• ×

09:48 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

نعم "يومنا الوطني " ... فهل تصمتون ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image


يتماهى ممن جبلوا على السير بالاتجاه المعاكس وقد اصيبوا بشيزوفينا "الانتماء " ، متلفحين بأفكار ليست نبيلة المقصد ، ألم يعلموا أنب حب الوطن من الايمان .حاولوا ، نعيقا ، وتفننوا في سبك عبارات الإفك ، واراجيف ظلامية المنحى، مشبوهة الهدف، انتهازية التوقيت فتفتقت قريحة أحدهم بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"قبل أيام قليلة ملمحا عن مناسبة اليوم الوطني (84) ، يحدوه تفاؤل أن يجد من يمتدحه أو أن يسايره كي يظفر بمواقف نشاز يضمها لقائمته ، لكن خاب ظنه ،فتوارى وخلط بين فتح الرياض ، وفتح مكة ، لم يفرق بين أن يوم الوطن هو يوم توحيد أرجائه عام 1351هـ ، وفتح الرياض واستعادتها عام 1319..

كأني به حقق نجاحا يتقرب به إلى الله جل في علاه ، أن دعا أقواما للإسلام فأسلم على يديه من أسلم في موقع اخترعه من يُحَرّم التشبه بهم بتخصيص يوم وطني ، مع أنه كما أسلفت لم يفرق بين مناسبة اليوم الوطني ، فيه وحد المؤسس وطنا وكيانا يعتبر أعظم واقدم وحدة عربية في العصر الحاضر وكان هذا " اليوم الوطني " واعطائه خصوصيته ، التي وجه بها ولي الأمر واشترط احترام الأنظمة والقوانين .

فكتب احدهم تغريدتين الأولى يقول فيها : " الأعياد الوطنية لا تؤمن من الفتن ولا تربط شعبا بحكومة ، في مصر عشرة أعياد وطنية ، وفي تونس سبعة ، وفي ليبيا خمسة ، أكثرها عيدا أكثرها سقوطا " ، والثانية : " مكة أعظم بلد فتح وفتحها أعظم البشر ، وفي أعظم الأشهر رمضان وفي أفضل الأيام العشر الأواخر ، اجتمعت فيه أسباب التعظيم ، وما اتخذه أعظم فاتح يوما وطنيا " .وكان خريٌ به أن ينصح من تم التغرير بهم في ساحات الانتحار بحروب همجية تقطع فيها الرؤوس ويُكَفَّر فيها عامة المسلمين وعلمائهم .

وقد عانينا كثيرا ممن يقولون أن فيه مخالفات مرورية واعتداء على حرية العابرين والحوادث .. أقول لهم من حيث المبدأ أنتم لا تريدون الاحتفاء بهذا اليوم ، هل أصدر الملك أمراً بالاحتفاء به ، وهل سيجبركم أي مسؤول الاحتفاء به ، واقول لهم وهل أحد ساق الأطفال والشباب والكبار رجالا ونساء للميادين ليحتفلوا به أم هو شعور فطري تلقائي وجدوا من نبههم إليه فاستفاقوا من غفلتهم غير المقصودة ، ثم أن لكل شيء سلبيات ،حتى العلاج أي علاج له آثار جانبية ، هل نمتنع عن استخدامه ، أم نتبع ارشادات الطبيب ، وكذلك اليوم الوطني هل قيام البعض بمخالفات يتم التهاون فيها ؟ كلا . وهل هي مبرر كي نقول أنه السبب ، ونحن نسمع ونشاهد كل يوم حوادث مرورية ، هل نمتنع عن الذهاب لأعمالنا بحجة وجود حوادث .

وبالفعل طفق منذ اعلن اليوم الوطني ، من لم يكن يعلم عن أهمية هذا اليوم ، باعتبار ما يحدث من بعض المخالفين ذريعة لجلد " اليوم الوطني " الذي نقل فيه مناطق متباعدة شاسعة مترامية الأطراف ، وقبائل متناحرة ، وجهل فقر وفاقة ،إلى بلد يحسدنا عليه العالم كله لما به من أمن واستقرار ونعم لا تعد ولا تحصى ، بفضل لله الذي فتح على يد مؤسسه ثروة من باطن الأرض و قاع البحر ، وظفها يرحمه الله ومن جاء بعده من ملوك يرحمهم الله ، إلى عهد خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله في إعمار الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ، وفي تأمين الماء النقي ،و وعبد منه الطرق وانشأ المطارات ، والمستشفيات والمدارس والجامعات والمصانع وكافة المشاريع الخدمية ، وأصبح بعهده يحفظه الله لا تخلو أسرة من مخصص أو راتب شهري ، وتجري مشاريع الاسكان حثيثا ، وتوظيف عشرات الآلاف كل عام ، ولا تزال الجهود تبذل حتى لا يبقى فاقد للعمل للأمل في بلوغ ما يحسن مستواه المعيشي ، أكثير أن نغرس في أطفالنا وطلابنا وطالباتنا ديمومة حب الوطن ، فالوطن لا يختزل في يوم بل هو تذكار يتكرر سنويا ، فيوجد بالعام الماضي من لم يبلغ سن الفهم وهذا العام بلغ السابعة اليس من حقه ان يتعرف على هذا اليوم وما ذا يمثل له .

لا أدري ما ذا يريدون واشباههم ما فتئوا يقولون ما يقولون عن اليوم الوطني ،وكمثال شخص نحترمه في الكثير مما يقول ولكنه قد أخطأ المكان والتوقيت ، فالمكان يؤمه أكثر من ملياري نسمة من كافة بقاع العالم يقرؤون تغريدتين لمن ينتسب لهذا الوطن وبنفس الوقت يعلن للملأ ويسخر منهم، واقول له : هل يخفى على مسلم أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعظم الخلق ، وحتى أحد المفكرين الغربيين وضع نبينا أولا على رأس 100 عظيم اسماهم وفقا لاقتناعه بذلك مع أنه غير مسلم . فما بالك بمواطني قبلة المسلمين ، وقياداته يحظون باحترام وتقدير من كافة مسلمي العالم ، بأن يشوه هذا اليوم ويسخر من استذكار اليوم الذي تمت فيه أول وحدة عربية ، وطد من خلالها الأمن والاستقرار وبدل بفضل الله الفقر الى اكتفاء وفوق ذلك يٌحكَمه فيه بشريعة سمحاء .

ومن آداب الاسلام كف الأذى وعدم السخرية من 27 مليونا كأنهم لا يفرقون بين عيد ويوم وطني ، فما هو الهدف مما كتب ، و احترم رأيه من باب أن له حرية الرأي لكن لا يجعل من تلك الحرية مطية للانتقاص من حرية الآخرين بيد أنه يحق لي أن اختلف معه ،واسأله هل سيتكرر ذلك منه في العام القادم لا يحاول ومن يرى رأيه تقزيم اليوم الوطني ، وتثبيط الشباب وصرفهم عن احتفائهم ، وقد الصق بيومنا الوطني اسم " عيد " وهذا مخالف للواقع ، فالعيد تمنح فيه اجازات رسمية ليست يوما بالطبع ، واليوم الوطني لا تمارس فيه طقوس العيدين ، فمن منا وجد مليك البلاد أو أمراء المناطق ومحافظي المحافظات يتقبلون المهنئئن ، ومن منا يخصص هذا اليوم فقط ليذهب صباحا لمعايدة أهله واقربائه تحت مسمى "عيد" ، فعيد الفطر يأتي بعد انقضاء فريضة الصوم ، وعيد الأضحى بعد فريضة الحج " والحج عرفة " . ثم مقارنته ما بدول أخرى لها أعيادها ، أم هو الحنق من الفرح يرتسم على وجوه الأطفال وقد تشربوا حب الوطن ، والشباب وقد عمهم البِشر ، والكبار وقد كرسوا في من تحت رعايتهم تذكر هذا اليوم في وطن يعيشون انجازاته ، وادركوا حجمه ومكانته ، ومع هذا لا يعدونه عيدا .

ثم التعريض وتعيير شعوب بسقوط أنظمتها من تعدد أعيادها ، فذلك تفسيره لأن تلك الثورات اختطفها " التنظيم العالمي للإخوان المسلمين " في تونس ، ومصر ، واليمن ، وسوريا" ، ثم هل سقوط الخلافة الاسلامية بتعدد اعيادها ، ما هذا التصحيف وهذه السفسطة ، نعم يومنا الوطني ولا نعده عيدا ونحن مسلمون كما أنت ومن يقول ما قلت .

 0  0  1375
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:48 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.