• ×

07:10 صباحًا , السبت 7 ديسمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

أدَّى القَسَم .. وما ذا بعد ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يتبادر للبعض أن النقد حُصِرَ إجمالاً للسلبيات أو تتبع أي عوار أو قصور ، فالنقد الأدبي يتناول مواطن الابداع وما حمله النص أو القصيدة أو سواهما من شتى صنوف الابداع الأدبي بالنقد من صور بلاغية وما يحمله من مفردات تتميز بسلاسة اللغة وجزالة الأسلوب ، ويعرّج الناقد المتمرس والمتخصص إلى ما ورد بالموضوع محل الدراسة النقدية وما يجب أن يكون بالانتقاد إيضاح للمزايا والعيوب , وحين نقول انتقد بشدة ..تعني العيوب فقط .

والنقد الشخصي ؛ أو المجتمعي للمرافق الخدمية بالغالب الأعم يقتصر على تناول الجانب السلبي ، أما مواطن الابداع والاتقان فلا تدور بخلده ، ويرى أنه يدخل ضمن إطار الواجب ، بيد أنه من الانصاف الاشادة والتثمين لا التجاوز في المديح ومن المفيد من ينتقد قصورا أو اهمالا أو جوانب فساد ، أن يضمن انتقاده طرح مقترحات لإصلاح مواطن القصور ، الى جانب تعزيز مواطن الابداع لتعزيز الايجابي ،ومن الأفضل أن يكون الناقد متخصصا وله خبرة تراكمية فيما يتناوله .

لكن من اللافت أن مفهوم النقد التحدث عن السلبيات ، حتى ممن لا يمتلك أدوات أو خلفية ثقافية أو معرفية ، كي يقترح بدائل تسد الخلل أو يقترح نمطا معينا يقلل من السلبيات ولو بالحد الأدنى ، بينما نجد في بلدان متقدمة أن شؤون الرياضة لا يتعاطى الولوج فيها إلا ناقد رياضي متخصص، و بالمجال الصحفي يوجد مراسل رياضي ، وآخر اقتصادي ، و سياسي ؛ كما يتوفر بها محامٍ متخصص بالخلافات الاجتماعية والأُسرية وآخر متخصص بالتزاعات التجارية والمصرفية ، ومحام متخصص في قضايا الفن بشتى فروعه ؛ محام ، أو صحفي إلخ ...

أعود لأشدد أنه من الطبيعي أن يكون لك فرد في أي بلد الحق في إبداء رأيه وفقا للقانون ، وبما لا يتعارض مع الثوابت والقيم الدينية و الأمن القومي أو الوطني لبلده ،بيد أن آراء غير المتخصصين لا يُحتّجُ بها ، لكن يجب احترامها وعدم مصادرتها بل الاصغاء إليها ، لكن لا يمكن مقارنتها بما يتناوله متخصصون " نزيهون " من حيث الاستئناس على الأقل بآرائهم واقتراحاتهم في قضية معروضة بمحكمة أو لجنة نظر ، وعلى المدى البعيد يعود المخططون لآراء المتخصصين لسد الخلل في الأنطمة أو اللوائح ؛ وعلى من يواجه سلبيات أن يتناول الأداء في أي عمل .

وعلى من يوجّه إلى إدارته انتقادا أن يصل ليقين راسخ بأن المقصود ليس شخصه وخصوصياته ، ويدرك قبل ذلك أنه للوظيفة وليست الوظيفة له ، فالمخلص في عمله يتقبل ولو على مضض ، ويستفيد مما يقترح أو يُتمنى عليه فعله ، وعلى المنتقد أن يَشخّص على كافة جوانب أداء المسؤول ، ولا يقتصر على ما واجهه بأمر يخصُّه ، ولا يعزب عنه بأنه بالمطلق محق في تفسيره لما واجهه ، وقد يكون القصور في النظام واللوائح التي تفرض على المسؤول التقيد بها ، لكن إن وجد استنسابية في تطبيقها وكما يقال " يكيل بمكيالين " يقينا لا ظنا أو تسبب فيها من تحت إدارته مسؤولون تنفيذيون ، أو لوجود خلل في الاجراءات .

ومن أبرز السلبيات والتي يشاهدها الآلاف - سوء تنفيذ المشاريع وتعثرها - ، وبالرغم من تكرار ا الشكاوى والمناشدات ، تتحطم على بعض ممن آذانهم لا ُتصْغى ، ديدنها الاستخفاف ، والتجاهل ، والتسفيه ، بالمقابل ما يحرك المياه الرَّاكدة ، وتتصاعد لحراك يشغل الرأي لعام ناجمٌ عن ضيق المواطن ؛ألاَّ نتائج تذكر من جأره ، فيما يعوّل المسؤول على أن عامل الزمن كفيل بنسيان ما قيل عن مرفق يديره أو كُتب عنه، فيما كثيرٌ من المواطنين يصلون إلى مرحلة التّبّلُّد والاحباط ، فتصبح تلك الأخطاء والسلبيات بنظره لن تتحسن ، فيلوي رأسه غير عابئٍ بها ،و المسؤول ينفي ويفند عبر أوجه متعدة من المراوغات و المبررات ويرمي الكرة بعيدا عن ميدانه ، أو إلى الأعلى منه ، وهذا يعود لغياب المتابعة والرقابة والمحاسبة ، فحين تشتم رائحة " الشواء " بعد إفلاس تمائمه و إعفائه بناء على "طلبه " ... دون محاسبة .

وبغياب بل تغييب المساءلة والمحاسبة تطفو إلى السطح أرتالٌ من الظنون والريبة بعد أن كانت همسا ، إمّا في قصور القوانين واللوائح " النظام" أو في تجاهل تطبيق نصوصها ، خاصة في حال عدم وجود نصوص قانونية تطبق على من غادر موقعه لأي سبب كان ،بل يجب أن تتم محاسبته على ما اعتور مرفق شغله ، فيما يغادر موقعه بصمت ، مع أن لكل وزير صلاحياته واختصاصاته وتفويضه بما يقع تحت سلطاته, وقد أدى على ذلك القسم قبل مباشرة عمله ، ومتى كان ذلك ولو بهامش من الأخطاء البشرية ، ستتقلص الانتقادات بل من الطبيعي أن يشاد به ، كما هو بالفعل هنالك من يستحقون الاشادة حتى وإن غادر السلطة أو الفانية .

ختاما : ومتى احترم الوزير القسم يستطيع أن يغير الكثير ، ومن المفيد أن يسن قانون أداء القسم بصيغ مناسبة لما دون الوزير ؛ كوكيل وزارة أو وكيل مساعد أو مدير عام أو مدير بأي مؤسسة أو إدارة كانت بالقطاع العام أو الخاص .

 2  0  2004
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-25-2014 02:15 صباحًا اوان الورد :
    يااااااااااااااارب يوفقك ديما بالتوفيق ان شاء الله
  • #2
    12-26-2014 12:10 صباحًا اوان الورد :
    يجب ان يكون كل انسان مسئول عن عمله امام الله وقتها فقط سوف تنصلح منظومة العمل وتنصلح احوال البلاد والامه العربيه والاسلاميه ..بوركت
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:10 صباحًا السبت 7 ديسمبر 2019.