• ×

09:16 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

محمد أحمد آل مخزوم
محمد أحمد آل مخزوم

المعلم يشتكي....ماذا تريدون؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

شرعت وزارة التربية والتعليم في إجراء استطلاع لآراء التربويين حول دراسة تم إعدادها لزيادة ساعات اليوم الدراسي، ومدى إمكانية تطبيق ذلك وقد تم تعميم هذه الدراسة على مديري التعليم لرصد آراء المعلمين والاداريين وعينة من أولياء الأمور تمهيداً لتطبيقها على الميدان التربوي في السنوات القادمة.
وفي الوقت الذي كنا ننتظر مثل هذه الدراسات الاستطلاعية بشغف فيما يتعلق بموضوعات أخرى هي الأولى من هذه الدراسة، فالتأمين الطبي بحاجة إلى دراسة، وتقليل النصاب من الحصص بحاجة إلى دراسة، وتوفير المرافق التعليمية والتخلص من المدارس المستأجرة وتكدس الطلاب في معظم مدارسنا بحاجة إلى دراسة، وتجهيز البنية التحتية للمدارس المنشأة حديثاً بتوفير قاعات دراسية تستوعب الأنشطة المتنوعة، والأعباء المصاحبة للتدريس التي يقوم بها المعلم ( احتياط - إشراف إذاعة أنشطة ) بحاجة كذلك إلى دراسة.

مدارسنا في الوقت الراهن بيئة طاردة للطلاب وليست جاذبة لهم، وهذا ما يشاهد عند خروجهم نهاية الدوام من تكدس عند أبواب الخروج، وأما المعلم فهو يعاني في الوقت الحاضر من ضغوط عديدة، فالمقررات الدراسية الحديثة وما يصاحبها من أنشطة متعددة (أوراق عمل سجلات اختبارات تقويم) بالاضافة إلى زيادة المحتوى في المقررات الدراسية كلها عوامل تستهلك جهد المعلم وطاقته، ما يعني أنه ليس في مقدوره بذل المزيد من الجهد آخر النهار؛ وأما الطالب فليس بأقل من المعلم- فلم يعد باستطاعته فهم الدروس سيما بالمرحلة الابتدائية عند الحصة السادسة أو السابعة، وعلى هذا فالطالب بحاجة إلى تبسيط المعلومات واختصار الأوقات.

المعلم بحاجة إلى من يسانده ويقف بجانبه للقيام بتلك الأعباء السابق ذكرها وليس بحاجة إلى زيادة أعباء إضافية؛ فهو ليس آلة جامدة تعمل دون أن تشتكي؛ وقد كنت ممن كتب عن معاناته قبل عدة سنوات تحت عنوان - المعلم والروح المعنوية أبرزت فيه أن المعلم لم يحظى حتى الآن بما يستحقه ليس مادياً فحسب، ولكن بمنحه ما يستحقه نظاماً سواءَ في الدرجة أو المستوى، وإبراز جهوده إعلامياً، والاحتفاء بيوم المعلم وتكريمه من جميع الجهات- لا- أن يحتفي هو بنفسه.

خلاصة القول: استثمار وقت الطلاب في مدارس الحي بعد العصر حتى العشاء وإفادتهم علميا وتربوياً هو السبيل الوحيد الذي يرضي طموح المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، إذ أن الطالب يذهب إليه طواعية، ويمكن أن يوفر فرص وظيفية أخرى للمعلمين الذين هم على قوائم الانتظار، وعليه فإن التوسع في إنشاء مدارس الحي وتوفير ما تحتاجه من مرافق مساندة لخدمة الطلاب والمعلمين سوف يكون هو القرار الصائب، وأعتقد جازماً أنه لو تم عمل دراسة استطلاعية لهذا المقترح، فإن هذه الدراسة سوف تكشف أن كافة المعلمين والطلاب وأولياء الأمور مؤيدين لهذا القرار، والله الموفق.
1

 2  0  1420
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-13-2014 01:12 مساءً محمد الشهري :
    الطلاب مايصدقوا يسمعوا جرس الحصه الخامسه عشان يتجهزوا للرحيل اتقوا الله فيهم
  • #2
    12-15-2014 12:44 صباحًا المازني :
    رجال تربيةوتعليم لامانع لديهم والله الزيادة حتى لفترة المساء على أن تكون الحصيلةالناتجةطالب عبقري ذو قدرات فكرية من شأنها أن توصلنا المريخ أو على الأقل تجعل منا ذلك الذي يخشاه أهل الأرض قاطبة ودون ذلك فلا يعد القرار إلا تعسيفاً يسعى من يدعو له لتأليب القلوب وفك اللحمة وزرع الفرقة والشتات سيما وما يضحى به التعليم من تابع يمثل ثلاثة أرباع المجتمع وهذا قد يكون جوهرياً في بيان سبب التركيز على التعليم وكفانا من الميدان التربوي والتعليمي تأزماً أن بات ينفر الطالب من البدنية والفنبة والتي ماكان ليتصور بشر تحت أي ظرف أن تكون ضمن قائمة المواد التي يبغضها الطالب وتمثل حملاً يبصر أنه مما لا يطيق ويحتمل وإن كان هناك من استقصاء ودراسة جديدة فليس أنسب فيما يخص تقليل ساعات الدوام وتطبيق نظام من شأنه خلق آلية تعامل تبسط لرجالات التربية والتعليم تحقيق أهداف التعليم دون ضغوط حتى في ظل تجريدها من حصص الانتظار ودور الإشراف اليومي والأذن الصاغية لاتخلوا من كونها شاقة ومضنية ، فيامن يحاول أن يغرر بنا حسبك مانحن فيه من شقاء لورصدته لكفاك فينا سعيك الشقاء..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:16 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.