• ×

09:06 صباحًا , السبت 14 ديسمبر 2019

نجلاء محمد عيسى
نجلاء محمد عيسى

للعمر بقية .. أيها المتقاعد ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الكثير منا ينتابه الخوف عندما يبدأ بالاقتراب من سن المعاش ، فرؤية المشاهد لمن حولنا ممن سبقونا وسماع بعض العبارات المغمورة بالائس والاحباط والاحزان ( اصبحنا كخيل الحكومة أي التي يجب التخلص منها عند كبرها ، متى وصل للستين يتملكه شعورا بأن العد التنازلي بدأ واصبح العمر يقترب من الخريف تاركا الربيع إلى ان يأتي الموت . هنا يراودني اسئلة كثيرة من المسئول عن هذا الشعور والإحساس هل المجتمع من حكومة ودوائر وظيفية المسئولة عن هذا بكلمات تقال في نهاية المدة شكرا انتهى دورك واعطي الدفة للغير.أما المتقاعد الذي يتملكه اليأس الى حد ان يشعر بانه توقف عن العطاء وانتهى المشوار به للنهاية فلا مزيد عنده من العطاء في أي مكان اخر حتى لو كان تخصصه السابق ويتوقف عنده التفكير ويستسلم لليأس وفي انتظار الموت .

صدقا ايها البشر فنحن جميعا في جميع مراحل العمر في انتظار الموت فهو حقيقة وسبحانه وتعالى الأعلم بوقته ولحظاته للجميع وصدقا ان لكل اول له اخر إلا وجه تعالى ولو ايقن الجميع ذلك فلن يتملك اليائس من احد مهما وصل من العمر. يجب ان يعلم الجميع ان دورنا في الحياة لن ينتهى بانتهاء مرحلة في المجتمع فحياتنا مجموعة من مراحل العطاء وان لكل مرحلة جسر يؤدى بنا الي مرحلة اخرى تحتاج منا الكثير والكثير من العطاء فالحياة ما هي الا جسور تعبر بنا من مكان الى أخر في دار الفناء إلى ان نصل الى دار البقاء ولكل مرحلة دورها الذي تحيا له الأنفس و**اكرر تحيا بها الأنفس**

و لكي يعلم الجميع ان لكل مرحلة عمر عطاء و حياة وربيع بالعمل والجد تتفتح به زهور لحظات هذا العمر لذا فيجب ان نمسح من اذهننا كلمة** شكرا لإنجازاتك **التي نقراها في شهادة التقدير اتي تمن علينا بها اي مصلحة حكومية او اي عمل وظيفي في نهاية المدة كنا نتفانا بالعمل بها . وهنا اسرع بالقول **قف ** فالإنجازات كثيرة لا تزال فيجب ان نعد انفسنا بعد انتهاء مرحلة التقاعد لعبور جسر اخرى لمرحلة اخرى اكثر عطاء وان نتوجه بكل طاقتنا وخبرتنا الي من بحاجة اليها ليستفيد بها ويفيد المجتمع وان نتحدى اليأس والاحباط وان نبتعد عن الهواجس التي توحي لنا بان الدور انتهى وان العطاء توقف وان الجواد دوره انتهى مع انتهاء مدة العمل فهذا الخطأ بعينه.

ولو تمعنا قليلا فستجد ايها المتقاعد ان حياتنا جميعا مراحل . في بيتك مثلا فانت فيه لك الدور الأول يبدأ مرحلة شباب وزواج ثم انجاب وتربية لحين مرحلة زواج الاولاد وخروجهم من حياتك الى حياة هم اصحاب الدور الاول فيه ودورك يصبح ثانويا، وعلى الرغم من هذا فأنت تكون أسعد البشر عند زواج الأبناء فتلك هي الحياة ، لذا فلما الاحباط عند التقاعد فلتكن اسعد البشر بانتهاء مرحلة العمل الوظيفي والنظر الي المرحلة الافضل التي تضع بصمة خبرات سنوات العمر فيها بربيع بداية عمر جديد .
1

 7  0  1289
التعليقات ( 7 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-19-2014 11:05 مساءً محمود :
    حقا انت امراة من الزمن الجميل سيدتي
  • #2
    12-20-2014 12:53 صباحًا لواء / احمد كمال :
    وكانك توجهين لى حديثا من قلبك--وقد يؤخذ هذا الحديث من باب المجاملة و المشاعر الحسنة او من بالبلدى كدة من باب تطييب الخواطر والنفوس المنكسرة--- فهذا جائز-لكن الغير جائز ان يكون هذا الشعور الحقيقى المتعمق هو صادر من شابة فى ريعان شبابها ولم تتطرق لمثل تلك المشاعر التى لايشعرها الا من مر بها --فان جاز ذلك منك فهو مقدرة دفينة على استشعار الام الاخرين ولو انها الام نقسية لايشعر بها الا من مر بتجربتها --هنيئا لنا بك وكفاك شعورك بالاخرين دون مرورا بتجاربهم --قشكرا لك ودائما الى الامام
  • #3
    12-20-2014 10:39 صباحًا محمد الشناوى :
    روتنيه الحياه الوظيفيه التى عاشها الموظف الحكومى هى السبب فى تكوين جزء كبير جدا من تفكيره واحساسه .العمل الحكومى فى الغالب يقتل الطموح ويقتل الإحساس بمتعة الحياه ولهذا نجد الغالبية العظمى من العاملين بالحكومة ربطوا حياتهم الشخصيه والحياتية مع الوظيفه الباردة التى يشغلها ...
    شكرا أستاذه على مقالك الداعم للتفاؤل والأمل في الحياه بعد سن الستين. ولكن نحن من ندفن أنفسنا دائما ونحبط أيامنا .ونقتل إحساسنا بالحياة. ..
  • #4
    12-20-2014 02:10 مساءً ام ريم :
    الابداع عنوانك استاذة
  • #5
    12-21-2014 02:02 مساءً محمد حسن :
    ايتها الكاتبة العبقرية، كلامك واقعي ويصور هذه الحالة اي حالة المتقاعد بدقة مما اثار مشاعر القراء، الى الامام ودائما حبي ما تكتبين كما انت، برافو
  • #6
    12-21-2014 04:59 مساءً راندا الاشقر :
    المتقاعدين هم ابائنا واجددنا لما ذا نخطاء في حقوقهم بجد مقال فوق الممتاز
  • #7
    12-26-2014 12:18 صباحًا اوان الورد :
    جزاكي الله كل خير ..واريد ان اضيف على كلامك ان الانسان يظل ويبقى طالما يتنفس ويعمل وليس للسنوات التي تمر معنى الا بالعمل فكم من شباب اعمارهم قليله ويشعرون بالشيخوخه .بل هم شيوخا لانهم يعتمدون فقط على الوظيفه او على المعاش او على ميراث او على انفاق الاهل .ارى ان الحياه لا تكون حياه الا بالعمل ولو باقلها وابسطها ..بكلمات يمكن نكتبها او خير نعمله او صدقه نتصدقها او صناعة اي شي المهم نفيد المجتمع ونفيد انفسنا ..وعذرا فقانون المعاش غير منصفا بالمره
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:06 صباحًا السبت 14 ديسمبر 2019.