• ×

05:50 صباحًا , الإثنين 16 ديسمبر 2019

محمد باجعفر
محمد باجعفر

الرياضة من منظور اسلامي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد يرى البعض عدم توجد صلة بين الرياضة والدين ، وبأنها حديثة ومنكرة ، ومنها اليوم ما لم يكن معروفا من قبل ، ولتفنيد من يقول بهذه المقولات لإ حقيقة الامر ان الرياضة عرفت منذ القدم وفي ديننا لها مفهومها العام والخاص، ففي العام هي رمز للصحة والعافية والقوة ، والدليل على ذلك قول النبي عليه السلام " المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ".

وبصفة الخصوص منها ما تم تداوله في عهده عليه الصلاة والسلام من انواع الرياضة ، كالرماية عندما مر عليه السلام بالصحابة وهم يترامون بالسهام فقال ارموا بنوا اسماعيل فان اباكم كان راميا ولم ينكر الرسول عليهم فعلتهم بل باركها لهم وتشهد رياضتنا الكثير من انواع المي كالقرص والقلة والمطرقة وغيرها ، وكذلك لسباق وانواعه حيث تسابق الرسول عليه السلام السباق بنفسه مع أهل بيته حيث اجرى سباق المشي مع عائشة زوجه الكريم فسبقها مرة وسبقته مرة ؛ واجرى الرسول سباقا مع اصحابه منها الجري والمشي وسباق الخيل والهجن والمصارعة حيث تصارع مع يزيد بن ركانة فصرعه الرسول، وغيرهم كثير مثل قطي وابو الاسود الجمجي وغيرهم ، وقد قال عمر رضي الله عنه مقولته الشهيرة: " علموا ابناءكم الرماية والسباحة وركوب الخيل" ؛ فالرياضة وسيلة لاكساب الشباب القوة فلم يحرمها الدين بل جعل لها ضوابط تضبطها ، وتكبح جماح مستخدميها من الانفلات والضياع .

وحتى تكون منضبطة ، وعدم التفريط في الصلاة والتهاون فيها لما للصلاة من اهمية عظمى وهي اول الاعمال يحاسب عليه العبد فان صلحة صلح عمله كله ؛ وما نلاحظه الان من ضياع وتفريط وتهاون من اكثر الشباب بدوافع الحرص على عدم ضيا ع شوط المباراة ،اوتفويت الاهداف الجميلة واللقطات الرائعة فتضيع الصلاة ، وتجنب كثرة اللغط واسلوب الجفوة والغلظة والحدة في النقاش والتشجيع والتنافس غير الشريف ، مما أفقد الرياضة جممالها ورونقها ولجوء البعض إلى التعصب والغضب مما يجعلله عرضة إلى السب والشتم والمهاترات والسفه والفحش والبذائة والقطيعة والخصام ، و عدم الاكتراث بكثرة الايمان المغلظة والحلف يالله بان فريق كذا سيفوز اوفريق كذا سينهزم لاسباب كذا وكذا ويفنذ الاسباب ويحدث العكس.

والحذر مع نشوة التماهي مع غير المسلمين من ارتكاب المحرمات تحت مسمى المراهنة من اجل الكسب والخسارة والذي يدخله تحت طائلة القمار ؛ من حيث يدري وهو لايدري ؛ واثارة الفوضى والشغب عقب نهاية المباريات ، وازعاج السلطات والمواطنين والمرضى والمارة بسبب التجمهر واغلاق الطرق والممرات ورفع اصوات الات اللهو والمزامير وتعالي اصواتهم وهتافاتهم ، و اتلاف الممتلكات وازهاق الارواح بالسرعة والتفحيط والمضاربات والفوضى العارمة.

بواسطة : محمد باجعفر
 0  0  757
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:50 صباحًا الإثنين 16 ديسمبر 2019.