• ×

07:13 مساءً , السبت 24 أغسطس 2019

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

وسائل وأساليب .. دعوة الأطفال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن حياة النبات تبدأ ببذرة توضع في بطن الأرض لتبدا دورة حياتها ثم تخرج على وجه الأرض فتجد المزارع الذي يعتني بها لتصبح شجرة ات ثمر . كذلك ذاك الصغير حين يخرج بين يدي الأم ليقضي جل وقته بين أحضانها وما أن يكبر إلا وقد رسم نهجاً استقاه منها تعلماً وتدرباً وسلوكاً وقيم . وهنا يظهر الدور البارز لتلك المربية الأم كي تعلم الطفل أساليب وفنون الحياة وصدق من القائل صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .

فهذا الطفل حين يخرج وقد تشبع بالقيم إما صحيحها أو سقيمها يخرج من بوابة إلى ساحات الحياة ليختلط ويشارك ويحاور ويمارس ضروب الحياة بمختلف مراحل حياته تبدأ الأسرة تلاحظ عليه تبدل في هذا السلوك بحكم المخالطة يأتي دور هام لها في دعوته ليقوم سلوكه فتبدأ باللين و إعطاء الحوافز حين يصيب وتوجعه حين يخطأ وتعاتب حين يحيد وتشجع حين ينجز وتكرم حين يتميز فينشأ قد تربى على مختلف الأساليب وبمختلف الوسائل فتقوى شخصيته ويشتد عوده ليصبح شجرة توتي أكلها كل حين تشرق بها الحياة .

إن تلك النبتة حين تخرج فتجد لك المزارع يرعى ويسقى تكون في أحضان آمنة وبالعكس حين تخرج وقد لف الجاف محيطها تعصف بها الريح في كل مكان تصبح وقد جف غصنها وتساقطت أوراقها مثلها مثل ذلك الطفل فلا نلوم أطفالنا فنحن من غرسنا فيهم القيم قال الشاعر إن الأغصان إذا قومتها قامت وليس يلين إذا قومته الخشب.

 0  0  524
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:13 مساءً السبت 24 أغسطس 2019.