• ×

09:35 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

حسين  عقيل
حسين عقيل

وجه آخر للإرهاب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ألا قاتل الله الفساد والفاسدين ! وخاب وخسر كل من يخون أمانته و يجحد الوطن .عجبت لقوم ينعمون بخيرات بلادنا ويعيشون فيها بكرامة وأمن وسلام ، ومنهم من يتبوأ فيها مكانة عالية أو يتقلد منصبا مرموقا ، أو هو على أحد الثغور، وفي نعمة ورفاهية وسرور وعيش رغيد ، ورغم ذلك تزل به قدماه، وينزلق خلف الأطماع ونفسه الحقيرة ليرتع في مراتع الفساد والرشوة والإختلاس وبراثن الزيغ والغواية .فليس أعظم من الجحود جرما ولا أبشع من الخيانة صنيعا ! وتتضاعف دناءة الجرم وتعظم في حق من خان الوطن.

وكل جرم في حق الأوطان هو بشع من دون ريب.. وتزداد بشاعته اذا ما كان المواطن مسؤولا ومؤتمنا على ثغر من ثغور وطنه او على شيء من ماله العام أو مقدراته وممتلكاته وموارده، ثم تمتد يداه من موقع سلطته ونفوذه فيسرق وطنه ، ويخون أمانته، وتخيب الأمال فيه ،ويخون من منحه المكانة وأولاه الثقة!
و بلا اكتراث ودون حياء أو خجل!ومن الصور "الصادمة" والتي اراها في مجتمعي ، (ولاشك أنها مشاهدة في مجتمعات أخرى )..! وهذه الصورة هي :أن كل مواطن يمكن له أن ينعت بالغيور والصالح والشريف ، وتحمد له الأقوال والأفعال والمواقف.. ويثنى عليه ويشكر لوطنيته ، إلا اذا تصادم مع الفساد ودخل في مواجهة مع "الفاسدين" فأنكر فعلهم أو قام بالإبلاغ عنهم..! فهنالك تتغير الحسابات وتختلف النظرة والوصف، وردود الأفعال وسائر اﻻمور..!فحين يفعل المواطن ذلك فلن يكون في نظر البعض (وهذا البعض هو الأكثر تأثيرا و أثرا) سوى كائنا "ملقوفا"!.

ولعل هذا اقل النعوت قسوة، وأكثر المفردات أدبا واحتراما! فماذا ستفعل عزيزي المواطن وانت تصدم بواقع كهذا؟! واي خيار سيكون أحب اليك وارضى لضميرك ؟فهل ستختار الصمت والتنصل من أمانتك الوطنية كي لا توصف بغير ما تحب؟أم سترضى أن تكون ذلك الكائن المنبوذ الغريب في عرف الفاسدين واعتقادهم؟ ولو كنت أنا ذلك المواطن -(وأنا وأنت وكلنا هو)- الذي يمتحن في وطنيته ، لاخترت أن أكون ذلك الكائن وإن أبغضوه وانهالوا عليه بالسب والشتائم! وهذه قناعتي لكي اعيش وطنيا بصدق . فلست أنا ولا أنت باكرم ولا أغلى من الوطن، كي يتمعر وجه أحدنا ونخجل من وصف "شاذ" وظالم من افتراءات ونسج أهوا الفساد واهله الخارجين على القانون، ممن انحرفت بهم أطماع وشرور أنفسهم عن النهج القويم ، فهم ومن على شاكلتهم موتى الضمائر والمشاعر والقلوب! ن شأن وطننا وأمنه وخيراته ومقدراته وكل ما يتعلق به هو شاننا جميعا، وكل ذرة من ترابه تعنيني وتعنيك وتعني كل مواطن ومواطنة وكل من يعيش على ثراه، بل ويمتد الحرص عليه ليشمل كل مسلم في أي بقعة من كوكب الأرض وجه وجهه في صلاته إليه!.

ومن هذا المنطلق، وعلى هذا المبدأ يجب علينا أن نقف في صف واحد مع قيادتنا وحكومتنا في وجه كل فاسد ومن يروج لهذا الداء الذي ينخر في عظام الوزارات والمؤسسات كالسوس ويعرقل عجلة البناء ومسيرة التنمية.وغاية الفساد وكل فاسد لم تعد تخفى على أحد .. وهي تجيء خبيثة نتنة، لنصرة الإرهاب ( سواءا كان ذلك بقصد أو بغير قصد ) ودعما للتخريب والضلال وضربا لجدار اللحمة والإخلال بنظام الأجهزة الحكومية وتعاليا مقصودا على التشريعات وخرقا للأنظمة..!
وبذريعة الفساد والإفساد بعد ذلك يتطاول السفهاء والحاقدون والأعداء وكل المتربصين بديننا وبلادنا، فيتهم الكيان ويطعن في الحكم ويقدح في الحكام وينال من عقيدتنا الراسخة، ويعلو النعيق لتفتيت لحمتنا وتشتيت شمل المواطنين بالتحريض والتحزيب والإخلال بأمننا وتمزيق أوصال الوطن. ولازلت أرى الفساد يطل بوجهه القبيح حاملا معوله بإحدى يديه لهدم ودك بناءنا المتين، وقد تأهب بساطوره الحاد في اليد الأخرى لتمزيق أوصال لحمتنا ووحدة وطننا السعودي المسلم الطاهر والشريف.

هذا الوطن العظيم الذي ظل وسيظل خالدا خلود الكعبة والرسالة، وقويا في وجه كل التحديات، وستبقى تحوطه عناية الله تعالى من كل جانب، ونحن جنوده وحمات ورجاله تنتظم صفوفنا خلف مليكنا وولاة أمرنا وسنذود عن حياضه ونحمي حدوده وفي سبيل الله ودون استباحته سنبلل بدماءنا صخوره وثراه .سنحارب كل باغ ومن يروم شرا بديننا ووطننا، فنحن درع بلادنا ورصاص مليكنا وسيوفه لردع ودحر المعتدين ذودا عن حماه بلا هوادة ودون تقهقر ولا كلل .سنكون حربة في نحور من رام وحدتنا وكيانها و بلادنا بسوء . إن مملكة العز والرسالة هي موطن الايمان ، هي أرض الحرمين وقبلة الموحدين .

وهنا ألأمانة تعظم بحقنا نحن حماة دين الله ومهد خير المرسلين. و بلادنا التي حماها الله و اختارها قبلة الإسلام ومنبع الشرع الحنيف فيها قد عقد المسلمون آمالهم ،وصوبها قد نظرت عيونهم، وبها تعلقت قلوبهم.. وبعزتها ورفعة شأنها تعلو راية الحق ويهدم الباطل ، وينتصر الهدى على الضلالة ، ويحفظ الله بتحكيمها الشريعة الحقوق والكرامات والأعراض والأخلاق والكبرياء وتصان الأنفس وتستقيم الحياة ولا يدنس الطهر ،ولا ينتهك الشرف.ولا غرابة في هذا لأنها مهبط الوحي ومنطلق مواكب الإسلام والسلام ورسالة العدل و الإنسانية لكل البقاع والأصقاع وأينما حل البشر.فلنحفظ الأمانة ولنكن حصنا منيعا لوطن لا يمس وطهر لا يدنس، و حرم امن لا ينتهك، وأرض لاتستباح، وحمى لا يخترق

بواسطة : حسين عقيل
 1  0  2669
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-27-2015 03:23 مساءً العطيف :
    لافض فوك وبارك الله فيك صدقت وصُدقت
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:35 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.