• ×

07:40 صباحًا , الإثنين 26 أغسطس 2019

نجلاء محمد عيسى
نجلاء محمد عيسى

خطيئة القلم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من المؤسف أن تصبح الخطيئة أمام أعيننا بصفحات شتى نراها ونقرأ ما بها من معاني,فيلتزم الصمت البعض منا ,و البعض يتحلى بها ولا يعترف بأنها الخطيئة والبعض يتجاهل وجودها ولا يرهق نفسه بالتصدي لها والحد منها ، وعندما يحاول بعض من التصدي لها ييجرفه الموج إلى ابعد ما يكون ويكاد يصاب بالصاعقة ، صدقا تلك هي الحقيقة العارية .

خطيئة الأقلام التي ضلت السطور ، فعندما تكتب الأقلام كلمات بلامعاني مفهومة فلن ينجب القلم غير الفشل والإحباط ؛ عندما تكتب الأقلام كلمات لا هدف منها إلا المصالح والمنافع الشخصية وزيادة الأرصدة بالبنوك ؛فهنا تتولد الخطيئة ، وعندما تنجب الاقلام كلمات تُبيد الحب والرحمة بين البشر فتلك هي الخطيئة ، عندما تنجب الأقلام كلمات تبث روح الكراهية والعدواة بين البشر فتلك هي الخطيئة .وعندما تفرق وتبعد الأرواح قبل الأجساد و تحطم المثلُ العليا فتهبط إلى القاع وعلو كلمات النفاق فتلك هي الخطيئة .

وعندما تثير الفتن وتشجب الوئام فتلك هي الخطيئة وعندما تخفض صرخات المظلومين وترفع اصوات الظلم فتلك هي الخطيئة ، وعندما ... وعندما ... كثيرا اصبحنا نقرأ خطيئة الأقلام من غير ان نشجب او نعاقب تلك المصيبة التي حلت بقلمنا العربي في هذا الزمن .
أيام زمان عندما كنا نسمع عن كلمة الخطيئة كانت تحل بنا الاحزان وتتملك قلوبنا وتعلو الصراخات بمعاقبة اصحابها ؛ ولكن اصبحنا الآن نقرأ على صفحات الكثير منا والصمت هو حليفنا .

تراودني أسئلة : هل من وسيلة لمعاقبة تلك الخطيئة ، وهل من سبيل للخروج من تلك الكارثة التي حلت بقلمنا العربي الحر الذي كان منذ القدم هو الإغاثه للمظلوم ؟؟, وكان قلم رصاص يتحدى النفاق هل من مغيث لقلم سقط فى محراب الخطيئة فانجب كلمات تغرقنا في محراب الفساد والفشل والجهل ؟
1

 4  0  1469
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-21-2015 09:19 مساءً حب الوطن :
    لكل اخسئوا واب ومعلم وقائد ومدير اليمن افي اعناقكم
  • #2
    02-22-2015 04:19 مساءً محمود :
    احلى لايك لاحلى كاتبة بجد مقاله جميلة
  • #3
    02-22-2015 04:21 مساءً ام ريم :
    احستني استاذه نجلاء
  • #4
    02-23-2015 03:37 مساءً أبو الهيثم :
    استاذتي الكريمة ماذكرته له واقع من وحي القلم يصدقه ويضج به واقع كثير من الأقلام التائهة والمبعثرة والحائرة والخاطئة والجاهلة أحيانا فلمجال متاح ومفتوح لكل من هب ودب دون وازع من دين أو ضمير أو حتى وازع أخلاقي . هكذا هو واقعنا يعج بالحروف والعبارات العشوائية فما علينا سوى التلاعب بأصابعنا وبضغطات معينة وقص ولصق يكتمل المقال في أسرع وقت وعلى قولهم ( مقال سفري ) لا يهم المحتوى والمضمون والنتائج . وهذا هو الذي يحدث في ظل غياب الضمير ومسؤولية الكلمة أمام الله ثم أمام الناس مع أن القلم أحد اللسانين كما يقال وكل شخص هو مسؤول أمام الله تعالى ثم أمام ضميره ومسؤولا مسؤولية أدبية تجاه حرفه ونصه ومقالته . وأتفق معك في ضرورة المراقبة والمحاسبة لكل الأقلام المنحرفة والمفسدة والعابثة فإن من أمن العقوبة أساء وتعدى وظلم .. وتقبلي تحياتي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:40 صباحًا الإثنين 26 أغسطس 2019.