• ×

12:43 مساءً , الإثنين 19 أغسطس 2019

د. محمد أبوطالب
د. محمد أبوطالب

موسمنا التربوي .. الواقع .. والمأمول ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

" قال تعالى : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) " إننا نباشر بداية العام الدراسي المتزامنة مع اولى الخطوات الصغيرة لبعض اطفالنا وفتياتنا وبداية بعض التربويين وسير غيرهم الى درجات أبعد في مضمار العلم والتعلم ، وهذه البداية للعام 1436/1435هـ وماتعنيه من عودة وحركة ذلك الجسم الكبير العملاق ( التربية والتعليم ) الذي تعني حركته تزامناً لعدة تحركات متناغمة مع تحركاته من قبل عدة جهات كوزارة النقل والداخلية / المرور ، والصحة والتجارة ... والنقل ، والموانئ ( لاستقبال مستورداته ومتطلباته وتجهيزاته الخارجية والداخلية ) هذا العملاق الكبيرالمتمثل في ملايين الطلاب والطالبات والآلاف المؤلفة من المعلمين والمعلمات والمشرفين والمشرفات ، ومايصاحبه من تشمير القيادات على عدة أصعدة ومستويات ومعهم وقبلهم الأسر التي منها هذا وذاك القيادي والمشرف والمشرفة والمعلم والمعلمة وبينهم كذلك هذا الطالب والطالبة .

من هنا فكل منهم يخطط ويشرع في استئناف وتجديد نشاطاته وترتيب اوضاعه وافكاره وهناك منهم من ينظم امور العودة ويعدد المتطلبات ويعد التجهيزات ويبرمج ذاته وذوات المحيطين به كأسرته ومجموعة او مجموعات عمله .. لذا تجد التنوع في الطرح والطلبات والرغبات والاعدادات بشكل عام ومع هذا وذاك تنشط الهمم وتشرئب اعناق الابداعات والتحديثات كما تنشط مع ذلك جنباً الى جنب الاشاعات والايجابيات والسلبيات .. فخبر سبق اليوم بتأجيل الدراسة الى مابعد عيد الاضحى وتصريحات وزارة التربية وتلميحاتها بلا لإجازة الامومة ثم نفي ذلك ..ولا للتقاعس ونعم للجدية ولا لإيبولا ونعم لإيبولا ؛ وخروج الناصحين للتربية بالمناطق والمحافظات والوزارة والناصحين للمعلم وكذا الناعتين له سلبا وايجاباً والناعتين للطلاب كذلك ، والتأفف من سلبيات قيادة الموهوبين ( تسريع اختبار التسريع دون وقت مبكر وكاف بل بشكل وصفته بعض الاخبار الأسرية والمدرسية والادارية بأنه داهمهم وأنه قرار موسوم بالعشوائية ..) والاضواء الاعلامية حول الكتب المدرسية والنواقص بإدارة تعليم ما والفوائض هنا وهناك .. وكذا شؤون حركة ومتغيرات المعلمين الجدد والقدامى والمعلمات الجديدات والقديمات وامور المقاعد الدراسية والمختبرات والاعتمادات المالية لبداية العام بجحافلة البشرية والمادية والمشاريع المدرسية ترميماً وصيانة ومشاريع حديثة ..وكل الاخبار والاحداث ما هي إلا بعض اعراض حركة هذا العملاق الكبير ..


فكل هذه المنظومة الكبيرة والقائمة الطويلة عندما تتحرك دفعة واحدة دون تخطيط او تجزئة لخططها تنتابها بعض السلبيات والايجابيات وبعض العشوائية ويبرز التفاؤل هنا وعداه هناك ، ويبدأ الصراخ الموسمي وطلباته وغالباً مايستمر ذلك اسبوعا أو اسبوعين او ثلاثة ثم يهدأ الهدير ويختفي وينشط بعض هذا العملاق لكن من جانب آخر ثم يهدأ ويستجد هدير لجانب آخر وهكذا .. وهكذا ...فمثلاً يأتي موسم اختبارات منتصف العام ثم اجازة المنتصف فالعودة فالاختيارات النهائية وماادراك ماهي الاختبارات النهائية .. الخ وهكذا هي المواسم التربوية ، وكل مواسمنا لاتخلو من معجٓبين ومعجِبين وناقدين ومنقودين ولكن القافلة تسير بحلوها ومرها وكلما جاء وزير او انبرى لنا قيادي يرود احد مجالاتها ؛ شكر فريقه وحاله وانجازاته ولمّع لنا قافلته واخفى عنا سلبياتها وكأن الآخرين لم يعرفوها أو يدركوها خاصة وأن الآخرين هؤلاء هم جزء هام من نفس نسيج هذه القافلة وهذا الجسم العملاق ، ويستمر التصفيق وتستمر الابتسامة وغيرها ..

ويستمر سير القافلة وتظهر مشكلات ومعالجات ، وهكذا والقافلة تسير ، ويستمر ناقدوها ومادحوها .. والمصفقون .. وفي كل موسم وفي كل مرحلة من مراحله هناك فائقون كما هناك فاشلون مع نسبيات في النسب والنوعيات ( موزعين اعتدالياً على المنحنى ) لذلك ومع ذلك فالمجتمع والحمدلله يدرك معنى شؤون وشجون هم وطموحات وأمنيات وزارة وادارات التربية والتعليم المواكبة لمرحلة بداية العام الدراسي ولجميع مراحل العام الدراسي ولكل جزئيات حركة هذا العملاق ( التربية والتعليم ) الذي يعني نجاحه وتميزه نجاح وتميز أمة بأكملها.

ورحم الله د. محمد الرشيد الذي قال وراء كل أمة عظيمة تربية عظيمة ــ لذا ينبغي مع ادراك المجتمع لثقل وعظم امانة التربية والتعليم وتعدد ادوارها واهميتها وحساسيتها لمساسها بمستقبل الوطن وابنائه على المدى القريب والبعيد زيادة الحرص والتعاون وبذل الجهود المساعدة على تحقيق خطط وطموحات الوزارة وولي الأمر خادم الحرمين الشريفين حفظه الله والذي يدعم مصالح الوطن والمواطن في كل مجال ويتطلع لقيادة المتعلم والمعلم السعودي للبشرية في كل المجالات الحضارية ،وصلى الله على معلم البشرية الأول سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .. والله نسأل للجميع كل خير وتوفيق.
1

 0  0  953
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:43 مساءً الإثنين 19 أغسطس 2019.