• ×

09:29 مساءً , الأربعاء 23 أكتوبر 2019

أحمد عداوي
أحمد عداوي

انسكـــــــابُ الحُـــــــــزنِ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الشعبُ يبكي ونبضُ الأرضِ مُضطربُ
والحُزنُ ما بين مذهولٍ ومُنسكِــــبُ
نأى به الموتُ عبدِ اللهِ سيـِّـــــــــــدِنا
ونحنُ مِن بعدِهِ للحزنِ ننتســــــــبُ
غمائمٌ أمطرَتْ إحساسَنا كَمَـــــــــدًا
فسالَ منها شعاع النوحِ والكُـــرَب
نعاركُ الآهَ في أسواقِها شجَـــــــــــنٌ
من الشقاواتِ ما للموتِ يقتــــــــربُ ؟!
نسيرُ فوق الجروحِ الصارماتِ لظـــــىً
ونحتسي بالمراثـــي كلَّ مَن نـــــــدبوا
تلويحة ُالبَيْنِ كمْ أحرقـتِ بهجتَنـــــــــــــــا
لمّا تبـــاكتْ لنا من فقدِكِـمْ خُطَــــــــــبُ !
ما أثقــــلَ الفَقْدَ إزهــــــــاقًا لفرحتِنــــــــا !
والعاشقــونَ هُنا جَـــــمْرٌ إذا كَــتَبـُــــــــوا
أوجـــــاعُنا أيـُّـهذا المــــوتُ عاصفـــــــةٌ
لا ظلَّ فيها ولا طــابتْ بها الحُقَــــــــــــبُ
يســـــافرُ الحزنُ في أوطــــــانِنا ألمـــــــًا
والناسُ مِن كأسِهِ بالمُرِّ قد شربــــــــــــــوا
قيـْــدٌ هُوَ الهَـــــمُّ لم تُبحِــــرْ مراكِبُـــــــــه
إلاّ تبدَّى بها الإغـــــــراقُ والنُّـــــــــــــــدَبُ
سيذكرُ الدهرُ للبيتَـــــــــــنِ توسعـــــــةً
كبرَى تباهتْ بها الأفلاكُ والسُّــــــــــحُــــبُ
حضنْتَ جازانَ لامستَ الأسَى عَشِقــــــــًا
فأشرقَ المجْــــــدُ وجهًا بعدما حَـــجَبـــــــوا
وقبــــلما جئتـَـــــــها.. فاليُتْمُ كسَّرَهــــــــــــا
وبعدما جئتَـــها كمْ زانَـــــها ذَهَـــــــبُ !
وكنتَ كالغيــــــثِ في فنِّ الحِـــــوارِ نـــدَىً
بين الدياناتِ.. مِن آرائِكَ اعْتَصَبـُــــــوا
بَساطةُ المُلكِ في أكنــــــــافِكمْ عَلَمـــــــــــًا
وكوكبُ الحبِ في الآفاقِ مُنجـــــــــــذِبُ
تواضُعٌ ما رأينـــــــا مثلَـــهُ مَلِكـــــــــــــًا
وهكــــذا الخيْرُ في إحساسِـــهِ خَصِــــــبُ
نصيرُ فقْرٍ ومِسكينٍ ومَظلمَــــــــــــــــــــةٍ
والعـــــــــدْلُ في كفِّهِ والبــــــــــذْلُ والأدبُ
هذا رثاءٌ لأهــــــــلِ الأرضِ قاطبـــــــــةً
أتَوْكَ مِن كـــــــلِّ فجٍّ والهــــــوَى وَهَبـُـــوا
والشِّعْــــرُ يَرثيـــــكَ هَطَّــالا بدمْعَتِــــــه
والعُجْمُ تَرثيــــــكَ والإفــــرنْجُ والعَــــــرَبُ
لأنكــــــــم طيبةٌ حسنـــــــــاءُ قِمَّتُـــــــها
شمسُ المعــــــالي وفي تاريخِكمْ عَجـَــــــبُ
لو كانَ في وُسْعِنا نُهديكَ أعْمُرَنَـــــــــــا
لكنَّـــــهُ الموتُ في أنيـــــــــــابِه عَطَـــــــبُ
لكنْ عزائــي بـــــــــأنَّ اللهَ راحِمُــــنا
برحمةٍ من لدَى الرحمـــــــــــنِ تنكـــــــتِبُ
جنّاتُ عدْنٍ هناكَ الوعْـــدُ يُسْبِـــــــغُهُ
إلهُ فضْلٍ بهِ الرَّحْمَــــــــاتُ تنسَكِــــــــبُ
1

بواسطة : أحمد عداوي
 0  0  406
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:29 مساءً الأربعاء 23 أكتوبر 2019.