• ×

05:54 صباحًا , السبت 21 سبتمبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

"مبارك " عنوان وقار ... وانضباط أنصار ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أظهرت محاكمة مبارك ، صبره ، جلده ، احترامه للقضاء ، رزانته ، وقاره ، إنها تربية الجندي ، واخلاق رجل دولة ، ومحب لوطن ، لا ضوضاء أو صياح ، ولطم خدود ، أو صراخ ، حين حكم عليه بالسجن مدى الحياة ، وحين حكم عليه بالاعدام ، استأنف ، ولم يبكِ ويصرخ ، ويحرك تابعوه الملايين لتعبث بدولة ووطن ، وظهر احترام الملايين من محبيه ومن حزب أعضاؤه أحياء ، رغم أنهم محظورون ،الملايين منهم لم يثيروا مظاهرات وتخريب ونحيب حين صدر حكما ، وهذا ما اتضح أن من يتشدقون بنسبة حزبهم للإسلام ؛ مع أنهم لا ولم ولن يفقهوا من الاسلام الا السعي الحثيث بكل السبل والوسائل والاستعانة بمن يسمونهم بتاريخهم الكفار والطواغيت وأعداء الاسلام .

انتفضوا بحكم تربيتهم الفاشلة للإساءة للدولة ومؤسساتها وأرضها وبحرها واقتصادها وشعبها للوصول للحكم الذي اختطفوه بانتخابات برلمانية ثبت لاحقا مخالفتها للدستور ، وبرزت رعونتهم بعد وقبل كل محاكمة لقياداتهم الذين يحركونهم عبر أزلامهم .وحين كانوا بالحكم حاصروا دار القضاء والمحاكم ومنعوها من تسيير أعمالها لحكمها بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب .

وحين قام مندوبهم مرسي بتحصين قراراته ، امتهنوا رجال القضاء ومنعوهم من دخول مقراتهم ، افتعلوا تسميم وجبات غذائية تقدم لطلاب وافدين لدراسة العلوم الشرعية وعلى نفقة الدولة ليمهدوا بذلك لتركيع الأزهر ، جربوا ترشيح أحد تابعيهم لرئاسة الأزهر ففشلوا .حاصروا مدينة الاعلام بحسبانها تظل مكان للإساءة للدين ، شككوا بقيادات عسكرية ، ففاوضوا الارهابيين الذين قتلوا جنودا على الحدد ، وعاد بهم مرسي ، هم من دبروا قتلهم وم من كتبوا سيناريو المسرحية وأخرجوها ، لتصغير الجيش والأمن ، كمقدمة لاقصاء قيادات جيش وشرطة ليحكموا سيطرتهم عبر أتباع له اخوانيون .

عملوا ما هو أكثر بعد أن لفظهم الشعب حين اكتشف مآربهم فهم لم يعترفوا بوطن ولا بعلَم ، وكل مخالفيهم فلول ، اطلقوا سراح ارهابين خطرين من السجون ، وانساقوا مع مخطط اميركي كان رفضه مبارك قائلاً : على رقبتي " إلا الأرض التي ارتوت بدماء أبناء مصر ولاقت ما لا يحتمل ، لن أناقش معكم ، لن اسمعكم ، تطلبون منح جزء غالٍ من سيناء مقابل ابقاء مستوطنات بأراض فلسطينية ، قائلا لهم : "فيما أنتم تضربون بعرض الحائط قضية شعب فلسطيني يتسلح بقرارات دولية نالت موافقتكم بانسحاب اسرائيل من جميع الأراضي المحتلة . كان هذا عام 2005 . .

هذا هو الفرق بين الوطني ، والعميل . قارنوا بين رجل كان رئيس أكبر دولة عربية ، ضابط طيار محارب ، كان قائدا لسلاح الجو المصري ، والذي اخترق بطائرة حربية عام 73 حصون العدو ، بكل مراحل محاكمته التي استمرت زهاء أربع سنوات ..رزينا وقورا يحترم القضاء ، لم ينبس ببنت شفة أو يوجه كلاما ممجوجا سوقيا ، كما أنتم يا من اسميتموه وأنصاره فلولا ، فلستم من أجبره على التنحي بل هو ، ليحفظ دماء شعب وكرامة وطن ، ولستم من قدتم الثورة عليه !وها هو بريئ من دماء اهرقها من أخرجهم لكم أعوانكم من خارج الوطن من السجون ....

وبدلا أن تجسدوا شعاركم البراق " الاسلام هو الحل " حل مكانه "التآمر" على مصر وفلسطين و على العرب المسلمين هو الحل " مقابل سلطة وكرسي حكم ، وهذا ما أثار العالم من السعي الحثيث الأميركي بقيادة اوباما أن الحل ليس باستثمار ثورة يناير لإزاحة " الرئيس "مبارك فقط ، بل وطنية مصر التي جسدها مبارك الذي ألجمهم حجرا حين رفض مخططهم الذي على أساسه ، انكفأ الأميركان عنه ، ووجدوا ضالتهم في " الاخوان " ، وانتصر الشعب لمكركم فعدتم لمكانكم الطبيعي .

حقاً ؛ يعتبر يوم 30 نوفمبر يوم تاريخي ، سجَّل اضافة جديدة لتاريخ القضاء المصري النزيه ، والذي سبق أن الغى قرارات وقوانين واجراءات صدرت بعهد حسني مبارك ، فالتزم بها حاكما ، ومواطنا مسجونا على مدى أربع سنوات ، لم يبد فيها مناصروه أي ضوضاء ، واظهر أنه الجندي الوطني المنضبط ، فكان ملايين من أنصاره بالحزب الوطني حتى وان كانوا اختفوا ، كانوا قادرين على تنظيم مظاهرات واحتجاجات لكنهم تربية مبارك ، لا كما صنفتموه وأنصاره ونظامه السابق فلولا.!!

 1  0  1278
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-01-2014 09:02 مساءً عطية البكري :
    مقال في الصميم فنحن مأمورين بالعدل كما جاء في قوله تعالى ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوى ) هذا الرجل تنازل عن الحكم حاقنا للدماء فكل كل تلك الإعتداءات والدماء التي اريقت كان الرجل في السجن , فمن الطبيعي أن تظهر براءته فهو كا اسير الأسوار منزوع الأمر فكيف يشارك في تلك المذابح , وهو تنازل عن السلطة لحقنها , ومما يزيد الإنسان اعجابا به عدم مغادرة مصر مع أن الأمر كان مهئ له , وفضل ملاقات مصيره مهما يكن على تراب وطنه , مع علمه أن الأمر قد يصل إلى القتل في عهد الأخوان .
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:54 صباحًا السبت 21 سبتمبر 2019.