• ×

06:40 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

هل يُعْقـَلُ كلّ هذا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما نكتب أو نتحدث عن إشكالات تواجهنا ومصاعب نصطدم بها - غالبا - في مناطق وطننا الغالي نهدف دائما بذلك الحديث وتلك الكتابات إلى البحث عن الأفضل وحل الإشكال والسعي
دائما للملمت الوضع وإحياء الجانب الميت وتعديل زوايا القصور وإنهاء عقبات وحواجز الكمالية التي نشاهدها ونسمع عنها في بعض الدول , نحن السبب دائما ونحن وراء تلك الإشكالات ونحن من يستطيع أن يعدل ويصلح ويغيير ولكن كل في مجاله وعمله وتخصصه ومحيطه
ما شاهدته في يوم الأربعاء المنصرم وما عانيته وما عشت مضضه وسمعته من حولي يعيق الشيء الكثير من الوصول لتلك الكمالية والمثالية المنشودة والمرغوبة , فلا أدري أكان ذلك استهتاراً بالمشاعر أم تهميش للبشرية والإنسانية الجازانية , أم أنه الزمن يعيد نفسه ليستهدف الملايين من أفئدة المواطنين في هذه المنطقة التي جار عليها رجالات الزمن بمختلف مراحله فتدنت بنا وتأخرت بمنطقتنا .
هذه الشكوى سأكتبها لكن لا تسألوا لمن .. المهم عندي هو أن تظهر لكم , لأن الحكاية ربما ستطول , وقد دامت طويلا .
لا أدري هل هو عقاب لأنفسنا على أخطاءهم هُمْ , ومعاناة لذواتنا على إشكالياتهم , الله أعلم
هذه الإشكاليات دامت معي فقط للحظات , فكيف لو أن باحثاً كرس جهده في تدوين إشكاليات منطقتنا , متى سوف يجهز عليها !!
المطار وما أدراك ما المطار , عقبات ومعوقات ومحطات , كلها تحجزك عن الوصول إلى حيث تريد , بل تحبطك وتزرع اليأس في ذاتك المكلومة إما لسفر مراجعة مستشفى أو معاناة من نوع آخر ,
تصور معي أنك تنتظر من العاشرة صباحاً ولا تعلم إلى متى سوف يدوم انتظارك , المهم أن تنتظر , تصوروا أن ثلاث رحلات في الفترة الصباحية كلها تأخرت عن إقلاعها فرحلة الطائف تأخرت ساعة ونجران ثلاث ساعات وأما عن رحلة جدة وهي الرحلة القضية فقط تأخرت من العاشرة إلى الخامسة عصراً , أظنها سبع ساعات تقريباً , في يوم واحد وفترة واحدة ,
الشاشات أمامنا معطلة منذ أن دخلنا الصالة ,
فوق ذلك إزعاجات فرقة العمل في داخل الصالة تفزع الكبير قبل الصغير , صيانة وتعديل وتغيير مرفقات المطار وبناء وهدم وتشييد في مطار لم يمض على افتتاحه سوى الخمسة أعوام أو تزيد بقليل
نتساءل ولا من مجيب , الكل مشغول في ذاته والكلام مع رفاقه المسؤولين من أصحاب البدلات والكرفتات المخطوطة بخطوط التعاسة لوجودنا .
وفجأة يقوم أحد العمال المسؤولين عن النظافة بمساعدة الآخر في توزيع العصير في كاسات بلاستيكية مكشوفة لأننا في ضيافة السعودية , وأظننا في ضيافة عمال النظافة .
المدخنين هداهم الله - بجانب استراحة النساء التي لا تهوية فيها كتموهم وأزعجوهم لأن التدخين ليس ممنوعاً في المطار !!
وحينما حان الفرج ووصلت الطائرة , نخرج وإذ بالموظف يعيدنا بعد أن خرجنا بدعوى أن المنظفين في الطائرة لم يكملوا تنظيفها من الرحلة السابقة , واستمر وقوفنا في حلق الباب الخارجي للصالة مايقارب العشر دقائق بعد سبع ساعات انتظار .
وبما أن أعمدتنا الفقرية انحنت من جلوسنا الطويل قام أحد الركاب وقت مروره بمقاعد الدرجة الأولى بأخذ وسادة من أدراجها فأدركه الملاح مطالبا إياه بإعادتها بكل جفاء !
الملاح يطلب من الركاب ربط الأحزمة وهو يحتسي القهوة وعيناه تفضحان غفوته قبل وحال صعودنا الطائرة .
وتقلع الطائرة دون دعاء السفر ويتدارك الملاح ذلك ونحن بين السماء والأرض ,
لا صحف ولا اهتمام والطاولات لم تنظف بالشكل المطلوب
ونصل إلى جدة وهناك عناء انتظار العفش هل هو يمين الباب أم يساره فاللوحات الإعلانية فقط مكتوب عليها الرياض ومدينة أخرى لا أذكرها , أما نحن فقد بحثنا عن عفشنا بأنفسنا دون لوحات ترشدنا إليها .

بقي الكثير من معاناة هذه الرحلة , لكن هذا باختصار . فقد ضقت ذرعاَ وضاق معي الكثير

بواسطة : صورة للكتاب
 1  0  1147
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-02-2010 01:53 مساءً محمد الحسن :
    نشكر لك اخي وهذه ليست بغريبه عن الخطوط دائما تحدث ولا يكون هناك حل لانك في المملكه العربيه السعوديه واكتفي بصمت ؟