• ×

02:54 مساءً , السبت 19 أكتوبر 2019

نائل سمير فايز
نائل سمير فايز

في التنوع قوة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن المنشأة العاملة في سوق العمل اليوم تحتاج إلى كل نقاط القوة التي من الممكن أن تحصل عليها، و بلا شك فإن جميع الأبحاث والدراسات والتجارب العملية تثبت اليوم أن تنوع بيئة العمل وتنوع موظفيها وتنوع طاقم إدارتها هو أحد اشكال تلك القوة. التنوع بمعناه الواسع وليس فقط الذي ينحصر في التنوع بين الجنسين أو التنوع ما بين الجنسيات. دعونا ننظر الى التنوع من منظور أوسع وبمفهوم اشمل . إضافة إلى التنوع المعروف في الجنسيات العاملة في المنشأة أو في الجنس سواء من ذكور وإناث، هنالك أيضا أنواع مختلفة مثل التنوع في الخبرة ، فبلا شك أننا نرى أن بعض الشركات الناجحة التي تستقطب طواقم إدارية من خبرات متنوعة ومن مجالات مختلفة . فشركة تسويق عريقة اليوم تستطقب مهندسين بخبرات هندسية وصناعية وتشغيلية، بينما نجد على النقيض شركات تصنيع ونفط وغاز تستقطب ذوي الخبرة الطويلة في المجال البنكي وكذلك في مجالات المبيعات و التسويق.

إن هذا التنوع يضيف قيمة كبيرة للمنشأة ولأعضاء مجالس إدارتها ومجالسها التنفيذية. كذلك هنالك مجال أخر للتنوع نغفل عنه أحيانا وهو التنوع في التخصصات والتنوع في مكان الدراسة، فعلى سبيل المثال: مما يضيف ويضفي القوة للمجلس التنفيذي للمنشأة أن يكون أعضائها خريجين من جامعات ومدارس مختلفة وبشكل أدق من دول مختلفة ونرى ذلك الأن في كبريات الشركات حيث أنهم يحرصون على توظيف من تخرج من جامعات الغرب مثلاً وكذلك من تخرج من جامعات الشرق كالصين واليابان وسنغافورة وماليزيا وغيرها وهذا بغرض رئيسي لتنويع الثقافات والتجارب.

و في رأيي أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث وخريجيه بعد عودتهم سالمين غانمين يشكلون كنزاً للشركات التي ترغب في التنوع في هذا المجال وبهذا الشكل. كذلك هنالك صوراً اخرى للتنوع وهو التنوع الثقافي، بلا شك أن مملكتنا الحبيبة كبيرة في الحجم وفي المساحة وهي اشبه ما تكون بالقارة، فكذلك من أساليب التنوع أن يكون مجلسها التنفيذي متنوع في الثقافات ويتضمن من هو من شرق المملكة ومن هو من جنوبها ومن هو من غربها ومن هو من منطقتها الوسطى.
وذلك اضافة إلى التنوع المعروف سواء في الأعراق أو في ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن ذلك كله يضيف إلى خليط الإدارة ويجعلها أكثر قدرة على الإطلاع والقدرة على اتخاذ القرار.

إن التنوع هنا لابد أن يكون كقيمة اساسية وثقافة داخلية للمنشاة وليس بأي شكل من الأشكال لمجرد الإلتزام بقوانين أو لتحديد نسب معينة كنسبة للسعودة، أو نسبة لمن هم من ذوي الإحتياجات الخاصة أو كما نرى مؤخراً من نسب السيدات العاملات في المنشأة. التنوع هنا لابد أن يكون ثقافة داخلية تعني بتوسيع مدارك الشركة وزيادرة قدرتها على الإبداع والتنافسية التي يتطلبها سوق العمل اليوم والتي الشركات العاملة في المملكة اليوم في اشد الحاجة ماتكون اليه حتى تتمكن من السيطرة على أسواقها وزيادة حصصها والقدرة على استقطاب واستدامة زبائنها وعملائها.

*المدير التنفيذي لبرنامج انجاز السعودية



 0  0  834
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:54 مساءً السبت 19 أكتوبر 2019.