• ×

05:29 صباحًا , الإثنين 26 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

خارطة طريق لوقف الإساءة للإسلام في أوروبا ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خارطة طريق لوقف الإساءة للإسلام في أوروبا

رفعت مسلمات في ألمانيا دعوى قضائية أمام إحدى المحاكم فحواها بأن الحجاب جزء من معتقدهم ، وبأن الدستور الألماني ينص على احترام الأديان ورموزها ، وقررت المحكمة قبل يومين قرارا برفع الحظر عن الحجاب لتعارضه مع الدستور , و رفعت الحكومة الحظر عن الحجاب وأصبح نافذا واجب التنفيذ وهنا يلفت الانتباه تجسيد الالتزام بالقوانين ، وفصل السلطات واحترام القضاء ,من أجل ذلك ترتقي الأمم وتزدهر ويسود الوئام والسلم الاجتماعي .

وكانت وزارة الخارجية الألمانية أول من طبق القانون ، عبر تصريح وزير الخارجية الألماني شتايمر ، أمس " الأحد" أعلن فيه أن على المحجبات اللائي يرغبن في العمل الديبلوماسي أن يتقدمن للوزارة ، يلاحظ أن الوزير قال : -الراغبات يعني ذلك وظائف متاحة " الراغبات "- ...ما عليهن سوى أن يتقدمن .. وهكذا ترتقي الأمم باحترام أحكام القضاء ...بسلاسة ..

من جانب آخر نجد أن الدول الديمقراطية الغربية يتم فيها استغلال " جانب " حرية الرأي " الذي تكفلها دساتيرها ، وتبرر بها ما يصدر من إساءات متكررة للإسلام ، ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، والقرآن الكريم ، واحتجاجات دول وإدانات حكومات وصراخ دون أن تخف وتيرة الهجوم الظالم على الإسلام ورموزه ، فيما لم يصدر أي قرار من أي دولة اسلامية ولو بالحد الأدنى للتهديد بسحب سفير ، ويتصاعد إلى أن سفير تلك الدولة غير مرغوب فيه ، إلى إقفال السفارات ...ستكون قرارت كهذه تلاقي ترحيبا وإشادة من مسلمي لكن صدقوني لن تنتهي تلك الاساءات دون صدور قرار من محكمة ..ويصدربها قانون يستند على نصوص دساتيرها بـ " احترام الأديان "فمن يحكم وبيده السلطات بتلك الدول ،لا يصدر قرارات الا أن تكون بظل قانون صريح ولا يتعارض مع الدستور .

لكن لو تقدمت دولة من الدول الاسلامية أو منظمة التعاون الاسلامي برفع دعوى قضائية أمام محاكم تلك الدول تطالب فيه بتطبيق نصوصها الدستورية " احترام الأديان " ومن الطبيعي أن الاسلام معترفٌ به أنه من ضمن الأديان ، وأن السخرية والإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وآله و سلم والسخرية من القرآن الكريم ، أو أي سلوك يتنافى مع دساتيرهم ، ووضعهم أمام دولهم التي سنت كل دولة منها قانونا يعاقب كل من يستخف و ينكر أو يشكك في " المحرقة" النازية التي يقال أن هتلر النازي أحرق اليهود ، ويتهم بمعاداة السامية - كما كان مع روجيه جارودي وكأن كل من اعتنق اليهودية في أوربا وغيرها من الدول من بني إسرائيل ومن نسل النبي يعقوب عليه السلام - ويحظر معاداتهم وفقا لقانون معاداة السامية في دول أوربية وغيرها ؛ متناسين أن العرب ساميون ؛ وخير الخلق وصفوة البشر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشرف الساميين بل والخلق أجمع ؛ عندها ستصل أي محكمة بأي دولة أوروبية إلى قناعة بأن الدعوى وجيهة وتستند على نص دستوري و لأصدرت قرارا ولأصبح قانونا ملزما تنفذه كل وزارة أي دولة من دول أوروبا .

المشكلة أن أمة الاسلام حكومات وشعوب من العرب وغير العرب جميع أفرادها ، ينتقدون ويصرخون ويصرّحون بمليارات الحروف بمواقع شتى وبصحف بمليارات البيانات وعبر جميع وسائل الاعلام المتاحة ، وإرهابيين يستغلون تلك الإساءات الى الاسلام ورسوله وكتابه المقدس ليدغدغوا بها مشاعر المسلمين ، وذلك لاستعداء تلك الدول على المسلمين لديها . وتظل قوانينهم على حالها وتتكرر الإساءات نحو الاسلام ورموزه ؛ فلا قانون نافذا يجرّم فِعالهم ، وانتهى الأمر بانتظار حدث سيئ جديد عن نبينا وكتاب الله الكريم ، ونعود نجتر نفس ردود الفعل .

وهنا أجزم لا يملك أي مسلم وسيلة أخرى ، سوى عبر رفع دعوى قضائية ؛ مشابهة لما رفعه مسلمون ألمان ورفع بموجبه حظر الحجاب ، ولصدر قرار من تلك الدول ينصف المسلمين ويعترف بحقوقهم التي توجد في دساتيرهم ..باحترام الأديان كافة وحتما ستجد أن الدستور أشار لاحترام الأديان ، وتجيز القانون ..بعدها لن نجد أي إساءة للإسلام ورموزه ومن أساء فحتما سيعاقب من ينتهك القانون والدستور وأي قرار صادر من القضاء .

أعود لأذكّر بأن تُؤخِذ العبرة من مسلمي المانيا الذين تقدموا لمحكمة ألمانية بأن الحكومة تحظر الحجاب وتنتهك الدستور الذي ينص على احترام الأديان ، ودين الاسلام يعد الحجاب من معتقدات كل مسلمة وواجب عليها ، فقضت المحكمة ببطلان قانون حظر الحجاب ..وتم رفع الحظر .

فهل هان على قادة وزعماء الدول الاسلامية ومنظماتها الاساءات التي تتكرر تحت ذريعة " حرية الرأي " ليسلكوا أنجع السبل ويتقدموا للقضاء بتلك الدول ، وسيصدر لا شك ما يمنع نهائيا تلك الإساءات التي تتكرر بحق الاسلام ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب الله القرآن الكريم .

 0  0  1030
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:29 صباحًا الإثنين 26 أغسطس 2019.