• ×

03:35 مساءً , الثلاثاء 19 نوفمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

ولا يزال .بالفم ماء .. ولكن ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لنضع النقاط على الحروف دون مواربة , واستهل بداية ، واختم مما قاله ووجه به خادم الحرمين الشريفين ، بعد ، وحين ، مبايعته ملكا على البلاد :" أعاهد الله ثم أعاهدكم أن اتخذ القرآن دستورا والإسلام منهجا وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة ثم أتوجه إليكم طالبا منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وأن لا تبخلوا علي بالنصح والدعاء ".

نمتلك حين نتعاطى الكتابة في شؤون شتى , برقيب ذاتي غُرس فينا دون وجود رقيب يقف على ما نكتب , أو يجتزئ منه من خارج نطاق وسائل الاعلام التي نكتب من خلالها , لم يعمم على أي وسيلة اعلام مقروءة من صحف يومية واليكترونية , ما نقوله وما لا نقوله , لدينا ثوابت دينية من الطبيعي أن يكون من الواجب علينا وفقا لما أمر به الله ورسوله ألا نتجاوزها , وثوابت ترسخت لدينا ألا نشهّر بأناس بل نعمم كما كان رسول الهدى يقول : "ما بال أقوام " ؛ عدا عن ذلك رسم يحفظه الله طريقا أن نسلكه , بأن نضع أمام الناس ما يهم شؤونهم وشجونهم , وكفل للجهات الحكومية حق الرد , والتجاوب مع ما يطرح من أخبار , وما يكتب من مقالات والتي من خلالها يكون التنوير للمجتمع بحقوقه وواجباته .

إلا أن هنالك جهاتٍ تسعى لكبح أفكار , وتهشيم أقلام تحت حجج غير قانونية , لم ترد بها تشريعات , نتفق أن التشهير وتناول الأمور الشخصية لأفراد ولأسر ولمسؤولين لا يتناولها إلا من جٌبل على الغيبة , وامتهن التشنيع , لا النقد للإصلاح , واقتراح الحلول , دون التعاطي أو التدخل فيما يقوله مفتى المملكة وهيئة كبار العلماء ومعارضتهم , فلا تفلح أمة بلا مرجعية دينية .

غير ذلك لا أعتقد أن مصوغا ما يجعل من أي مسؤول وصياً على أفكار لا تبتغي الا الصالح العام , تتحدث عن الفساد المالي والإداري , وتناقش أين ذهبت موازنات جهات خدمية لم توظف على الإسراع باستكمال البنى التحتية , نجد تعثراً مهولاً في المشاريع , تارة يعزى لعدم وجود مقاولين أكفاء , وتارة للبيروقراطية في صرف مستحقاتهم أولا بأول , ويقينا أن العوار تأصل بفعل غياب المتابعة والرقابة والمحاسبة فترة تنفيذ المشاريع , خلالها وبعدها وقبل استلامها وصرف مستخلصاتها .

أسوق أمثلة لا يختلف عليها اثنان امجالس بلدية ماذا لمس منها المواطن ، فلا تجد عضوا منها سواء منتخباً أو معينا إلا وقد نزف إحباطا , فالمجالس تجتمع وتقترح وتطالب وبالأخير تقرير رئيس البلدية هو الذي يعتمد , وهم بالتالي بخلوا باطلاع ناخبيهم ومواطنيهم باجتماعات دورية ولو نصف سنوية , عبر مؤتمر صحفي بكل محافظة , فلا تخلو محافظة من صحيفة اليكترونية , ومندوبين لصحف محلية " ورقيّة " , يفصحون فيها بما يهمسون به وعلى استحياء , وبوجود رئيس البلدية بكل محافظة بصفته عضوا بالمجلس , وبحضور مشايخ وعرائف كل محافظة ، من مختلف القرى , شريطة أن يتحدثوا بأرقام , لا بتعميم , يكاشفون بالواقع , لا بما سيكون لا حقا , يسمون الأشياء بمسمياتها , لا بسوف نعمل ، أما ما فعلوا فلا أعتقد سيكون لديهم شيئا يتحدثون به ، أو يفصحون عنه ، فليقولوا : "لا صلاحيات منحت لهم , وإنهم أعضاءٌ بمجالس صوريّة !.

بالجانب الآخر مجالس المناطق , والتي يتم اختيار أعضائها ببعض المناطق من محافظي المحافظات ، وكثيرٌ منها من قبل موظف بالمحافظة , إحدى المحافظات رشحت اربعة أسماء لا تمثل بالطيع محافظة بحجمها التي تزخر بمثقفين , وأدباء , ومشائخ ,متقاعدين ومتفرغين , ومن الطبيعي أن الأسماء المرشحة كانت لأسماء لم نسمع لهم يوما ما تعاطيا بالشأن العام بل يعملون لمصالحهم الخاصة , ومنهم له ماله وعليه ما عليه , باستثناء عضو واحد لم يرشح بالدورة الحالية ، وكان القرار باستبعاد الأربعة جميعهم , ولأول مراة من دورات مجلس المنطقة لا تمثل فيه محافظة ضمد ، السبب لغياب المنهجية في الترشيح .

أما مجالس التنمية المحلية ، مجالس صورية فلم تقدم شيئا يتم اختيار أعضائها من قبل موظف , يقوم بتسمية اسماء ويعرضها على المحافظ بكل محافظة , وفقا لما رواه لي موظف بإحدى المحافظات , كان علي المحافظات على الاقل مطالبة كل شيخ أو عريفة أن يرشح أسماء , وتقوم المحافظة بالدعوة لاجتماع عام للمشايخ والعرائف بكافة المدن والقرى بالمحافظة وكل شيخ او عريفة يصطحب معه من يشاء ويتم قراءة سيرة كل واحد من المرشحين والتصويت عليهم , سواء بمجلس التنمية المحلية أو مجلس المنطقة , مع أن الطموح يتجاوز ذلك بان تكون الانتخابات هي الوسيلة الأنسب .

من هنا ولدت مجالس المناطق , ومجالس التنمية المحلية بالمحافظات ، لاخديجا فحسب بل ميتة ، لا حراك فيها فأنَّى بتلك الآلية باختيار الأعضاء يمكن أن ننفذ رغبة الملك وتمنياته بأن يُعِِيْنَه المواطنون .وكيف لمثل أولئك أن يكونوا ناصحين , وان تكون لهم الصدارة في تناول شأن محلي ، واقتراحات عن تحقيق ناتج يتجسد واقعا من مشاريع طال أوان انتهائها ولم تنته بعد ولا زالت تحبو ؛ كمشاريع الصرف الصحي بمختلف مدن المنطقة ، ومعالجة سوء تنفيذ الطرق ، وتحويل طرق الى أراض تملكها أناس كي يتم تعويضهم .

غياب ظهور نتائج التحقيقات في ممارسات تخالف النظام كتعثر بعض مشاريع المباني المدرسية بمختلف مناطق المملكة ، وكمثال في ما يخص مشاريع الطرق " كوبري وادي تعشر" بمحافظة صامطة ،بجازان الذي وجه سمو الأمير بلجنة تتوصل الى المتسبب في التأخير . تأخر انجاز طريق أبوعريش العارضة ، ومياه تحلية الشقيق توقف ضخها لمنطقة جازان ، واستبدل عنها ضخ مياه من سد وادي بيش ، مستشفى ضمد العام يحول مرضى المحافظة إلى مستشفيي أبو عريش العام وصبيا العام ، ومثله مستشفيات العيدابي , والدائر ، والعارضة ، وحقيقة نسمع ونقرأ عن متابعة تلك الامور ولكن تختفي في دهاليز الأدراج ..

ونسبة الفوائد المرتفعة على القروض من بنوك تجارية تقول أنها تبرم العقود وفقا للشريعة الاسلامية !! وهذا فيض من غيض .وقد أرهقت كثير من الموظفين والمتقاعدين .شركات بيع السيرات وخاصة شركة نيسان " الحمراني في جازان " بمجرد ابرام عقد تأجير منتهي بالتمليك يتم وضع العميل بالقائمة السوداء لدى " سما" حتى مع أن العميل منتظم أو مسدد ماعليه لعام قادم ، يتم تقييده لخمس سنوات ، لا يستطيع أن يقترض من بنك لغرض هام كونه أدرج بالقائمة السوداء .. ولا يزال بالفم ماء .. من ممارسات لا تخدم مواطن ولا تحقق أمانيه ..

واختم بأن أوضح بأن غانة ولي الأمر فيما يخص خدمات المواطنين وكافة أرجاء الوطن ، لا تكن بالمديح لإنجازات الحكومة كما قال يحفظه الله ، حين استقباله وفودا من جميع المناطق ببداية توليه مقاليد الحكم : " لم أدعوكم للحضور لتمتدحوا انجازات الحكومة , بل لأسمع منكم احتياجات مناطقكم ", من هنا نستنبط وصية منه إلينا بألَّا نداهن أي مسؤول في الحق وبأسلوب بعيد عن التجريح ، ننتقد سلبيات وممارسات خاطئة لا نتجاوزها الى الشخوص وشؤونهم الخاصة .

فخادم الحرمين الشريفين , قائد البلاد ومليكها , ورئيس مجلس الوزراء , رجل صادق ومخلص لأمته ووطنه , لا يدعي الكمال مثله كأي مخلوق , وأكثر من ذلك حُمّل أمانة , وهو أهلٌ لها , ولم يكن عرف عنه بتاريخه أنه كان منشغلا بأمور خارجة عن نطاق مهامه الرسميَّة ,، فما اشتغل بتجارة أصيلاً أو تحت أي مسمى كان , وهذا ما منحه محبة كافة أفراد الشعب , ولذلك طلب من مواطنيه ، أن يُعِيْنُوه , وودعاهم جميعا ولم يخص قريبا أو بعيداً , وجهها لكافة المواطنين , متمنياً عليهم النصح , ليقينه أنه لا يمكن أن يستغني عن نصح المخلصين ؛ فليكن جميع المسؤولين بهذه الأريحية ، ويحققون للمواطنين ما يتوقون اليه من خدمات لهم جميعا دونما استثناءات بل وفقا للنظام .

 1  0  2287
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-10-2014 05:18 مساءً عطية البكري :
    مقال في الصميم استاذنا المفضال وفقكم الله , حفظ الله خادم الحرمين الشريفين , تطلعه أن تكون تلك المجالس فاعلة في المجتمع لتحقق تطلعات المجتمعات التي تمثلها لا تكون صورية لكيل المديح وواقعها مثل خط اقرينتش وهمي لا أثر له في الواقع
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:35 مساءً الثلاثاء 19 نوفمبر 2019.