• ×

08:46 صباحًا , الخميس 24 أكتوبر 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

استراحة الخميس ..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

مع رحيل أمين أمانة ، ومجيئ آخر ، وتدوير مناصب رؤساء بلديات ، ومحافظين اختفى الجأر بتردي الخدمات والشوارع المهلهلة ، والنفايات المتراكمة ، مع أن الوضع أسوأ مما كان عليه ، أم أن الشائع بدأ بالهجوم بالقضية المشهورة عن الأراضي والحجج العادية ، ففرح "الجازانيون" حين تم العدول عن تلك الكارثة وتحديدها بخط الساحل ، فلزم الناسُ الصَّمت ، أم بحت الحناجر وتشبعت الأنفس وصار الأمر عادياً وأمكن التعايش مع الوضع الذي يزداد ترديًا بعد أن ملًّ الكاتب وجفَّ قلمُه ، والمتلقي نبذ ما يُكتب , ولفظ ما يسمع ويرى، واستبدل تقطيب الحاجبين ووضع إبهامه كفه اليسرى مع السبابة على " أنفه" مما يتسرب إليه من عفن نفايات , وأشاح بناظريه .

أم أقفل الموسرون نوافذ سياراتهم وظللوها كي لا ترى أعيُنَهُم مهازل أزقة وشوارع ، أو لتحدّ ما يتسرب الى أنوفهم من روائح تزكم الأنوف ، أم هل لم تعد الأنوف تتأذى من هكذا روائح نتنة، وأعين من كثر ما اعتادت عليه أصبحت تزيّن القبيح،أم لم تعد تأبه بشوارع امتلأت بما يتسرب من مياه بحفر شوارع بعد عمليات ترقيع ما خلفته حفريات "مشروع " مياه " أو "صرف صحي " ؛ وجدت في سفلتة مؤقتة بعد عمليات ترقيع تمررها البلديات لتمهر مشهدا بإعادة الشوارع والأزقة إلى ما كانت عليه من سوء و" ألعن" ،كي تخلي طرفه ويتسلم مستخلصاته من الجهة المعنية بالمشروع .


أم ضجَّ المراجعون وغير المراجعين ممن أقسموا ألا يراجعوا البلديات ، بعد أن صُمّت آذانهم من اللازمة المعهودة " إن شاء الله " بدلاً أن تكون بنية الاخلاص والتفاني وقبلهما الايمان بالله ،وأن مشيئته نافذة مع صدق نية من يقولها ، والتي أضحت للأسف عنوان كذب وضحك على الدقون والشوارب من بعض ليس لهم دقون إلا شكلا من كثر ما استخدموها بلغة معهودة حين يمس لحيته ويقول "خذها من لحيتي" ، أو من بعض ممن ليس لهم لحية" خذها من شاربي وأنا صادق" أو ممن لا ذقن له ولا شارب ويضع سبابته على أرنبة أنفه ويقول : " حاضر " أو يشير لإحدى عينيه ويقول : خذها من اليمين قبل اليسار ، بينما آذانهم " أُذن من طين وأذن من عجين " ، بل لم تعد تسمع إلا المديح لتمرير معاملة أولتسريع ما تبقى من إجراءات ،أم تماهوا مع كثير من مشايخ قبائل وعرائف وهنوا لخدمة قراهم ومدنهم بعد أن منحوا مكافآت سنوية مجزية ، فصمتوا ، وركنوا للدعة أكثر مما هم عليه من قبل .

أم من مجالس تنمية محلية تديرها المحافظات لا وجود ولا دور لها الا الاسم و" والشياكة " لحضور الجلسات ، ومجلس بلدية صورية لا "تهش أو تنش " أو مجلس منطقة يغادر ، ليحل مكانه آخر ، ولا تسمع أو تقرا ما أنجز ، من الأولى بأمين عام المجلس أن يعقد مؤتمراُ صحافياً أو يرسل بيانا صحفيا تفصيليا عما دار وما اصدر المجلس من توصيات فيما يخص المنطقة وما يهم المواطن ، أم فقط ليوجه اللوم لمن ينطق ببنت شفة ناقدا ، فمادام لم يفصح عما أنجز في كل عام بل في كل أربعة أعوام ، فاليفرج عن مداولاته بحفريات الشوارع وتهالك الطرق بعد أشهر قليلة وسوء تنفيذها رصفا وتزفيتا ،وتعثر المشاريع ، أم أنه شبيه بالمجالس المحلية بالمحافظات والمجالس البلدية .

 0  0  1105
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:46 صباحًا الخميس 24 أكتوبر 2019.