• ×

08:38 مساءً , الأربعاء 23 أكتوبر 2019

حسين عقيل
حسين عقيل

عالم القنينة ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عندما تشعر انك تعيش في عالم لا يتسع لك هذا هو الضيق بعينه!. فحين تتقوس على نفسك مضطرا، وتشعر بانك تحتاج الى ان تخرق جدران هذا العالم الذي تحبس فيه نفسك بين الاقزام وانت الاطول قامة ولا تملك الا ان تتقزم لتحيا بهامة يجب ان لا تتجاوز اكتاف اقزام عصرك الضيق المتصلب المنكمش الآفاق!قد تيأس من ايجاد حل فتسلم بعيشك المضغوط كماهو الغاز داخل القنينة!ولربما كان الحل في الاشياء التي تحيط بك ولاتملك اليه سبيلا.

و اعتقد ان اختلاف العصر وتطور العقول والصراع من اجل البقاء كلها تفرض المواكبة والتزامن مع التغيرات بين عناصر العيش وسبل التحول والتكيف! .لذا وجب ان يكون العصر بابعاد مطاطية تسمح بالتمدد والاتساع كلما ضاقت الحياة وتصلبت عقارب ابتكارات الزمن!وسيبقى اناس يكفرون من اشتغل بالفلسفة وعلوم الكلام!، ويتهمونه بالزندقة والخرفنة،وليست تلك الممانعة من اجل الزندقة لذاتها كسلوك مرفوض ولكن كي لا يتسع العقل البشري وحتى لا يتغير الحال وننتقل الى فضاءات ارحب! فهم يخافون الاختناق في متسعها الفسيح ولانهم في ضيقهم قد سجنوا الوجود!.

عجبا لمن يعيش في قنينة ملقاة في فلاة!.. وياا ويح من حكم على الجوارح والحواس بالسجن المؤبد في جمجمة! لذلك اقول ان في داخلنا عالما هو اكبر من هذا العالم الذي نحبس في ضيقه! اوليس قلوبنا ارحب من هذا الوجود؟! الا نحمل فيها من المآسي والكروب واوضار الحياة ما ضاق به الكون وتسمرت دونه العقارب!.لكن اتسعت له قلوبنا وحملته ولايزال فيها لكل هم متسع!.
1

بواسطة : حسين عقيل
 0  0  1316
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:38 مساءً الأربعاء 23 أكتوبر 2019.