• ×

01:27 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

عطية البكري
عطية البكري

لماذا يطالب البعض بالعلمانية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

عندما كثرت التوجهات الفكرية والعقدية رأى البعض الحل هو علمنة الحكومات لتستوعب كل تلك التوجهات , لأن الحكومات العلمانية هي حكومات لا دينية أي لا تتبنى دين معين وتقوم على القوانين الوضعية , أي لا هوية لها , فتضيع هوية الدول المسلمة تحت وطأت الحكومات العلمانية فلا تميز بينها وبين أي مجتمع آخر غير اسلامي .

الحقيقة أن كل الدول المسلمة غالبتهم يأخذون دينهم بالفطرة أي عوام فالمجتمعات كلها مسلمة توجهها فطري إلا قلة قليلة تمكنوا من الإعلام فأصبحو يظهرون توجهات كثيرة في المجتمعات المسلمة ومعتقدات مختلفة ويرون بأن الحكومات المسلمة لن تستطيع السيطرة على كل تلك التوجهات إلا بحكومة لا تتبنى أي دين أو فكر لتلتمس العدل بين رعاياها .

ولو سلمنا بأن قولهم بكثرة التوجهات والمعتقدات صحيح مع تحفظنا على ذلك فالإسلام مع فتوحاته الكثيرة ووجود التوجهات العديدة من اختلاف العقيدة الفكر فلم تتخل تلك الدول عن هويتها الإسلامية في تطبيق الشريعة الإسلامية ، ولم نجد من غير المسلمين أو المعتقدات المخالفة لأهل السنة أو توجهاتهم الفكرية يشتكي من جور وظلم أو مضايقه في معتقده وحريته ولم تستغني تلك الدول عن هويتها الإسلامية فبقي الإسلام منهج أهل السنة هو ما يحكم بها ويطبق بين كل أطياف المجتمع .

الدول المسلمة التي التي يعاني رعاياها التفرقة والظلم والجور ... طبقت العلمانية فهل زال الخلل فيها ، لم يكن الخلل في المنهج ليستبدل بل في تطبيق الشريعة , ولذلك نرى مع استبدال بعض الحكومات المنهج الإسلامي بالعلمانية إلا أن المعاناة لم تنتهِ , فمن غيَّر التشريع الإلهي وتلاعب عليه ففمن باب أولى أن يتلاعب على التشريع البشري "القوانين الوضعية ".


بواسطة : عطية البكري
 0  0  1311
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.