• ×

03:18 صباحًا , الثلاثاء 17 سبتمبر 2019

علي المالكي
علي المالكي

الدائر تحتفي بيوم الوطن 84 وطرقها مجهولة المصير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

بمناسبة اليوم الوطني (84) الذي يجسد قمة التلاحم بين القيادة والشعب ، الذي نتفرد به في وطننا المعطاء ، الذي يقود سفينته خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، وساعداه ولي العهد وسمو ولي ولي العهد ، والحكومة الرشيدة ، ترددت أن يكون مقالي يتزامن مع هذا اليوم العظيم ، ولكن ، أرى أن وطني كل لا يتجزأ ، وما يفتقده جزء منه من خدمات يتاثر منه جميع المواطنيين بجميع المناطق ، منهم من يعمل فيه ومنهم من يستثمر فيه ومنهم من له مصاهرات ، واقارب ، أويقصدها سائحا أو زائرا .

وبالتالي ينطبق ذلك على محافظات المنطقة الأخرى يتاثر أكثر من يتاثر بأي تعثر بمشاريع هامة وخاصة الطرق والأخص بالمحافظات الجبلية التي لا سبيل لها الا طريق واحد ول يستطيع أن ينحرف شمالا أو يمينا لمنطقة ترابية أو عبر خط آخر من قرية أخرى أو مدينة أ فطرق الجبال تكلف الحكومة اضعاف ما تكلفه الطرق في محافظات غير جبلية ، ومن المعروف أن بشرق المنطقة وشمالها الشرقي سلسلة جبلية تتوسطها محافظة الدائر الجبلية .

استبشر أهالي " المحافظة " وسائر أهالي المنطقة وكل مواطن بوطني العزيز والغالي الذي نحتفل اليوم بيومه الوطني (84) باغتماد مشاريع طرق فنسفت الجبال ومعها زال الجمال وآيات الكمال ، والآت قاتلة جائرة ، قتلت الطبيعة بكثبان الرمال ، ومخططات فاشلة سحقت الشموخ ، وحطمت الطموح ، وجعلت من هامات الجبال كثبان ملئت السفوح والوديان ، رسمت دموعاً من الحزن والألم على وجه الطبيعة الخلابة ، تمتد من اعالي القمم الى سفوحها ، لتجسد صورة مشوهة تكاد ان تنطق الماً ،وتوجعاً ، والتي كنا نتغنى بما حباها الله من طبيعة خلابة وجمال رباني ، على مدار ازمان مضت ، تلتحف اليوم الضباب كفناً ، ترقد خلفه حكايات من الألم ، سطرتها أيادي لا تتقن أكثر من الفشل وقتل الأمل.

وما زاد المواجع وعظّم الجرم ، تجاهل تسريع مشاريع محافظة الدائر بني مالك التي تحولت من تطويرا الى تحطيم ، ومن تنظيم الى تشويه ، من خلال ذلك الحوار والنقاش الصحفي ، الذي اجرته صحيفة الحدث ، مع سعادة مدير فرع وزارة النقل والمواصلات بمنطقة جازان، المهندس ناصر الحازمي ، ونشرته بتاريخ 2014-09-09 تطرق من خلاله لعدة مشاريع منجزة ، واخرى قائمة ، ودراسات مستقبلية .

تفاءل مواطنو الدائر خيرا بإشراقة المشاريع التنموية والتطويرية ، وتلك الالتفاتة الحانية من قبل فرع وزارة النقل والمواصلات بمنطقة جازان ، الى القطاع الجبلي والعمل على انجاز الطرق الرئيسية ، التي تخدم المواطن وتسعى الى رفاهية ، وراحته من معاناة دامت لأكثر من خمسين سنة ، عاصروا من خلالها وعورة الطرق وانقطاعاتها المستمرة من خلال مجريات الحياة وكوارثها الطبيعيه .

سُلمت المزارع والمدرجات ، والممتلكات الخاصة ، من قبل المواطنين لتلك الشركات لتخطط وتنفذ كيفما تشاء وتشتهي ، بدون مقاومات ، قد تتسبب في تعطل الأداء والإنشاء ، لتنهش ما طالته سكاكينها الحادة ، وتدفن ما اعتلته من طبيعة ومدرجات زراعية ، ولم يكونوا يعلموا انها شركات عابثة لا تأهبه بالمصالح الخاصة والعامة ، وبأنها سوف تختفي بين ليلة وضحاها ، تاركة خلفها الدمار وهمجية الأداء

وتوجهت أنظارنا إلى الادارة العامة للطرق والنقل في المنطقة لتنصفهم من هذه الشركات العابثة ، ولتعيد رونق تلك الابتسامة الى محيا طمست ملامحه غبار تلك الأتربة التي اثارتها الشركات بدون انجا ا يذكر، غير الدمار ، والخراب ولكنه التجاهل ، والصمت والعجز ، من قبل فرع الوزارة ، يقتل أملاً تولد في داخل النفوس ، ليستوطن اليأس أحلاماً ، أُجهِضتْ قبل ان تتمخض حقيقة ، اثقلت كاهل الأمنيات لعقود من الزمن ..

تساؤلات تاهت بها الخطى فوجدتها سانحة بهذا اليوم العظيم يوم الوطن (84) ولا تزال مشاريع الطرق مجهولة المصير ، فيما هي تبحث عن إجابات من المهندس ناصر الحازمي حول مصير (9) مشاريع ما بين متوقفة ومتعثرة ، والبعض منها تم تنفيذه بمقاييس متدنية لم يصمد سنة كاملة أمام الأمطار المتوسطة ، والتي جرفته في خلال شهر واحد .وليس على سبيل الحصر ، وأورد هنا ، المشاريع ذات الأهمية القصوى ، والتي تخدم أكثر من خمسين ألف نسمة وهي :

مشروع طريق جبل خاشر ، والذي ارسى تنفيذه على شركة الخليج التي اختفت سريعاً ، بعد ما احدثته من دمار وخراب للطريق الزراعي ، المستخدم حاليا من هبوط وحفريات ، ليتم بعدها ترحيل المشروع الى شركة قوة الانتشار ، في حالة يشوبها الغموض ، ليمضي عليه اليوم أكثر من عشرة أعوام متعثر ، ما هو مصيره ومتى سيتم اعادة التنفيذ به من جديد .؟ ليعود لنا الأمل الذي يلفظ انفاسه الأخيرة ، بأننا سنبقى نعيش على الطرق الوعرة التي اهدرت كثيرا من ارواح سالكيه من السياح وابناء المنطقة ..!

مشروع طريق ال محمد العين الحارة ، المرحلة الثانية ، والمرسى تنفيذه على شركة المبطي ، والتي انسحبت الشركة قبل إكماله ، ولم تترك حتى معدة واحدة ، لتقوم بصيانته خاصة في موسم الأمطار الغزيرة ، على مدار العام ، والتي تتسبب في انقطاعه وصعوبة استخدامه ، خلّفت طريقاً اكثر وعورة من السابق ، ليمضي على تعثره أكثر من خمسة أعوام بينما مدة التنفيذ حسب العقد ثلاث سنوات .!

طريق ال محمد العين الحارة ، المرحلة الأولى ، الشركة المنفذة شركة الخليج تم تنفيذه بطريقة عشوائية ، ردمت مجرى السيل وقامت بسفلتته بطبقة اسفلتية لا تتعدى ال 2 سانتي ، لم يصمد عام كامل وقد جرفته سيول الأمطار المتوسطة لسوء التنفيذ .

وهناك من اشباهه مشاريع كثيرة جرفتها السيول ونحن نتساءل ما سبب هذا التنفيذ بمواصفات ومقاييس متدنية .

هل الدولة لم تصرف مبالغ تكفي لإنشاء المشاريع بجودة عالية ، ومواصفات فائقة ، لتصمد امام مجريات الطبيعة ، أم ان الشركات لا تمتلك كفاءة الأداء ،أم ان فرع وزارة النقل والمواصلات لا يقوم بالتعقيب ومراقبة التنفيذ ، لمثل هذه الشركات العابثة وتعدل مسارها او تقوم بسحب المشاريع منها وترحيلها الى شركات اكثر كفاءة وأداء ، لحفظ المال العام من اهداره على مشاريع فاشلة .

كذلك مشروع طريق ال سعيد ، العين الحارة ، ال زيدان ، المنفذ شركة الخليج ، ومشروع وادي حمر الربوعة ، المنفّذ شركة محي الدين الحرفي متعثرا منذا اكثر من عشرة أعوام .

تساؤلات كثيرة تدور في رأس كل مواطن ، يعيش في محافظة الدائر ، لعلهم يحضون بإجابات شافية من مديرعام الطرق والنقل بمنطقة جازان ، اقوالا يقرؤونها أفعالاً على ارض الواقع ، لا عبارات رنانة على بياض الورق ، ووعودا تشنق الأمل بحبال اليأس من جديد .
1

بواسطة : علي المالكي
 5  0  4129
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-25-2014 12:22 صباحًا جبران الحبسي :
    مقال في الصميم
    سبق إن ذكرت في أكثر من مناسبة
    أن طبيعة جبال بني مالك تُغْتال في خاصرتها
    فقد تحولت إلى كثبان ترابية نتيجة شق الطرق الجائر
    وياليتها طرق أفادت المواطن !
    طرق تحولت بعد الأمطار إلى طرق ترابية وعرة المسالك

    الأستاذ علي
    شهادتي فيك مجروحة
    موضوع لامس الجرح
    لقد أسمعت لو ناديت حياً
    وفقك الله ورعاكى
  • #2
    09-25-2014 06:17 صباحًا صالح :
    ومع اﻷسف مشاريع الطرق ف المناطق الجبلية تفتقر الى الدقة والعمل الجاد في التنفيذ مما حدى بها الى عكس المسار
    ولكن ليس لنا الا حسبنا الله وكفى فأحلامنا تتلاشى امام اعيننا والجهات المسؤلة تتهاون مع شركات النصب والفشل .
  • #3
    09-25-2014 06:42 صباحًا متابع عن قرب :
    مقال جميل يحاكي الواقع المأساوي والذي تعاني منه المناطق الجبلية حتما سيأتي من يقول هناك نزع ملكيات او مقابر او ما شابهها كالعادة تلك الإسطوانة المشروخة شماعتهم التي يعلقون عليها فشلهم الذريع واخفاقات اﻷداء عجبا وهل ما تتحجج به المديرية العامه للطرق دائما يحتاج الى سنوات والسؤال لماذا تنسحب الشركات من المشروع ولماذا تسلم مشاريع اخرى قبل ان تنفذ المشروع السابق .

    فعلا كما تفضل المقال هناك تساؤلات كثيرة تحتاج الى اجابات .منها لماذا لا تسلم المشاريع الجبلية الى شركات اجنبية اكثر اداء ودقة فالتنفيذ ،فمشاريعها السابقة لا زالت قائمة منذا اكثر من ثلاثين سنة بينما مشاريع الشركات المحلية فاشلة وجميعها يعاد انشاءها مما تتسبب في اهدار ميزانية التطوير بشكل واضح وفاضح لسوء التخطيط والتنفيذ وعدم المراقبة والمتابعة من قبل جهات اﻹختصاص

    نرجوا من صاحب السموا أمير المنطقة التفاتة الى ما آلت اليه المشاريع الجبلية من تدني وفشل فإشراقته على منطقة جازان خير وقد نقلها في غضون سنوات قليلة الى عقودا متقدمة من الزمن بهمته الجادة والعالية ومسؤليته الصادقة حتى الثرى ينخاك يا سمو اﻷمير محمد بن ناصر اعط القطاع الجبلي لمحة تتفحص مكامن الخلل ومسببات فشل المشاريع وتعثرها فالدولة لم تقصر فالعطاء وانما تدني همة من وليتم على مسؤلية التطوير واﻹنشاء أادامكم الله ذخرا وفخرا لنا.
  • #4
    09-25-2014 02:42 مساءً توب رازول :
    المحافظه تعاني الكثير والكثير
    اين دور المجلس المحلي ؟؟
  • #5
    09-26-2014 01:10 صباحًا صالح :
    ياصحيفة جازان نيوز انت الصحيفة اﻷم في المنطقة ككل وانت ملاذ الكاتب اﻷخير في نشر المقالات والتقارير التي من شأنها كشف مكامن الخلل وقصور الدوائر والمؤسسات في تأدية العمل الجاد في تطوير البنى التحتية والخدمات اﻷخرى .

    اين الردود والتعليقات من قبل جمهورك ومتابعينك من ابناء المنطقة والذين يؤولون على هذه الصحيفة الكثير وبأنها منبر المواطن الوحيد الذي يستطيع من خلاله ايصال صوته الى المسؤول ..
    نرجوا الا نواجه كذلك بتكميم اﻷفواه وحجب اﻷصوات لنفقد ثقتنا في شفافية الصحيفة وحيادها ..

    اشكركم مرات ومرات على اهتمامكم الدائم من خلال منشوراتكم المتجدده حول ما يصب في صالح الوطن والمواطن ،وعدم اﻹلتفات ﻷي اعتبارات اخرى او محسوبيات كما لاحظناه من بعض الصحف المحلية في اطار منطقة جازان نفرت الكتاب والمثقفين الى صحف اخرى لا تمت للمنطقة بصلة بل ارتقت باقلام ابناء منطقة جازان الى اﻷعالي من خلال تبنيها منشوراتها ومنحها العناية واﻹهتمام ونشر التفاعلات ورفع سقف حرية التعبير لتنفس اﻷقلام افكارها تحت ضوابط الفكر وقوانين النشر .
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 صباحًا الثلاثاء 17 سبتمبر 2019.