• ×

01:52 مساءً , الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

وقفة تأمل ... لنعالج الأسباب قبل النتائج ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


" داعش " تنظيم ارهابي أيا كان من يقف معهم ويمولهم وأيا كان انتماؤهم ... إدانة أعمالهم يجب أن تكون واضحة دون تبريرات أو لف ودوران ....فليتصور أحدنا أنهم نحروا ابنا أو قريبا ..أو فجروا بيتا أو مؤسسة ، ويأتي أحدٌ يعزي ويقول لك :إن وراءهم الفرس أو الأمريكيين ، وأن الصهاينة ينكلون بأهلنا في فلسطين وقصفوا غزة وإيران تنكل بالسنة ...
هل هذه تعزية ... ؟ هل المصاب بحاجة أن تحلل له الموقف ؟ قد يفهم ذلك صديق يعلم توجه وحسن نية من هكذا نهجهم .بيد أنه من الواجب أن يُقال لهم أن هذا الربط يؤشر لظنون تتجه لجنسية من يبررون، يتلقف ذلك من لا يهمهم إلا ما يقرؤونه ويسمعونه ، ويرمون شعبا بل أمة ، فيظلم القلة شعبا بكامله من قبل أعداء متربصين ويعدون ذلك الارتباط وكأنه يعطي مبررات لأفعال داعش الارهابية ...

"داعش" يشكل امتداداً لفكر القاعدة " قاعدة مطورة " ، ومن الجائز أن نقول أنها اخترقت من مخابرات متعددة كما كل جماعة أو تنظيم يتم اختراقه عن طريق أناس يثق بهم زعماء أي تنظيم ارهابي ولايشكون بولائهم لأي جهة ، وهذا الوسيط لا يأتي مباشرة من مخابرات بل من أناس يثق فيهم ..وسلسلة طويلة إلى أن تصل لأجهزة المخابرات سواء ايرانية أو أميركية أو اسرائيلية أو غيرها ...

على كل حال ..أي مخابرات لها طرقها؛ لكن لا يمكن ان تكون بصورة مباشرة بل كمل قلت عبر سلسلة معقدة لا يدركها أي تنظيم ، ثم لا ننكر أن هنالك متشددون تكفيريون جاهزون لمن يتزعمهم ويفتح لهم الباب لما يسمى الخلافة ..وما يهم أولئك السذج من يخدمون أو من يقودهم ؛ بيد أن المهم بنظرهم أنهم يجاهدون للظفر بالجنة ... ولأنهم مشحونون بفكر التكفير (خوارج) يعتبرون من ليس على فكرهم كافر ,,والفكر الخارجي استمر منذ قرون يتغلغل ... وينتشر .
.
فنشأ أولئك التفجيريون من رحمهم ، و لا تهمهم الحياة فمن يقتل نفسه ...ليحارب مختلف البشر لا يأبه بشيء ، ومن يتبناه يعتبره يقربه للجنة ... وحتى من قبل القاعدة وجد جهيمان وشلته والتكفير والهجرة في مصر ، وغيرهم من التكفيريين ، ومن الطبيعي ؛ أمريكا وايران واسرائيل وجدت من يقدم لها خدمة بزرع قلاقل بالعالم الاسلامي وخاصة العربي فسُرَّت بذلك ....

لكن برأيي الشخصي لو لم يوجد أناس تكفيريون يكرهون بلادهم وحكامهم وعلماء المسلمين المشهود لهم بالتقى والورع والمسؤولية ، ويحتقرون شعوبهم ويكفرونهم، وحتى أقاربهم فاستحلوا دماءهم وقاطعوهم وغادروا أوطانهم للحاق بمن بسهل لهم "الجهاد" الكذوب للظفر بالجنة ، ولديهم استعداد بل جسدوا ذلك عملياً ، لقتل أنفسهم وتفجير اجسادهم لقتل كل من لا يتفق معهم ، ولولا أولئك الأنجاس لما استفادت أي مخابرات من التسلل اليهم..

إذن ؛لا نناطح الهواء بل نضع النقاط على الحروف ..أمريكا ساهمت بانبعاث الخوارج بتطويبها الشيعة بالعراق حكاما، واحتلت العراق وسلمته لإيران فمن سرحوا من الجيش العراقي 300 الف أفرادًا. و قياداٍت ..فاتجهوا لتأسيس تنظيم ، ثم استغل من كل مخابرات العالم الغربي وغيرهم ...لذلك ما لم يُسْتأصل الفكر التكفيري الخارجي سيظل الخطر حاضرا ..فهم أساؤوا للإسلام ، والمشكلة أنهم يقولون أنهم ينتمون للسنة ..وهذا وهْم منهم وإن احتُسِبوا " سنة " ودليل كذبهم أنهم يقتلون السني لأنه ليس متفق مع هواهم ، وضررهم وفكرهم على السنة أكبر ونفعوا ايران كونهم يشوهون من يعتبرونهم خصوما تاريخيين ( السنة ) وتسوق للغرب هؤلاء هم السنة ..وكما يقال اتخذ الايرانيون والغرب وأميركا وغيرهم من أوائك الفجرة من يطبق لهم مقولة " اللي تغلبه العب به " ولولاهم وفكرهم لما كان أحد يتغلغل إليهم ..



 1  0  1246
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-17-2015 06:59 صباحًا عبد العزيز الصالح :
    مقال جميل وتوقيته مناسب
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:52 مساءً الثلاثاء 22 أكتوبر 2019.