• ×

08:37 صباحًا , الجمعة 4 ديسمبر 2020

المدير
المدير

!! بدون عنوان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صورة مؤلمة قدمتها هذه الصحيفة ـ جازان نيوز ـ أثناء تجولها في بعض قرى المنطقة لكتابة تقرير عن معاناة بعض الأسر بقيادة الصحفي المتميز / حسن آل لحمان . لم تكن هذه الصورة إلا شعورٌ بما تعيشه أكثر من ( 300 ) أسرة اختلف عدد أفرادها واتفقوا على رأي ومصير واحد إنه الفقر . إنها صورة مؤلمة لطفلٍ دامع ... لم يكن يبحث عن لعبة تسلّيه أو دميةٍ تحاكيه ولكنه يبكي ليؤكد مقولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه : \" لو كان الفقر رجلاً لقتلته \" .
اطمئن يا صغيري ووفر السوائل داخل جسمك ولا تدمع ، فدمعتك لن تحرك جفاف عواطفنا فقد سبقتها دمعة امرأةٍ تتمنى ولو لحم حمار لتقدمه لأبنائها وخرجنا بكل عنفواننا لنجرد هذه الأنثى من كل معاني الوطنية ولنعلن عبر إعلامنا أنها مجرد وافدة !!

اطمئن أيها الصغير فلم يعد الفقر رجلاً فقط فقد أصبح رجلاً وامرأة في زمن تبدلت فيه المفاهيم فاطمئن وافتح أبواب الأمل فهذا ما يمكن أن نساعدك به . وأعدك بأننا لن نبكي معك حتى لا يجف الماء في عروقنا مما قد يجعلنا عرضةً للإصابة بالجفاف وبالتالي سنخسر صحتنا بعد أن خسرنا أموالنا في عالم الأسهم والاستثمار .
صغيري : لم تكن دمعتك سوى ألمٌ على ألم فعندما هوى العوز بـ ( 300 ) أسرة هناك في جازان فإن سوق الأسهم السعودي قد هوى بأكثر من ( 3 ) ملايين مواطن فكلهم يألمون كما تألم ، ولكنهم يكابرون ويمنعهم الكبرياء من أن تظهر دموع الرجال !!

اطمئن يا بني : فقد أحرجتك براءتك بدمعةٍ حائرةٍ تبحث عن منديل يمسح البلل عن خديك ولتبحث عن بقايا خرقة ممزقة حولك قد تعيد لوجهك نظارته في زمن تلونت فيه الوجوه بكل ألوان الطيف و لم تعد تعرف هذه الوجوه أن هناك لوناً واحداً يجمعها هو اللون الأبيض لون الطهر والنقاء .
اطمئن وثق أنه خلال العام الماضي 2009 م لم ينخفض شيءٌ فعلياً على أرض الواقع بل لم نعد نسمع بكلمة ( انخفض ) فكل شيءٍ ارتفع سعره وزاد غلاه مما قد أوصلنا إلى خللٍ اجتماعي انقسم معه المجتمع إلى طبقتين تنحصر بين الرقي والكدح .

اطمئن أيها الطفل البريء فقد سمعنا خلال العامين المنصرمين عن أزمة مالية هزت كل أركان العالم الفقير والغني باستثنائنا وكأننا خارج منظومة هذا الكون !! فقد اقتنعنا زمناً بخصوصيتنا بأننا مجتمع ملائكي لا يخطئ أما اليوم فلن نقتنع بأننا بمنأى عن موجات المد والجزر في عالم المال ، فالفرق بين أزمتنا وأزمتهم أن أزمتهم أثرت على المؤسسات والشركات الكبرى في ذات الوقت الذي أثرت فيه أزمتنا على اقتصاد الحلقة الأضعف ـ المواطن ـ ليصبح أسيراً للبنوك المحلية وشركات التقسيط التي تعددت مجالاتها للدرجة التي أصبح فيها صابون التايد ضمن مشاريع الاستثمار لتغسل يدك أننا لن نلتفت إليك !!!

صالح بن إسماعيل القيسي ــ الرياض
salehalgissy@maktoob.com

بواسطة : المدير
 9  1  1487
التعليقات ( 8 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-24-2010 09:25 مساءً هيمو :
    كلام جميل مع اني شعرت فيه ببعض القسوة يالقيسي ربما لانها الحقيقه المرة

  • #2
    02-24-2010 11:15 مساءً مواطن :

    من أجمل ما قرأت من مقالات عبر صحيفة جازان نيوز.
    لله درك يا صالح القيسي
    فهذه الكلمات التي عبرت فيها عن دموع طفل سكبت بتلقائية
    لهي خير دليل على تلك المعانة ..وكثير مثل ذلك الطفل .

    كل الشكر صالح القيسي
    والشكر موصول لجازان نيوز
  • #3
    02-25-2010 08:11 صباحًا مواطن فقير :
    صالح كيف حالك
    خلصت رسالتك والا لسه
    تراني خاي فعليك فعليك بالرياضة فهي ستساعدك
    للحفظ على صحتك
    الفقر جريمة منظمة مفتعلة فمؤشرات الاقتصاد توحي
    بأن لا فقير هنا
    تحياتي لقلمك الرائع وعقبال الدال
  • #4
    02-26-2010 12:48 صباحًا شبل بني شبيل :
    اشكرك اخي صالح على هذا المقال الرائع
    والاروع منه هو كاتبه فنحن بحاجة في هذا الزمان لكتاب
    يحسون بمعانات اهليهم ومجتمعاتهم
    ففي ذاك الزمان لوكان الفقر رجلا لقتله علي رضي الله عنه
    اما في زماننا فمن سيقتله
    حفظك الله يا صالح
    وسخر قلمك لكتابت الحق
  • #5
    02-28-2010 12:09 صباحًا YAHIA :
    صور مع التحية ( و لم اقل صورة لأنها لا تكفي ) لبعض الوزراء و الوزارات ممن صرح و يصرح يوميا بأنه لا يوجد لدينا سوى 600 فقير أو لمن قالوا بأنه لا يوجد لدينا فقر حقيقي فإن لم يكن هذا هو الفقر فماذا يكون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • #6
    02-28-2010 01:03 مساءً حمد عامر شوك :
    شكرا صالح على هذا الطرح المميز
  • #7
    02-28-2010 02:28 مساءً الصميلي :
    لله درك يا...................................(؟)
  • #8
    02-28-2010 03:15 مساءً ابو فيصل :
    اشكر الاخ صالح على هذا الطرح الرائع ولكن اذا كان المجتمع من حولنا قد تبلدت مشاعرهم وماتت روح التعون والشعور بالاخرين فكيف بنا ان ننهض بهمم وبلمجتمعات الي الاحساس بان مهما استغنيت عن الاخرين فلربما جاء يوم واحاجك الله الي الناس الذين هم الان في امس الحاجه اليك اليوم اذا نحن نريد ان نعود الي الوراء قليلا ونشعر بمن حولنا واقاربنا وجيرانا فلوان كل واحد منا قام بدوره اتجاه هؤلاء لما احتجنا الي الجمعيات ولا الي المساعدات فلننظر الي بعض اقبائل فلربما لم تجد بينهم فقير لما بينهم من تعاون