• ×

07:13 صباحًا , السبت 7 ديسمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

"جمال بن عمر ...حوثي الهوى أميركي الهدف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مفاوضات - ذبحونا الغرب - بالمفاوضات - لسان حال كل عربي - ومع نسيان ما قبل1991 حيث أرادوا أن يقدموا مكافأة لدول التحالف بإعادة الكويت لشعبها ، من الاحتلال الصدامي ، ولسوريا بالذات لوقوف رئيسها الراحل حافظ الأسد مع قوات التحالف ، ومع مؤتمر مدريد للسلام الذي قرر فيه كل الحضور أن الحل بالتفاوض مع اسرائيل . ولم يتحقق إلا حذف كلمة " العدو " عن إسرائيل .مرورا بمفاوضات الوضع السوري منذ 2011 ، والنووي الايراني منذ 2005 ، وصولا الى الأزمة اليمنية ، لم تنجح أي مفاوضات مفاوضات ... عدا نجاح شبه تكتيكي مع إيران .

المبادرة العربية للسلام التي أجمع عليها العرب بقمة بيروت عام 2002 ، اشترطت أميركا التفاوض عليها في حال وافقت إسرائيل ..والعرب بالطبع قالوا "علام َ" التفاوض تعلن اسرائيل موافقتها وبأنا بالفعل تريد السلام - وتبدأ بالانسحاب الى حدود الرابع من يونية " حزيران " 1967 ,والقدس عاصمةللدولة الفلسطينية ، واللاجئين لهم حق العودة ، فالتَفَّت عليها أميركا باختراع اللجنة الرباعية .. وفشلت الى الآن .الأزمة السورية كذلك جنيف 1 وجنيف 2 ... وضع العرب القضية بمجلس الأمن والجامعة العربية ، فنُحّيَ العرب وبقيت فعليا تديرها أميركا وروسيا .

الحالة اليمنية بعد اعلان المبادرة الخليجية ، دخل مجلس الأمن على الخط والتف عليها " بالطبع مجلس الأمن - " أميركا "- .. وكلف الأمين العام بانغي مون ؛جمال بن عمر ...مبعوثا خاصا لليمن ، وتم تأليف مجموعة العشرة ....وبالرغم من احتجاز رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ، واستقالتيهما تباعا إلا أنهما قيد الاعتقال التحفظي ، وفور أنْ أعلن الحوثون بيان " نظام جديد" وهو بطريقه الى نيويورك ، عاد باليوم الثاني ليقود مفاوضات بين أطراف لا أوراق لديهم الا التعويل على الشعب " المنهك والمستنزف " وأخيرا قال زعيم الحوثيين : أن الاعلان الذي أسماه " دستوريا"- اتخذ لأن الرئيس ورئيس الوزراء لم يشعرا بالمسؤولية متسائلا : " هل تُتْرَك البلاد بدون مؤسسات وبلا سلطات وان هذا ضرره على المواطن المسكين !!!! فما كان إلا أن نُنقذ اليمن ...:!!قال هذا عشية ما نشر عن اتفاق مبدئي ..

ومع كل هذا لم يوجه " بن عمر " ولو بايماءة واحدة بأن الحوثيين هم المتسبب بكل هذا الوضع ،لا يدري أن المتابعين يعلمون أن من يقصد بعدم افصاحه بتقرير لمجلس الأمن ، يذكر فيه أن من جر اليمن لهذا الفراغ منذ 6 اشهر هو الحوثي ، هنا يمكن أن يكون محايدا !!! كان عليه أن يسأل نفسه ..هل لديه قناعة بأن مصوغا قانونيا في العالم يخول طائفة بأي دولة أن تقتحم ميليشياتها محافظات وطن للنزهة أم لإقامة دولة ؟

ومن المؤسف أن يستمر في إدارته لمفاوضات ، ورئيس جمهورية ورئيس حكومة اعتدي عليهما واعتقلا وأجبرا على تقديم استقالتيهما ، فهل يعد بن عمر هذا العمل الاجرامي قانونيا ، وهل يقبل على نفسه أن يتخذ الحوثيون هذه الاجراءات بينما هو مخول بالملف اليمني ، وهل يخول له بحث آلية لا ستبدال رئيس لا يزال معتقلا ، وحكومة تم تسريحها وأمسك الحوثيون بمفاصل السلطة ،ومع عشية آخر اجتماع له بممثلي الأحزاب اليمنية والحوثيين وتوصل لانتزاع موافقة مبدئية جوهرها الاعتراف بإجراءات الحوثيين على الأرض ، "وتوليف" مجلس رئاسة وبرلمان يظل كما هو .ولماذا وافق الحوثيون على اتفاق مبدئي ؟ كي يؤدّي رئيس مجلس الرئاسة وأعضاؤه القسم بالبرلمان ، وفقا للدستور اليمني فالحوثيون يعلمون أن اعلانهم ليس دستوريا وليظهروا أمام العالم أنهم منفتحون على أي حل ظاهريا وأنهم لم ينتهكوا الدستور كما جاء ببداية " اعلانهم " بيان "الجمهورية الحوثية" ، ولكي يقتحموا بقية المحافظات ومن المؤكد أن يقوم الحوثيون بحل البرلمان بعد أن يُسْتَنْفَذ الغرض من ابقائه على قيد الحياة _ وبأمل مؤكد تحقيقه لهم أن تضاف اليه عناصر حوثية ، ولفترة انتقالية ..

في حين كل الاتفاقات التي أبرمت عبر مهندسها " بن عمر" نقضها الحوثيون ، باتفاق السلم والشراكة وألغى مفاعيل مخرجات الحوار والمبادرة الخليجية ، وألحق بها الحوثي اعلانه لالغائها وابقائها فقط بديباجة أي اتفاقية ، ومع هذا جارَى بن عمر الحوثيين.وفي الصباح توجهت قوات الحوثي والحرس الجمهوري الذي يأتمر بتوجيهات الرئيس السابق علي صالح وابنه أحمد ، وكالعادة لم يصدر عن بن عمر تصريح واحد يدين توجح بميليشياته وبمعاونة علي صالح بلواء من الحرس الجمهوري للبيضاء ومنها الي جنوب اليمن ، فابن عمر ومنذ جاء الى اليمن لم يدن الحوثيين ، أو رفع تقريرا لمجلس الأمن على الأقل يدين الحوثيين لاجتجازهم رئيسي جمهورية وحكومة وليبرئ ساحته وينسحب .

وبالرغم من الاتفاقيات التي هندسها نقضها الحوثيون فلم ينبس ببنت شفة ، وهذا يدلل على اتباعه سياسة حرق المراحل وبتوجيهات دول مجلس الأمن التي لا يهم قائدته أميركا كما صرح البيت الأبيض بعد الاعلان الحوثي - أن ما يهم الادارة الأميركية أنها مستمرة بمحاربة القاعدة في اليمن - ،بمعنى أن الاعلان الحوثي لا يهمها في شيء ويعني ذلك أن ما يدور خلف الكواليس أنْ ضَمِنَ الحوثيون لها ذلك ، وأن الحوثيين يقومون بالفعل بغزو المحافظات اليمنية لمحاربة ما أسماه عبد الملك الحوثي لاستئصال "التكفيرين" ..

ماذا تنتظر أستاذ جمال بن عمر سوى أن يسجل لك التاريخ أنك مبعوث لترسيخ نفوذ الحوثي مع رتوش تجميلية لاغراء قيادات الأحزاب بسلامتهم الشخصية واستمرار مخصصاتهم ومؤسساتهم وشركاتهم ومصالحهم ، مع هامش من التمثيل السياسي بوزرات هامشية ..؟!بينما الغالبية العظمى من الشعب اليمني لسان حالهم ماذا عليهم أن يعملوا فو ضعهم لن يتحسن مع أي نظام حكم أو سيحكم اليمن ..فغالبيتعم يعتمدون على كدحهم ليعيشوا ؛ وتظل فئات متنفذة من أي فريق يحكم هي من تستأثر بكل شيء ، وهنا مربط الفرس ، تجلى ذلك حين آثرت النخب السياسية والجيش والأمن الصمت عن الحوثيين ومهدوا لهم التمدد والوصول لسدة الحكم ، فسواء نجح الحوثيون أو فشلوا في ادارة البلاد لن تجد الغالبية من الشعب الا الفتات من أي نظام يحكم .

ولذلك تآمر جيش وأمن وأحزاب لإسقاط مشروع الرئيس هادي المعروف بنزاهته ، ومعهم صمت علماء ومشايخ خشية أن يكون مشروع الرئيس هادي الا صلاحي سيجفف منابعهم ، لذلك فالشعب لا يهمه من يحكم لأنه بقرارة نفسه لن ينال منَّا أو سلوى من اي جهة تحكم ، و المتنفذون والمشائخ والفعاليات السياسية وغيرهم لا يهمم سوى امتيازاتهم بعض النظر عمن يحكم ..بينما يدفعون بقواعدهم للشارع للتغطية على تآمرهم مع " الحوثي" ومتى ضمنوا بقاء مصالحهم .. سيخترعون ألف مبرر لقواعدهم ليصمتوا هم ايضا .

ما أتوقعه أن تهب القواعد الشعبية لتصحيح مسار ثورة 2011،و هي قادرة على مشاغلة الحوثيين واجهاض مشروعهم الايراني ، ووأد حلم علي صالح بالتحكم بمصيرهم من جديد ، ولا أخالهم يفرطون بتضحياتهم ويسيرون خلف النخب السياسية التي تمنحها فقط التغني " بالشعب اليمني " بينما هي في الواقع لا يهمها الا مصالحها الشخصية .. ولو كانت الأحزاب والفعاليات السياسية صادقة فيما تقوله أنها تعمل لحماية أمن اليمن واستقراره ورفاهية شعبه لقالت لجمال بن عمر لا نثق بك فأنت لست محايدا ..نريد مفاوضات على غير طريقة أوباما ، نريدها خارج اليمن كما قادها كلينتون ومادلين اولبرايت بين مسلمي البوسنة والكروات والصرب ، حيث حصرهم في منتجع وأقسم لن يغادروا حتى يتفقوا .

وباعتقادي من المستحيل أن يفعلها "أوباما " ولن تقبلها ايران " فالحوثيون مجرد أداة ، وتوجههم إلي حل مرحلي يمهد لهم بعد عامين لكنس الجميع واحتكار اليمن تنفيذا لأسيادهم في قم وطهران.


 0  0  1173
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:13 صباحًا السبت 7 ديسمبر 2019.