبرة واسعة اذهلت العالم ، فأعلن من المملكة مقرا لتحالف اسلامي يضم 35 دولة و10 دول مساندة ، الهدف منن التحالف مواجهة الارهاب بكل صوره واشكاله وتنظيماته ، فأعطى التحالف للعالم بأن الاسلام دين سلام ومحبة وأن من يمارسون الارهاب باسمه ليسوا من الاسلام في شيء.


وكذلك كشف عن نوايا ايران وخبثها بعد 30 عاما من الصبر المعَّمد بالقوة وبأصول الديبلوماسية وحفاظا على أمن المنطقة العربية ودول الجوار ،لكن تمادت ايران التي تستضيف ارهابيي القاعدة وتغذي النعرات الطائفية ، وتنامى صلفها لتعلن صنعاء عاصمة رابعة ،وتنشر جواسيسها وأزلامها للتخريب في دول الخليج والعراق وسوريا وتهديداتها للمملكة ،واختتمت باليمن بواسطة عميلها الحوثي ، وكانت المملكة تتجنب ما يمكن أن يؤثر بشعوب المنطقة ، لكن إيران نسيت أن سلمان الحزم والعزم ، عاصر واكتسب من خبرات وسياسة المؤسس يرحمه الله واخوانه الملوك يرحمهم الله ، وبعد أن وصل السيل الزبى بعد ممارسات ايران وآخرها حرق السفارة السعودية بطهران و القنصلية بمشهد ، وتجاوزاتها الخطوط الحمراء المخالفة لاتفاقيات الدولية ، وتدخلها بحكم قضائي بدولة ذات سيادة نحو مواطن من مواطنيها يدير خلايا ارهابية ويحرض على العنف ، وفشلت طهران في مساعيها، فكان قرار قطع العلاقات مع إيران ليس من اجل ما جرى من أعمال صبيانية بالسفارة بل كانت المؤشر الذي كان علي إيران أن تفهم أن للصبر حدود ،


والشاهد من نجاعة قراراته داخليا يحفظه الله ومساعديه سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان ، الدور البارز في ديناميكية أثمرت عن تطورات سريعة بالمجال الداخلي ، الصحي والتعليمي والبشري ، والعلاقات الدولية والخطوات القتصادية الهادفة على المدى الطويل عدم الاعتماد بالكلية على النفط ، وكانت زيارته لأميركا يحفظه الله والتي اذهلت الأميركيين بما تم توقيعه من اتفاقيات .وها هي المملكة بقيادة الملك سلمان لاقت تأييدا لقرارها نحو ايران من مختلف الدول العربية ، من مجلس تعاون وجامعة عربية ومجلس أمن دولي ، بما يؤكد احترام العالم بأجمعه لسياسة المملكة بقيادة الملك سلمان وأول مرة في التاريخ أن يدين العالم بأجمعه دولة تعيش بمرحلة ثورة ولم تصل بعد لمستوى دولة رغم أكثر من ثلاثين عاما ، وذلك لأعمالها الهمجية البائسة ..

و في عام واحد استطاعت المملكة بقيادة الملك سلمان ،بناء تحالفين للخير لا للشر ، لفك أسر شعب يمني من ان يعود لعبودية الفرس بعد أن حررهم الاسلام من رجسهم ، وتحالف أوسع لمواجهة الزيف الذي يلصق بالإسلام ولعدم جدية الدول الكبرى لمواجهة الارهاب ،لأن من مصلحتهم تناميه كي يشيروا بأن هذا هو الاسلام وكعادتها إيران وأذنابها فانتابها الفزع من التحالف الاسلامي ، ولو كان نظام قادة ايران اسلاميا وبريئا من الارهاب لما هاجم التحالف الاسلامي ، وانطبق عليه سلوك المنافقين بل هم أشر منهم كما قال تعالى "يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ" ..، ولكن هيهات ، فإيران الآن في أسوأ اوضاعها سياسيا واقتصاديا .

أختم : كان عاما بأعوام ، حفظ الله الملك سلمان ومتعه بالصحة والعافية وأطال في عمره ، ووفق ولي عهده وولي ولي عهده وحكومته الرشيدة لكل ما يحبه الله ويرضاه ، ذخرا للوطن وللإسلام والعروبة .


 0  0  1018
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:22 مساءً الثلاثاء 19 نوفمبر 2019.