• ×

08:34 مساءً , الخميس 24 سبتمبر 2020

فيصل دخيل اليزيدي
فيصل دخيل اليزيدي

قواعد الاجتياح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بعــد إعلان ما يسمــى بتنظيم الحوثي وقف التسلل إلى الأراضي السعوديــة والنزول من أعالي الجبال، بحجــة حقن الدماء وتضحية ً للجارين الشقيقين على حــد تعبير آية التنظيم العظمــى عبدالملك الحوثي وببغائه الإعلامي محمد عبدالســلام . وبالنــظر إلى الوراء قليلا ً وبالتحديد إلى حروبهم مع حكومة دولتهم بعد تجردهم من السعادة والوطنية من اليمن ... يبقى لي تساؤلي هنا وهو إلى أي مدى يجب علينا تصديق رفع قيادة المتسللين راية الاستسلام من بين بيانات التنظيم المتضاربة الأقاويل ومتناقضــة التأويل، فعبد الملك بدر الدين الحوثي لديــه تصريحاته الخاصة التي يصرح بها من على أرض الواقع الأليم بالنسبة له، وأخوه في برلين يصرح من على أرض الرفاهيـة الممتع له هو أيضاً ويطالب الجانب السعودي بتسليم الأسرى الحوثيين المتسللين إلى الصليب الأحمر الدولي واضعا ً تنظيمه الهش موضع الدولة في الجارة اليمن. وأقرب ُ دليل ٍ أنقله لكم هو عودة أسرانا المصابين إلى أراضينا بدون قيد ٍ أو شــرط .
لا يهمني تصريحاتهم المتناقضة التي تـُذكرني بتناقض آيات قم المقدسة بالنسبة إليهم .. بقدر ما يهمني استفهامي وتعجبي من طريقة إدارة المعارك وبيانات خوض خضمها فمنذ بداية الحرب ونحن نقرأ بيانات أعدائنا ومطالبهم الجوفاء من حكومتهم ومبررات تمددهم إلى الحدود السعودية، وبعد تعرضهم لصفعة الشعبين الجارين رضخوا للمطالب والشروط الستة للأخوة اليمنيين والشروط الثلاثة للقوات السعودية ... إنه لأمــرٌ يبعث إلى الحيرة ِ فعلا !!
أصدقائي إنني لا أكتب لكــم هنا استذكارا ً لآلام الحرب التي افتقدنا فيه عشرات الشهداء ونئن بأنين عشرات الجرحى ولا لإستثارة نشوات الانتصار التي جعلتني أفتخــر بانتمائي الوطني بشكل ٍ غيــر مسبوق.
بل إنني أكتــب لكم رسالة واضحة ٌ وجليــة أتقدم بها إلى قائد مسرح العمليات في حرب دحر المتسللين/ صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان. وأقول له يا صاحب السمـــو سُــررت ُ جدا ً بأخبار وتصريحات النصر والانتصار وكان لي شــرف استقبال بـِضْـع ٌ من أبنائنا الذين كان لهم شرف المشاركة والفداء للوطن أثناء الحرب ولكنني وأثناء احتفالي بعودتهم افتقدت من بينهم عشرات الشهداء ومثلهم في عداد الجرحــى، وهذا لا يعني بالنسبة إلينا انتهاء الحــرب ِ بعد الانتصار الأخير، فنحن ُ يا صاحب السمو شعب ٌ لا يقبل الضيم ... وإني وبعد قراءتي لسيرتكم الذاتيــة المفعمة بأنواع الصولات والجولات والكــر والفــر في ميادين القتال التدريبية والفعلية على مدار عقود ليست بالقليلة .
أطالبكم بـِحَـبْـكِ قواعد الاجتياح المفاجئ لمعاقل المتسللين، لتكون ضربة ً قاسمــة ً لا تقوم من بعدها أيهما قيامــة لأي متسلل ٍ أشــر يحاول العبث بأمن واقتصاد الجنوب وأهلــه، وتكون بذلك أيضا ً رسالة ً واضحة لمن يطمح في أن يكون ضمن فريق أعدائنا الجدد .
نعم يا سيدي نريدها ضربة ٌ قاسمة تثير الهلع وتنشــر ُ الموت َ ولا تــسرُ الضاغنين .
نعــم إن مطلبي إليكم ليس مطلبا ً تعجيزيا ً على قواتنا المسلحة التي هي في الواقع تعمل ُ تحت ناظريكم، وأذكر سموكم الكريم أنني ومن واقع قراءتي لأكثر من سبعة عقود ٍ مضت في مسيرة وطن , عرفت من قراءتي أنكم تنظرون لمن يقتل سعوديا ً متعمدا ً فكأنما قتل السعوديين جميعا.

فيصل دخيل اليزيدي

 0  0  875
التعليقات ( 0 )